الحكيم متوددا في منزل الصدر: أنقذوا النصراوي من تظاهرة الاقالة

فضّ الزعيمان الشابان للتيار الصدري والمجلس الأعلى الاسلامي العراقي، مساء أمس الاربعاء، فتيل أزمة كادت…

فضّ الزعيمان الشابان للتيار الصدري والمجلس الأعلى الاسلامي العراقي، مساء أمس الاربعاء، فتيل أزمة كادت تطيح بتحالفهما “الهش” في البصرة، بعد أن قررا احتواء أزمة تحرك الصدريين لاقالة محافظ البصرة “المجلسي”، ماجد النصراوي، بزيارة خاطفة اجراها عمّار الحكيم لمقتدى الصدر في مقر اقامته في النجف الاشرف.

 

وخرج الحكيم والصدر في مؤتمر صحفي، حمل الكثير من التلميحات الغامضة، بشأن “تحركات مشبوهة في مدن الجنوب بدعوى المطالبة بالخدمات” على حد قول الحكيم، فيما لم يعلق الصدر بهذا الشأن.

 

وهذه المرة الثانية التي يزور فيها الحكيم الذي يحاول احتواء التيار الصدري بأي ثمنٍ، بعد زيارته الاولى هذا العام في (23 كانون الثاني الماضي)، لوقف تحركات صدرية ضد محافظ البصرة ماجد النصراوي.

 

وفي التفاصيل، فان الحكيم سارع الى النجف للقاء الصدر، قبيل التظاهرة التي من المُزمع ان تنطلق صباح السبت المقبل امام مبنى محافظة البصرة لاقالة النصراوي بسبب “الاخفاق الخدمي”.

 

ولم يبادر الصدر بزيارة الحكيم طيلة السنوات الماضية، وكانت المبادرات تأتي من جهة الاخير.

 

ومنذ حوالي شهر يجري التحشيد في البصرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على اطلاق تظاهرة كبيرة لاقالة المحافظ، وبينما تقول المصادر الامنية لـ”العالم الجديد” أمس، بأن “الجهات التي تروّج لها غير معروفة”، وان “أي جهة سياسية لم تتقدم بطلب ترخيص للتظاهرة”، الا ان مصادر سياسية اكدت ان “الصدريين هم من يقودون الدعوات لها”.

 

ويروج للحراك شبان منطقتين شعبيتين وهما الحيانية (حي الحسين) والقبلة، واللتين تعانيان من نقص كبير في الخدمات، واهمال غير مسبوق.

 

ويزعم المروجون انهم مستقلون وهدفهم تحسين الخدمات.

 

وتتزامن الدعوات مع اعلان كتلة الاحرار (التيار الصدري) في مجلس محافظة البصرة، امس الاول الثلاثاء، تعليق عضويتها في (ائتلاف البصرة اولاً) الداعم لمحافظ البصرة ماجد النصراوي، عازية السبب الى “تراجع في اداء النصراوي وحكومته المحلية”.

 

وقال رئيس الكتلة، ورئيس لجنة النزاهة في المجلس، محمد المنصوري، في بيان، ان كتلته “قررت تعليق عضويتها داخل الائتلاف البصرة اولاً”. وتمتلك الكتلة ثلاثة مقاعد.

 

ولفت الى ان “التعليق جاء بسبب تراجع في اداء الحكومة المحلية في البصرة وعلى رأسها المحافظ”، مؤكدا ان هذه الخطوة “تندرج ضمن الممارسات الصحية التي تهدف للصالح العام وخدمة البصريين”.

 

واشار المنصوري الى ان “الغاء التعليق مرهون بما يتحقق من اصلاحات تصب في خدمة البصرة”.

 

جميع المؤشرات والمصادر التي تحدثت اليها “العالم الجديد”، تؤكد ان التيار الصدري يقف وراء تلك التظاهرة، لكونه الاقوى والاقدر على تحشيد الشارع بنحو 3 الاف متظاهر، كما حدث مع محافظ البصرة الاسبق شلتاغ عبود المياحي الذي اقيل بعد تظاهرة كبيرة في شباط 2011.

 

المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، يشعر بالقلق البالغ من اندلاع شرارة اية تظاهرات شعبية ضد محافظ البصرة النصراوي، لأن ذلك سيهز صور الحكيم والمجلس سياسياً في توقيت حرج وحساس، لجهة سياسة المجلس القائمة على قضم المكتسبات واحتواء الشارع بهدوء في ظل حكومة يقودها رئيس وزراء، ليست لديه طموحات سياسية كسابقه المالكي، اضافة الى ان الحكيم يسعى لابعاد أي شبح صدام مع التيار الصدري، لكون الاخير لديه قدرة على ترويع الخصوم سياسياً عبر الشارع.

 

ويواجه النصراوي تهماً بالفساد، يروّج لها عضو مجلس البصرة المنشق عن المجلس الأعلى والمنضوي في كتلة بدر، الشيخ احمد السليطي، الذي طالب المحافظ “ببيان اوجه صرف مبلغ مليار و400 مليون دينار العام 2014”.

 

إقرأ أيضا