بيدر البصري: الاختيار الخاطئ وراء تراجع الأصوات النسائية العراقية

قالت الفنانة الشابة المغتربة، بيدر البصري، إنها منشغلة حالياً بمشروع فني باشرت به منذ نحو…

قالت الفنانة الشابة المغتربة، بيدر البصري، إنها منشغلة حالياً بمشروع فني باشرت به منذ نحو عامين، وفضّلت عدم ذكر تفاصيل عنه، مكتفية بالقول: “سأعلن عنه في القريب العاجل”.

 

وفيما أكّدت ان “مشروعها الذي تعمل عليه كان السبب الرئيس في اختفائها عن الساحة الفنية، وعدم تقديمها الكثير من الأعمال، لفتت إلى أنها قدّمت مؤخراً حفلات كثيرة مع أوركسترا أمستردام في مدينتي زايست ودورن في هولندا، حيث تقيم الفنانة، فضلاً عن تسجيلها للمشهد الغنائي “غوث” الذي قُدّم دعماً للنازحين.

 

وقالت البصري , إنها قدّمت حفلاً مهماً قبل أيام في فرنسا بعنوان “لا للحرب، لا للعنصرية، نعم للسلام”، في مدينة روان، حيث غنّت “بيدي زهرة للحرب أهديها، وعندي من الهدايا الكثير”.وتشير البصري إلى أن “الحفل يقام مرةً في كل سنتين، وتشارك فيه أكثر من ٣٠ دولة أوروبية”.وشاركت بيدر في الحفل، إلى جانب نخبة من فناني أوروبا، حضروا من هولندا، فرنسا، البرتغال، كرواتيا، النرويج، النمسا وإنكلترا، مقدّمةً أغنية خاصة بها وهي “لو أننا”، من تأليف وتوزيع رعد خلف وكلمات الشاعر والصحافيّ عبد الزهرة زكي، وتم توزيعها للبيانو لأول مرة من قبل قائد الأوركسترا الهولندي Martin Van Der Brugge وكان العازفون من هولندا وفرنسا.

 

وعبّرت البصري عن سعادتها بنجاح الحفل، قائلة: “كان الجمهور الفرنسي، إضافة إلى العربي، متفاعلا بشكل كبير مع ما قدّمته، حتى أن الصحفيين تساءلوا: لمَ تغنين فقط في احتفالات السلام، ولمَ كل هذا الحزن فيما تغنين؟، فأجيبهم: الألم عندنا أكبر من الفرح، لكن حين يكون الأمل ضعيفاً، لا نجد غير الموسيقى لننعش هذا الأمل”.

 

ورغم أنها قدّمت الكثير من الحفلات الأوبرالية حتى تكاد تكون متخصصة بهذا المجال، إلا إنها تنفي هذا التخصص: “هذا نشاط ثانوي إلى جانب النشاطات الفنية الأخرى، لا غير”.

 

وعن إمكانية عودتها إلى العراق، وإذا ما كانت هذه العودة صعبة، تقول: “عودتي ليست بالصعوبة التي يتصورها البعض. بالنسبة لي اذا وجدت الرغبة الحقيقية لدى الجهات المختصة في العراق لدعوتي فهذا بلدي ومن واجبي أن أخدمه، اما الذي قدمته لوطني فمحاولاتي عديدة، ونجحت في بعضها كاغنياتي “وطني الغالي” و”بغداد” و”غوث”، فضلاً عن مشاركتي مع الاوركسترا الوطنية العراقية مجانا بتقديم حفل في بغداد في العام 2012″.

 

ولا ترى بيدر أن هناك شحة في الأصوات النسائية العراقية، قياساً بما كان عليه سابقاً، إلا أنها تبرّر اختفاء التميّز في الأغنيات النسائية إلى الاختيارات الخاطئة بتقديم أعمال دون المستوى المطلوب”.

 

وتنتمي البصري، إلى عائلة فنية عريقة؛ فوالدها الملحن حميد البصري ووالدتها الفنانة شوقية العطار، صاحبة الأغنية العراقية المشهورة “يا عشكنا” التي قدّمتها في السبعينيات برفقة الفنان الراحل فؤاد سالم.

 

 

 

إقرأ أيضا