الخروقات الامنية وذريعة ضعف الجهد الاستخباري

ليس مفاجئا ان الجهاز الاستخباري العراقي لا يتمتع بمواصفات قياسية في ظل الظروف التي تعيشها…

ليس مفاجئا ان الجهاز الاستخباري العراقي لا يتمتع بمواصفات قياسية في ظل الظروف التي تعيشها الدولة العراقية بشكل عام، وهناك خروقات امنية، فشل العامل الاستخباري في الكشف عنها قبل حدوثها، لكن التطورات الامنية التي حصلت في بغداد وصلاح الدين اثبتت بما لا يقبل الشك ان “غياب المعلومة” ليس الا سببا واهيا يسوّق لتبرير الاخفاقات الامنية والكوارث التي مرت في الاشهر وربما السنوات الماضية.

بين الحين والاخر وبعيد كل خرق امني يؤكد مسؤولون امنيون لوسائل الاعلام انهم على علم بتلك التفجيرات، وفي بعض الاحيان تصل المعلومة كاملة وتحدد منطقة بعينها سوف ينفذ فيها التفجير، فيما تراهن الجهات الامنية على ثقتها المفرطة في السيطرة على الاوضاع ويحصل ما لا يحمد عقباه! والملفت ان الحكومة او حتى الجهات الرقابية لم تقم بمحاسبة ومتابعة المقصرين في حصول تلك الخروقات الامنية التي اودت الى سقوط عشرات الضحايا من العراقيين.

ان تكرار الخروقات الامنية التي تعلن الجهات المسؤولية بشكل او بآخر علمها المسبق بحصولها يؤكد بما لا يقبل لاشك ان إلقاء اللوم فقط على غياب المعلومة وضعف العنصر الاستخباري ليس صحيحا فالمعلومة متوفرة وبالمجان في بعض الاحيان، لكن ردة الفعل المناسبة غائبة تماما وهذا ما يؤشر لفوضى ادارية في ادارة الملف الامني ان لم نقل تعمد في اهمال معطيات ميدانية وتطورات خطيرة متسارعة.

الاخطاء تكرر للمرة المليون في وقت لا يسمح ابدا بتكرار الاخطاء، خصوصا اذا ما تعلق الامر بمناطق حزام بغداد الذي يوفر حاضنة مهمة للمجموعات الارهابية. ان الاكتفاء بطوابير كبيرة من المركبات في المدن العراقية ليس كافيا لضبط الاوضاع الامنية بل يوفر احيانا فرصة مناسبة لايقاع المزيد من الضحايا.

 

إقرأ أيضا