السعودية تتوقع عجزا بقيمة 52,8 مليار دولار العام المقبل

  أعلنت المملكة العربية السعودية امس الخميس الميزانية العامة للدولة عام 2017 بزيادة 6 بالمئة…

 

أعلنت المملكة العربية السعودية امس الخميس الميزانية العامة للدولة عام 2017 بزيادة 6 بالمئة في الانفاق عن ميزانية 2016 .

 

وقال بيان صحفي أمس إن ”الانفاق في ميزانية 2017 يبلغ 890 مليار ريال، والايرادات 692 مليار ريال، بينما يبلغ العجز المقدر للميزانية 198 مليار ريال، مشيرا الى أن العجز المقدر لميزانية 2017 يقل 33 بالمئة عن 2016.

 

وقدر العجز بميزانية عام 2017 8 بالمئة من الناتج المحلي.

 

وقال البيان إن “الميزانية الفعلية لعام 2016 تضمنت إنفاق 825 مليار ريال، فيما بلغت “الإيرادات الفعلية ضمن ميزانية 2016 بلغت 528 مليار ريال”.

 

وأكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن “اقتصادنا متين ويملك القوه الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية “، مشيرا إلى أن الدولة سعت للتعامل مع المتغيرات .

 

وقال الملك سلمان، خلال ترؤسه الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس الوزراء الخميس ”نعلن هذا اليوم ميزانية السنة المالية القادمة 1438/ 1439 هـ (2017)، التي تأتي في ظروف اقتصادية شديدة التقلب عانت منها معظم الدول، وأدت إلى بطء النمو الاقتصادي العالمي، وانخفاض في أسعار النفط، مما أثر على بلادنا، وقد سعت الدولة إلى التعامل مع هذه المتغيرات بما لا يؤثر على ما نتطلع إلى تحقيقه من أهداف”.

 

وأكد أن “اقتصادنا ـ متين، ويملك القوة الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الحالية وهذا نتيجة ـ للسياسات المالية الحصيفة التي اتخذتها الدولة، ونحن عاقدون العزم على تعزيز مقومات اقتصادنا الوطني، حيث تبنينا/ رؤية المملكة 2030 / وبرامجها التنفيذية وفق رؤية إصلاحية شاملة من شأنها الانتقال بالمملكة إلى آفاق أوسع وأشمل لتكون قادرة على مواجهة التحديات، وتعزيز موقعها في الاقتصاد العالمي”.

 

وأضاف أن “رؤيتنا ليست فقط مجموعة من الطموحات، بل هي برامج تنفيذية لنتمكن ـ من تحقيق أولوياتنا الوطنية وإتاحة الفرص للجميع من خلال تقوية وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص، وبناء منظومة قادرة على الإنجاز، ورفع وتيرة التنسيق والتكامل بين الأجهزة الحكومية كافة، ومواصلة الانضباط المالي، وتعزيز الشفافية والنزاهة”.

 

وأشار إلى سعيهم خلال هذه الميزانية وبرامجها لرفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي في الدولة، وتقوية وضع المالية العامة وتعزيز استدامتها، وإعطاء الأولوية للمشاريع والبرامج التنموية والخدمية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، وتسهم في تفعيل دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

 

وقال الملك سلمان “ونحن متفائلون بقدرتنا على الإنجاز ثم بدعم مواطني بلادنا الأوفياء لتحقيق الرفاه الاقتصادي المنشود”.

 

واتخذت الحكومة السعودية خلال الاشهر الماضية سلسلة خطوات تقشف، شملت رفع اسعار مواد اساسية كالوقود والمياه والكهرباء، وتخفيض رواتب الوزراء والتقديمات السخية للموظفين في القطاع العام.

 

وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي، جمعت السعودية مبلغا قياسيا هو 17,5 مليار دولار اميركي، في اول عملية اقتراض لها عبر طرح سندات في السوق الدولية.

 

وفاق هذا الرقم اقصى توقعات المحللين للاصدار الاول من نوعه بالنسبة الى المملكة. واشار الاعلام الرسمي الى ان الطلب على الاكتتاب ناهز اربعة اضعاف المبلغ المذكور. وسبق للسعودية ان اقترضت من السوق الداخلية الا ان هذا الاصدار كان اول عملية اقتراض للحكومة من السوق الدولية.

 

وعقب الإعلان عن الميزانية، قال وزير النفط السعودي، خالد الفالح انه سيتم رفع الدعم عن أسعار الطاقة تدريجيا حتى 2020 حتى تواكب الأسعار العالمية، مشيرا الى انه سيتم “تقديم الدعم نقدياً للمواطن”.

 

وقال الوزير في تصريح، ” إن أسعار البنزين في المملكة، اكبر منتج للنفط في العالم، متدنية مقارنة بدول العالم الأخرى”، مضيفا أن “استهلاك الفرد في المملكة من الطاقة يعادل 3 أضعاف استهلاك غيره”.

 

وأوضح أن الوزارة ستقوم برفع أسعار الطاقة تدريجيا لتواكب الأسعار العالمية بحلول عام 2020، مع تقديم دعم نقدي شهري للمواطنين كبديل لدعم الطاقة العيني.

إقرأ أيضا