بعد عام على اجتياحه غرب العراق.. ما هو مصدر قوة “داعش”؟

كما ان النفخ في قربة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، واظهاره بمظهر القوي الذي لا يقهر…

كما ان النفخ في قربة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، واظهاره بمظهر القوي الذي لا يقهر مسألة في غاية السلبية، وتصب في صالح الارهاب، فان التقليل المبالغ فيه من قدرة التنظيم المتطرف، وقوته يعتبر حالة مغلوطة أيضا، فـ”داعش” خاض معارك ضارية مع العديد من الجهات وحقق انتصارات في بعضها على الاقل. تمدد في بعض المدن العراقية، احتفظ ببعضها، ولكنه خسر معظم ما استحوذ عليه قبل عام، وهنا يثير المتابعون تساؤلا عن أهم مصادر القوة العسكرية في تنظيم “داعش”؟

 

ووفقا لمعظم القيادات الميدانية التي ترابط على خطوط التماس في الحرب ضد “داعش”، والتي تواصلت معها “العالم الجديد” طيلة اكثر من عام مضى، فانها ترى أن عناصر قوة “داعش” تكمن في انه تنظيم استثمر خبرة مختلف حركات التمرد التي عرف عن كل منها إجادته لمجموعة من التكتيكات، ووظفها مرة واحدة، وفي توقيت ومساحة جغرافية واحدة، وهذه احدى اهم عناصر قوته، فتنظيم “داعش” استثمر خبرة الفلسطينيين الكبيرة جدا في مجال حفر الانفاق واستخدامها، وقد طور ذلك السلاح في سوريا قبل ان يدخل العراق، التنظيم ايضا وظف الورقة الشيشانية بشكل جيد ايضا، فالشيشانيون معروفون بالقوة والصلابة ومهارتهم العالية باستخدام سلاح القنص، كما وظف خبرة العسكريين العراقيين في تطوير بعض الاسلحة، اضافة الى استثمار المخابرات العراقية السابقة في مد خيوط التواصل مع مختلف الاطراف، اضافة بالطبع الى ورقة الانتحاريين.

 

وعن قوة “داعش” يتحدث القيادي في منظمة بدر صكر العمشاني في حديث لـ”العالم الجديد”، بالقول إن “داعش يستخدم الانتحاريين والاليات الكبيرة المفخخة، وهو سلاح خطير جدا يتطلب حذرا ومتابعة دقيقة، لكننا استطعنا إفشاله في معظم الجبهات”.

 

اما حيدر الياسري، وهو قيادي ميداني وأحد ما يعرف بـ”ثوار الاهوار (زمن النظام السابق)”، فيقول إن “النخبة في تنظيم داعش هم الشيشانيون والقوقاز لأن لديهم خبرة قوية جدا ومراسا في القتال، وخصوصا ممن خاض تجربة القتال في التسعينيات ضد روسيا، ومعظم الانغماسيين منهم”.

 

مصدر من الكتائب رفض الكشف عن نفسه يعلق على قوة داعش في حديث لـ”العالم الجديد”، قائلا “منذ عدة سنوات والتنظيمات الارهابية التي تنشط في العراق تعتمد في تكتيكاتها الميدانية بشكل كبير على التحرك تحت الارض، عبر حفر الأنفاق الذي يمثل بالنسبة لتلك التنظيمات عصبا اساسيا في استراتيجيتها القتالية”.

 

المعطيات الميدانية تشير الى ان المقاتلين من عديمي الخبرة، وممن يسهل السيطرة عليهم، عادة ما يدفع بهم التنظيم الى العمليات الانتحارية.

إقرأ أيضا