تقاطع الكتل السياسية يجمّد (العفو العام) مجددا

الخلاف القديم الجديد حول صيغة قانون العفو العام شكل عاملا مساعدا لاستبعاد القانون من جدولة…

الخلاف القديم الجديد حول صيغة قانون العفو العام شكل عاملا مساعدا لاستبعاد القانون من جدولة أعمال مجلس النواب في المرحلة الراهنة، لاسيما بعد تصاعد حدة الخلاف بشأن القانون وتباعد الاراء بين الكتل البرلمانية المختلفة بشأنه.

 

ائتلاف دولة القانون الذي يعد ابرز المعارضين لاقرار القانون بالصيغة التي تريدها الاطراف الاخرى، يفضل ان يتم ارجاء مناقشة القانون الى اشعار اخر في ظل الظروف الحالية التي تعيشها البلاد، لاسيما في ما يتعلق بملف الحرب التي تقودها الحكومة ضد تنظيم “داعش”.

 

ويقول النائب عن دولة القانون عادل المالكي ان “هذا القانون خلق ازمة كبيرة تسببت بافشال المفاوضات بين الكتل الرئيسة حول القضايا الخلافية العامة وليس هذا القانون فحسب”.

 

ويضيف في حديث له مع “العالم الجديد” ان “تأجيل البت بالقانون يعد خيارا افضل للعملية السياسية لانه سيخلق ازمة جديدة تضاف الى سلسلة الازمات المتراكمة”.

 

وتابع ان “بعض الكتل تطالب بشمول الارهابيين والمجرمين بالقانون، وهو ما نرفضه بشدة، لأن لهؤلاء المدانين ضحايا يتوجب عدم المتاجرة بدمائهم”.

 

في المقابل يختصر اتحاد القوى الوطنية الحديث عن قانون العفو العام بالتأكيد على صعوبة اقراره في الظرف الراهن, دون التطرق الى الخلاف حول فقراته التي باتت معروفة لدى الاوساط السياسية والشعبية على حد سواء.

 

ويقول النائب عن الكتلة رعد الدهلكي ان “الخلافات حول فقرات القانون ليست جديدة، لكن الجديد هو تزايد حجم التباعد بين طروحات الكتل بشأنه”.

 

ويضيف في حديث لـ”العالم الجديد” ان “تباعد وجهات النظر بين الكتل السياسية وعدم التوصل الى توافقات بشأن القانون سيرجئ اقراره الى اشعار اخر”.

 

ويبين ان “من المستبعد جدا اصدار القانون خلال هذه الفترة بسبب الرؤية الاخيرة لبعض الاطراف حوله، حيث بدأت الاراء تتباعد اكثر مما هي تتقارب”.

 

وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد اكد في 5 آذار مارس الحالي، لوزير العدل حيدر الزاملي سعي المجلس لإصدار قانون العفو العام، وشدد على ضرورة معاملة السجناء وفق القيم الإنسانية والاسراع في إنجاز معاملات الأبرياء ومن أنهوا محكوميتهم.

 

وقال الجبوري، إن “العفو الذي نقصده ليس الإفراج عن الأبرياء القابعين في السجون منذ فترات طويلة فهؤلاء ينتظرون الاعتذار، ولكن اقصد بالعفو عن من أخطأ، وجاءت الفرصة ليصحح المسار، ويعود إلى جادة الصواب، ليكون عنصرا وطنيا فاعلا لبناء البلد، مع الأخذ بالاعتبار حقوق ذوي الضحايا الأبرياء”.

 

ويشكل ملف العفو العام قضية شائكة بين السلطات الثلاث، وغالبا ما يطالب برلمانيون ومسؤولون بهذا العفو، لكن السلطة التنفيذية تؤكد باستمرار أنه ليس من صلاحياتها، وإنما من صلاحيات السلطة التشريعية.

 

إقرأ أيضا