تصاعد حدّة التوتر بين روسيا وجوارها بعد تعرض طائرة سويدية لخطر الاصطدام

تصاعدت وتيرة التشنج بين روسيا والبلدان المحيطة بها في بحر البلطيق مؤخرا، ولا يكاد يمر…

تصاعدت وتيرة التشنج بين روسيا والبلدان المحيطة بها في بحر البلطيق مؤخرا، ولا يكاد يمر يوم دون ان تتكرر مضاعفات ذلك التوتر بين مختلف الاطراف.

 

وأثار قائد سلاح الجو السويدي “ميكائيل بايدن”، ضجة في وسائل الاعلام السويدية أمس الأول الأحد، حينما أعلن بأن طائرة تجسس عسكرية روسية كادت ان تصطدم بطائرة ركاب تجارية في جنوب السويد.

 

وأضاف ميكائيل بأن “طاقم الطائرة المدنية ما إن أبلغ عن تلك الطائرة المجهولة حتى انطلقت المقاتلات السويدية لتأمين الأجواء السويدية، وقد تم تحديد هوية الطائرة بأنها طائرة تجسس روسية”.

 

تأتي تلك الحادثة في سياق سلسلة من الاستفزازات التي تقوم بها روسيا على خلفية ما حدث في الملف الأوكراني، وايضا بعض الممارسات المستفزة للجانب الروسي من قبل السويد وبعض بلدان المنطقة، كما ارتفعت ايضا في السنوات الاخيرة حمّى المناورات بين مختلف الاطراف.

 

في ذات السياق، وقبل اسابيع حدثت ضجة كبيرة بين السويد وبين روسيا على خلفية التقاط اجهزة المراقبة السويدية رسالة استغاثة باللغة الروسية صادرة من جسم مجهول في المياه الاقليمية السويدية، وقد تزامن ذلك مع التقاط احد المواطنين صورة لجسم غريب يشبه الغواصة يطفو جزء منه الى السطح، ما زاد الطين بلة هو وجود ناقلة نفط روسية ابحرت بالقرب من المياه الاقليمية السويدية اثارت الشكوك بانها يمكن ان تكون قد قامت بتقديم العون للغواصة المعطلة. تلك المعطيات المثيرة للجدل ادخلت المملكة السويدية في حالة استنفار قصوى، حيث قامت السويد بحملة كبرى للبحث عن ذلك الجسم الغريب الذي قيل انه شوهد قرابة العاصمة ستوكهولم.

 

صورة ملتقطة من قبل مواطن سويدي لما يعتقد ا نه غواصة روسية
صورة ملتقطة من قبل مواطن سويدي لما يعتقد ا نه غواصة روسية

 

على خلفية تلك التطورات المتلاحقة، وفي تصريحاته لوسائل الاعلام أعلن رئيس الوزراء الفنلندي “ألكسندر ستوب” مساء أمس الأول، بأن “فنلندا معرضة للخطر حاليا اكثر من اي وقت مضى، الاستفزازات الروسية تتزايد والمنطقة تأثرت كثيرا بالأزمة الاوكرانية”.

 

هذا وكانت القوات المسلحة النرويجية بثت مطلع كانون الاول الحالي، شريطا مصورا لمضايقات كانت تقوم بها طائرة ميك روسية لمقاتلة نرويجية من طراز F16 على مقربة من النروج وكاد الحادث ان يتطور الى اصطدام الطائرتين ببعضهما.

 

كما تزامنت تلك التطورات مع ابداء العديد من بلدان البلطيق امتعاضها وقلقها من كثرة الخروقات التي يقوم بها سلاح الجو الروسي في اجواء تلك البلدان. وفي المقابل فان روسيا ابدت قلقها الشديد ايضا من النشاط الكبير في الفترة الاخيرة لحلف الناتو على مقربة من الحدود الروسية او مناطق نفوذ روسيا.

 

لقد شهدت منطقة البلطيق مؤخرا سلسلة من المناورات المتبادلة على خلفية ما جرى في اوكرانيا، في حزيران الماضي جرت مناورات عسكرية لحلف الناتو في ليتوانيا احدى جمهوريات البلطيق تزامنت مع الذكرى الذكرى الخامسة والستين لتأسيس ذلك الحلف، بمشاركة السويد وفنلندا ايضا رغم ان البلدين ليسا عضوين في حلف الناتو، شارك فيها حوالى 4700 جندي و800 آلية، ورغم ان تلك المناورات لم تكن الاولى لحلف الناتو في بحر البلطيق، الا انها جاءت بعد ايقاف التعاون بين حلف الناتو وبين روسيا الاتحادية. من جهتها فقد ردت روسيا في ذات التوقيت ومن احدى مقاطعاتها المطلة على البلطيق بمناورات عسكرية كبيرة بذات العدد والعدة. على ذات الصعيد ايضا قررت المملكة السويدية وفنلندا قبل مدة قصيرة رفع سقف التعاون مع الناتو الذي له ارتباطات سابقة مع الدولتين في اطار اتفاقية “شركاء من أجل السلام” منذ العام 1994، حيث قررت الدولتان في نهاية آب الماضي توثيق ذلك التعاون بالسماح لقوات من الناتو اقامة مناورات ونشر قوات تدخل سريع عند الضرورة بموافقة الدولتين.

 

 

 

 

إقرأ أيضا