بغداد تمنع عرض (قناص العراقيين) ووزارة الثقافة تتوعد دار عرض بالعاصمة

يعتبر فيلم “ّقناص العراقيين” من أكثر الأفلام المثيرة للجدل في تاريخ السينما الأميركية، وتم توجيه…

يعتبر فيلم “ّقناص العراقيين” من أكثر الأفلام المثيرة للجدل في تاريخ السينما الأميركية، وتم توجيه انتقادات لاذعة للفيلم مؤخرا، بأنه يعرض معلومات غير صحيحة ومضللة عن الحرب الأميركية في العراق.

 

وفي ضوء الهجوم اللاذع على الفيلم، قررت السلطات العراقية منع عرض الفيلم في دور العرض المختلفة، وبررت ذلك بأنه يهين العراق والشعب العراقي.

 

وبحسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية، فإن النقاد رفضوا طريقة تناول الفيلم للحرب، لأنه يعرض وجهة نظر واحدة فقط في الصراع العراقي الأميركي، بسرد جزء من قصة حياة القناص الأميركي الأشهر كريس كايل، والذي كان أحد ابرز المشاركين في الحرب بالعراق.

 

وفي هذا السياق، أثار الفيلم غضب العراقيين حكومة وشعبا، لأنه ذكرهم بالحرب الدموية التي أسفرت عن مقتل حوالي 4 الاف جندي أميركي، و100 الف عراقي.

 

فعلق أحمد كمال، المدرس البالغ من العمر 27 عاما، على الفيلم قائلا ”الفيلم يعظّم صورة الأميركان، ويصور العراقيين كمجموعة من الإرهابيين”، مشيرا إلى أنه شاهد الفيلم على أحد المواقع الإلكترونية، ورفض أن يشاهد في السينما فيلما يصف فيه أبطاله العراقيين ”بالرعاع المتوحشين”.

 

ورفض بعض العراقيين الإهمال الكبير من قبل صنّاع الفيلم، للعراقيين الذين تعاونوا مع الأميركان أثناء الحرب، فقال سارماد معظم، الذي عمل جنبا إلى جنب مع الحكومة العراقية على مدار خمسة أعوام، ”الفيلم أظهر العراقيين جميعا كإرهابيين، الرجال، والنساء، والأطفال، على الرغم من أن الكثير منّا أحبوا الأميركان، وتعاون معهم، لكي يساعدونا في إعادة بناء بلدنا”.

 

واعتبر أحمد ليث، الذي لم يستطع مشاهدة الفيلم حتى النهاية في السينما، أن الفيلم مجرد كذبة، هدفها تدمير الثقافة والتراث العراقي.

 

كما أشار فارس هلال، مدير إحدى السينمات، في مول المنصور بالعاصمة العراقية بغداد، إلى اتصال وزير الثقافة العراقي به، وتهديده بدفع مخالفات، وغرامات في حالة استمراره بعرض الفيلم في دار العرض، لذلك قرر التوقف عن عرضه فورا.

 

قناص العراقيين مأخوذ عن رواية حققت نجاحا كبيرا فور صدورها، وتتناول الرواية السيرة الذاتية لكريس كايل، أهم القناصين في الولايات المتحدة الأميركية، وتعرض عدة جوانب من حياته، فتبدأ من طفولته في تكساس، وتنتقل إلى مشاركته في حرب العراب، وقتله لـ150 شخص أثناء الحرب.

 

يلعب بطولة الفيلم الممثل الأميركي برادلي كوبر، ويخرجه الممثل والمخرج الأميركي كلينت إيستوود، وتم ترشيح الفيلم لستة جوائز أوسكار، من بينهم جائزة أفضل فيلم سينمائي، وأفضل ممثل، وأفضل سيناريو معدل، وأفضل مونتاج.

 

إقرأ أيضا