الشائك والمعقد في قضية التحقيق بسقوط الموصل

أكملت لجنة التحقيق بسقوط الموصل تحقيقاتها بشأن انسحاب القوات الأمنية من عدة محافظات واجتياح مسلحي…

أكملت لجنة التحقيق بسقوط الموصل تحقيقاتها بشأن انسحاب القوات الأمنية من عدة محافظات واجتياح مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” تلك المحافظات، الأمر الذي تسبب بنزوح أكثر من مليونين ونصف مليون مواطن، ومقتل آلاف الأشخاص وتدمير البنى التحتية والاثار.

 

وصوت مجلس النواب في الثامن من كانون الثاني على اللجنة التحقيقة بسقوط الموصل حيث ضمت 26 عضوا من مختلف الكتل السياسية برئاسة رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي، بينما اتهمت العديد من الكتل السياسية أن عدد اعضاء اللجنة كبير جداً وهدفه تسويف نتائج التحقيق.

 

ويقول رئيس لجنة التحقيق بسقوط الموصل، حاكم الزاملي لـ”العالم الجديد” أمس، إن “اللجنة اكملت تحقيقها مع جميع المسؤولين المعنيين بقضية الانتكاسة الامنية التي حدثت في شهر حزيران يونيو من العام الماضي، بعد انسحاب القوات الأمنية منها دون قتال، حيث استضافت ما يقارب الـ100 شخصية بينهم وزير الدفاع السابق سعدون الدليمي والحالي خالد العبيدي ووكيل وزارة الداخلية عدنان الاسدي وقائد عمليات نينوى مهدي الغراوي وقائد القوات البرية السابق علي غيدان وغيرهم”.

 

ويضيف الزاملي، أن “اللجنة توصلت إلى العديد من الحقائق في قضية الموصل، وسيتم تضمينها في التقرير النهائي الذي شرعنا بكتابته وسيعرض على مجلس النواب”، موضحا أن “التقرير سيدين العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية التي لها علاقة بقضية سقوط الموصل”.

 

ويبين أن “جميع الشخصيات المدانة بسقوط الموصل ستتم إحالتها إلى القضاء لأخذ جزائهم العادل”، مشيرا إلى أن “اللجنة سترسل اسئلة إلى القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس مجلس النواب السابق أسامة النجيفي من أجل الإجابة عنها”.

 

وأقر الزاملي “تعرض اللجنة إلى ضغوط سياسية لتغيير مسار التحقيق، ولكن لم نتأثر بهذه الضغوط، وان تقريرنا سيصدر بتوصيات إلى الحكومة تطالب بمحاسبة المقصرين”، رافضا الكشف عن نتائج التحقيق لكنه اكتفى بالقول “سيطلع عليها الشعب عندما يتلى في مجلس النواب”.

 

بالمقابل، يقول النائب عن محافظة نينوى وعضو اللجنة التحقيقية حنين قدو لـ”العالم الجديد”، “لم نتوصل إلى نتيجة حاسمة في أسباب سقوط الموصل، ولكن بعد شهرين سنعرض النتيجة النهائية للتقرير أي في بداية الفصل التشريعي المقبل لمجلس النواب”.

 

ويعزو قدو “ورود اسم البرزاني إلى أن الأكراد يسيطرون على 16 وحدة إدارية في نينوى من أجل ان يشرح اسباب انسحاب قوات البيشمركة الكردية منها دون قتال”.

 

ويبين أن “الاسئلة سلمت إلى رئاسة مجلس النواب لغرض إرسالها إلى الأشخاص المعنيين وسيتم استلام الإجابة خلال الـ(72) ساعة المقبلة للمباشرة بكتابة التقرير النهائي”.

 

بدوره، يقول الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، امير جبار الساعدي لـ”العالم الجديد”، إن “لجنة التحقيق بسقوط الموصل تشكلت على أساس المحاصصة الطائفية السياسية المعمول بها في البلد، بالتالي ستكون نتائجها شبيها بنتائج اللجان التحقيقية السابقة التي شكلها البرلمان”، مبيناً أن “اللجنة ستدين بعض الشخصيات مثل قائد عمليات نينوى مهدي الغراوي ومحافظ نينوى اثيل النجيفي، إضافة إلى بعض الرتب الصغيرة في الجيش والشرطة”.

 

ويضيف الساعدي، أن “السؤال يبقى هل هذه اللجنة ستصدر توصيات الى الحكومة بحجم الخراب والدمار الذي حصل بسبب سقوط الموصل من خلال موجة النزوح والدمار الكبيرة في البنى التحتية واستهداف الحضارة وقتل مئات الأشخاص من الايزيدين والتركمان والطوائف الأخرى”، مشيرا إلى أن “عدم امتثال المالكي والنجيفي والبرزاني امام اللجنة يؤكد أنهم فوق ممثلي الشعب الذي ألزمهم قانونا بالحضور إلى قبته، خصوصا ان شهاداتهم قد تغيير مجرى التحقيق لما يمتلكونه من معلومات حول ما حصل في نينوى”.

 

إقرأ أيضا