ثقافة

بعد 5 عقود من الأدب والسياسة.. الموت يخطف الشاعر سميع داود

بعد 5 عقود من الأدب والسياسة.. الموت يخطف الشاعر سميع داود

بغداد ـ العالم الجديد

غيب الموت، الشاعر العراقي سميع داود، بعد رحلة عطاء امتدت لنحو خمسة عقود، خاض فيها معترك الأدب والسياسة.

 

ويقول المتحدث باسم اتحاد الادباء العام للادباء والكتاب في العراق، عمر السراي، خلال حديث لـ"العالم الجديد" إن "الشاعر سميع داود يمثل بصمة شعرية مميزة في تاريخ الأدب العراقي".

 

ويضيف السراي "على الرغم من أن بدايته كانت مع جيل السبعينيات عن طريق مجموعة شعرية مشتركة، إلا انه ربما ينتمي إلى فترة سبقت هذا الجيل، فظروف الاعتقال والمطاردة السياسية حالت دون ظهوره المبكر، كونه أحد الشخصيات الوطنيه المعروفة".

 

وداود، ينحدر من الديانة الصابئية المندائية في العراق، وقد توفي فجر يوم أمس، في اربيل جراء مضاعفات اصابته بفيروس كورونا.

 

ويتابع المتحدث باسم الاتحاد، أن "سميع داود يعد حاملا للواء القصيدة البيضاء التي لا تميل الى صناعة الضجيج، يكتب قصيدة التفعيلية الهادئة البعيدة عن القوافي الرنانة، فضلا عن كتابته لقصيدة النثر"، مبينا "كما انه رفيق لعدد كبير من النقاد والأدباء والشعراء سواء في المعتقلات او على ارض الواقع".

 

ويستطرد "هو هادئ لحد لا يترك لنا مجالاً نتعقب به كل ابداعه الجميل، فهو يؤمن بابداعه الثر ويؤمن بعوالمه السحرية البعيدة عن العيون، لانه شاعر ثاقب يستطيع ان يلم كل احشاء الكون بجرة شعرية واحدة".  

 

وينتمي داود الى جيل السبعينيات الشعري، حيث أصدر في عام 1974 مجموعة شعرية مشتركة بعنوان "نوارس الموج الآتية"، ثم اصدر بعد فترة غياب امتدت لعام 2002، مجموعة شعرية بعنوان "طائر المسافات"، وفي عام 2010 أصدر مجموعة شعرية بعنوان مراثي ميزوبوتاميا.

 

ولدواد، كتاب بعنوان "المندائية أدباً ومعتقدات"، يتناول فيه تاريخ الديانة المندائية وطقوسها، بآلية بحثية، وهو الكتاب الذي يعد من ابرز الكتب البحثية لدى ابناء الديانة.

 

ويأتي رحيل داود، بعد ايام من رحيل الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة، نتيجة مرض عضال ألم بها في موقع إقامتها بولاية كاليفورنيا الامريكية، حيث وافتها المنية يوم 18 حزيران يونيو الحالي، وذلك بعد رحيل الشاعر العربي والعراقي الكبير سعدي يوسف، بخمسة ايام (13 حزيران يونيو الحالي) في مقر إقامته بالعاصمة البريطانية لندن، بعد معاناة مع مرض عضال في سنواته الأخيرة.

 

ويعد سعدي يوسف أحد كبار الشعراء في العالم العربي خلال العقود الخمس الماضية وأحد أبرز الأصوات الشعرية في عالم الشعر من حيث التجربة الشعرية وغزارة الإنتاج، إذ ينتمي سعدي يوسف إلى موجة الشعراء العراقيين التي برزت في أواسط القرن الماضي، وجاءت مباشرة بعد جيل رواد ما عرف بالشعر الحر أو التفعيلة، الذي أطلق على رواد تحديث القصيدة العربية من أمثال نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وبلند الحيدري وعبد الوهاب البياتي.