الظواهري ملكاً!

الله

الله.. الله.

يا نور.. يا نور.

ويا عين.. يا عين.

إنه حلمي المستحيل؛ ان أحكم العالم ليوم واحد.. واحد، لا غير. فلنفترض أن ذلك حدث، فلن أضيع ثانية واحدة في الاغتسال او تناول الطعام. أقول لطعامي، ومن دون ان أتناوله: كن مهضوما في بطني فيكون. تعاليت عما تصفون.

 

نور على نور.

أعلمُ أن الفكرة مجانية، وهي مما خطر، ويخطر، على بال كثيرين… كثيرين، لا يحصرهم عد، ولا بلد. فتنة الفكرة، هنا، تكمن في ان لها حضورا قويا في كل ذهن بشري، بل ان حضورها يقوى ويشتد في اذهان المؤمنين والمتعصبين دينيا من البشر، في لحظات جوعهم او يأسهم السياسي او هزائمهم الحربية والحضارية. اليكم اوضح دليل على ذلك، وقد كنا شهودا عليه: ما الذي قاله الظواهري لحظة ان فتح باب غرفة نومه الزوجية، وهو الرجل الإسلاموي العروبي الخطير، فرأى زوجته وابنته الكبرى تئنان، من لذة تحت مجندة أمريكية من أصول هندوسية؟ كأني به رفع عينين محتقنتين بالدم الى عيني الله الضاحكتين منه ضحكة نبيه سليمان من حديث النمل.

طبعاً؛ الرجل كتم تلك الحادثة التي غيرت مجرى حياته.

 

خلاصة القول، ان الرجل تمنى لو أنه الله! إذن، لكان صحح كل أخطاء الآلهة، ومن ضمنها، وعلى رأسها، تساهلها مع الزوجة والابنة، والمجندة الهندوسية الملعونة في يوم غيابه عن البيت. فالرجل الطيب كان أخبر زوجته وابنته أنه مزمع الى بيت الله الحرام في القريب العاجل. في الليلة التي قضاها في المطار (ترانزيت) رأى فيما يرى النائم طيفا نورانيا دامع العينين يصرخ به باللهجة المصرية: (هو انت نايم يا عريس الغفلة؟ اصحى والا اصحيك بالكزمة. روح شوف مراتك وعيالك عاملين ايه. فضحتونا يا غكر. طيب اصحى، اصحى، هو انت عاوز تكمل الحلم لأنك شفتني منور! انته يا أخي ايه؟ طينتك ايه؟ واحنه اللي كتبنالك في اللوح المحفوز – هنا تكلم الطيف المبرقع كالولدان المخلدين وكالقوارير الوهابيات، والمرتدي ثيابا أفغانية – باللغة العربية الفصحى: (وكتبنا لك ان ترفع راية الله ورسوله وولاية الشيخين في ديار الروافض واليهود وعباد الصليب وأخذ الجزية منهم وهم صاغرون).. الكزية يا حبيبي.. الكزية. اصحى يا دلعدي، اصحى يا حمار).

 

وذاب الملاك في غلالة من عويل ودموع عظيمين، فاستيقظ الرجل الصالح صارخا من وطأة الكابوس النوراني. حزم حقائبه، ووزع كل ما كان في حوزته من دراهم معدودات، هناك، على الفقراء، وقفل عائداً بقلب متوجس خيفة الى منزله في حي الجيزة المحروسة، حيث رأى ما رآه، ومما ود لو ان ارض الله الواسعة انشقت وابتلعته قبل ان يراه.

 

والتساؤلات الخطيرة، هي:

أليس الله هو الذي القى في ذهنه فكرة حج بيته الحرام؟ أليس الله هو الذي أرسل طيفه المصري اليه؟ أليس الله هو الذي صور شيطانه الرجيم في صورة امرأة هندوسية موشومة البطن بصورة البقرة المعبودة والملعونة في حلقة ذكر مصرية الطراز، هندية البخور، جمعتها بابنة وزوجة الظواهري الغابرتين كامرأة لوط النبي؟ لأن الله كتب على عبده ان يستيقظ من غفلة الفانين والغافلين. فاستيقظ يا نائم. وانتبه يا غافل. ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين. صدق الله العظيم.

 

ألم يتمنَ الظواهري، لحظة ان رأى ما رآه، ان يحل محل إلهه المتساهل أكثر مما يجب، مع قوارير المسلمين المحصنات الغافلات المبرقعات المخدرات في مخادعهن المبخرة؟

 

الظواهري كتم في قلبه – والله يعلم ما في القلوب – كتم الرجل الصالح واستغفر، إذ ظن ان إلهه خان التأسلم والأمانة، فغفر الله له ذنبه، وبوأه مكانة لا تزول على مر الدهور.

 

ألم يتعرض ف. ي الى تجربة مشابهة يوم كان يعمل (إمام مسجد!) في الكويت؟ ألم يفتح أسامة بن لادن بوابة كهفه في تورا- بورا، فرأى شبيهه الأمني الأمريكي الأصل، راكعا على أربع، ومن خلفه وقدامه مجندان أمريكيان أسودان، وهم يأتون في ناديهم المنكر؛ عراة كما ولدتهم أمهاتهم؟

ما بالكم! كيف تحكمون؟

ولله في خلقه شؤون.

تعالى عما تصفون.

قدوس.. قدوس.

نورٌ على نور.

 

إقرأ أيضا