رأي

ذي قار تفتح باباً للفرج

ذي قار تفتح باباً للفرج

عامر القيسي

ها هي ذي قار تفتح باب ثورة المسحوقين مجددا بعد ان حاول أساتذة الذهاب الى المجهول إهالة التراب على تشرينها المجيد في تأريخ هذا البلد المسبي بالقناصة والطرف الثالث ولصوصه وجحافل الممسوسين بالتدليس والتضليل في الغرف المظلمة واجتماعات القصب المزورة!

ها هي تفتح لنا سفر جلجامش من جديد ، ليس بحثاً عن الخلود ، بل بحثا عن وطن هو الخالد وحده ولاسواه احد في تراتيب الخلود الابدي ، وطن لايريده فقراء هذا الوطن الا نتاجا للحرية والكرامة وليس تراباً لاقيمة له في بازار البيع والشراء!

 

ها هي ذي قار تفتح للجميع باباً غير منظورة للتغيير ، ومنها ينطلق الكلام والتحليل عن الخطأ والصواب في فلسفة المتفلسفين ، فأي باب هذه التي لم يرها بعد سدنه المنطقة الخضراء الملوثة بالغبار الأسود؟.

 

أي باب ستكون منعطفاً للزمن القادم؟

 

انها باب لايمكن اغلاقها والتدليس عليها كما يرى البعض من البعض!

 

باب عنوانها "الجيش يحمي المسحوقين" من الشغب والقناصة والمرسلين من احزاب الموت كمدسوسين!

 

لن يمر الامر بسلام لانه لم يدبر بليل المنسيين ولا الغرف المظلمة للظالمين، تدبّر في لحظة تأريخية بساحة الحبوبي حيث رائحة الدم واصوات صراخ المجروحين بالرصاص الحي من قوى تجيّشت ودرّبت لقتل المحتجين وليس حمايتهم!

 

طبعا لن يمر الامر بسلام على كل الاطراف، ففاتحة الجيش في مراقد الحبوبي لن يقال في نهايتها "آمين" حتى ينبلج ضوء من الفجر  من قلب العتمة التي تلف حياتنا بالعماء الكوني.

 

لست رومانسياً.. فالجيش قال حرفاً واحداً من كلمة الحرية وامامه وامامنا شوط طويل من ساحة التحرير تحت نصب الحرية حتى ساحة  الحبوبي تحت راية الشهداء مرورا بساحات كربلاء والنجف حتى تستفيق كل الساحات الصامتة ليدق شعار "نريد وطنا" الناقوس معلنا نهاية عصر اللصوص والفاسدين والملطخة اياديهم بدماء الشهداء، وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة تدق!

 

باب ستفتح على مصراعها بالساعات والدقائق والثواني ، حين تفتح الابواب الاخرى في الساحات الاخرى بما فيها الصامتة مصاريعها لـ"ابو خليل" وهو ينكّس بنادق القناصة والقناصين ويميط اللثام عن المدسوس والمدسوسين ومن يقف وراءهم!

 

باب هي الامل بديلا عن صناديق الاقتراع المزوّرة من مناشئها!

 

باب هي الامل بديلا عن طغمة من اللصوص والقتلة المحمين بالقوانين التي يسنّوها بأنفسهم لأنفسهم!

 

باب للفرج وإن مطّ الزمن به، فأزمان العسف لدينا طويلة ومظلمة ومكلفة الفاتورة التي دفعناها وندفعها ، وحان زمن ايقاف هذه الفوضى الهوجاء المرعية بعناية من مافيات الفوضى السياسية، فهي المجال الحيوي لاستمرارهم وحماية امنهم وليس امن الوطن والمواطن!

 

يقول الجيش قولته بحذر وتوجس شديدين، لكن ساعات الانقضاض سيدق أوانها رجال شجعان لايهابون ولايخافون في الحق لومة لائم ولايعيرون انتباها ان قالوا عنهم "جيش مدسوس"!!

مقالات أخرى للكاتب