ثقافة

عندما يعمل النجوم بعيدا عن الأضواء.. المخرج نوزاد شيخاني نموذجا

عندما يعمل النجوم بعيدا عن الأضواء.. المخرج نوزاد شيخاني نموذجا

منصف سليمي

قبل أيام قليلة من انتخابات البوندستاغ التي حظيت باهتمام إعلامي عالمي، تلقيت دعوة كريمة من الصديق المخرج العالمي نوزاد شيخاني كضيف شرف في فعاليات إختتام الدورة الأولى من البرنامج التدريبي الخاص بتطوير المواهب والطاقات الشابة في مجال التمثيل وصناعة الفيلم السينمائي، بمدينة كولونيا.

 

استوقفتني بعض اللمحات من أجواء الدورة والاحتفال الغامر لدى الشبان المشاركين في الدورة والتي أستغرقت عاما واحدا:

 

أولا: إن المواهب الشابة التي شاركت التمثيل في الأفلام التجريبية التي عرضت منها مقاطع خلال فعاليات الحفل، تبرز مواهب واعدة ولا يشعر المشاهد بأن شبانا متدربين يؤدون أدوارا بقدر ما تظهر كفاءات فنية تتميز بالاحتراف.

 

ثانيا: أهمية السينما كوسيلة لإندماج الشباب المهاجرين، تبرز من خلال مبادرة المخرج الألماني العراقي نوزاد شيخاني بتوفير هكذا فرص للشباب المهاجرين الوافدين من بلدان عربية، وهي فرص ليس من السهل الوصول إليها في ظل صعوبة اقتحام مجال الصناعة السينمائية بألمانيا، حيث يتطلب الدخول إليها شروطا فنية ومادية صعبة لكثير من الشبان الطامحين لاقتحام هذا المجال.

 

Image

 

ثالثا: إن الإعتماد على الإبداع السينمائي والمسرحي يشكل وسيلة خلاقة وناجعة لمساعدة الشباب المهاجر على الإندماج في المجتمع الألماني، والمساهمة في تقديم بدائل ومضمون ثقافي لمواجهة الصور النمطية عن المهاجرين الوافدين من بلدان عربية، وإبراز كفاءاتهم ومواهبهم وإبداعاتهم.

 

المخرج نوزاد شيخاني، الذي يقف وراء مبادرة تدريب وتطوير مهارات المواهب الشابة، إننا أمام مخرج استثنائي يتميز بروح عطاء وإبداع وخصال إنسانية نادرة من التواضع ومد يد المساعدة. فرغم مشاغله الكبيرة ومشاركاته العالمية وتألقه بأعماله ومشاريعه المتميزة التي حازت على تكريمات وجوائز في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية، لا يبخل بوقته وجهده من أجل دعم الشباب والأخذ بأيديهم ومساعدتهم على شق طريق النجاح.

 

رئيس المؤسسة المغاربية الالمانية للثقافة والاعلام