(داعش) يستعيد السيطرة على قرى بالأنبار.. وقائد شرطتها: كبدناه خسائر بالأرواح والمعدات

أعاد تنظيم ما يسمّى بـ”الدولة الإسلامية” المعروف بـ”داعش” الهجوم مرّة أخرى على ناحية البغدادي في…

أعاد تنظيم ما يسمّى بـ”الدولة الإسلامية” المعروف بـ”داعش” الهجوم مرّة أخرى على ناحية البغدادي في محاولة للوصول إلى قاعدة “عين الأسد” العسكرية التي باتت المقرّ الأساسي للجيش العراقي، بالإضافة إلى ضمّها 320 جندياً أميركياً يعملون كخبراء لدى الحكومة العراقيّة.

 

ويتدرّب أبناء من عشائر الانبار داخل القاعدة العسكرية على يد الجنود الأميركيين لاستعادة المدن التي سيطر عليها “داعش” والتي بلغت نحو 85 بالمئة من مساحة المحافظة الكليّة.

 

وقال مصدر أمني في شرطة الأنبار، إن “هجوماً عنيفاً شنه مسلحو تنظيم (داعش) على ناحية البغدادي من جميع المحاور بدءاً من المناطق القريبة من قضاء حديثة ومن القرى والنواحي القريبة من البغدادي من جهة قضاء هيت، وصولاً إلى ناحية الفرات وما بعدها امتداداً إلى مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار”، لافتاً إلى أن “معارك عنيفة دارت في المناطق المحيطة بناحية البغدادي ومنطقة البوريشة جنوب غرب الرمادي”.

 

وأوضح المصدر، في حديث لـ”العالم الجديد”، أن “التنظيم تمكن خلال الهجوم من السيطرة على عدد من المناطق التابعة لناحية البغدادي، منها قرى الصاور والبرازية وأبلي والمروانية المحاذية لقرية جبة الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات وأسفرت المعارك عن مقتل 6 من عناصر الصحوات والشرطة في المنطقة خلال الاشتباكات”.

 

ووفقاً للمصدر، فإن القوات الأمنية لم تتمكن من إحصاء الخسائر التي لحقت بـ”داعش”.

 

والأسبوع الماضي، استحدث تنظيم “داعش” هاشتاغ على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” يفيد باستهداف سبعة جنود أميركيين في قاعدة “عين الأسد” إلا أنه لم يواجه لا بالرفض ولا بالتأكيد من قبل بغداد وواشنطن.

 

وقد أدّى الهجوم المتكرر على القاعدة العسكرية إلى أن تبدي وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” قلقها على جنودها المتمركزين في القاعدة.

 

وقال ستيفن وارن، المتحدث باسم “البنتاغون”، إن “هناك قلقا مستمرا من استمرار محاولات تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام أو ما يُعرف بـ”داعش،” باستهداف 320 جندي أمريكي متواجدين في قاعدة الأسد بالعراق”.

 

وأشار وارن إلى أن القوات الأمريكية في قاعدة الأسد يتعرضون لهجمات “غير مجدية” باستخدام قذائف الهاون من قبل عناصر “داعش” المتواجدين بالقرب من القاعدة.

 

بالمقابل، ذكر شهود عيان من أهالي ناحية البغدادي أن المنطقة أصبحت محاصرة من كل الجهات.

 

ويحاول أهالي البغدادي الخروج من المنطقة هرباً من القصف المتبادل بين القوات الأمنية ومسلحي “داعش” لكن قوات الجيش تمنعهم من الخروج.

 

وتعيش الانبار وضعاً أمنيّاً مأزوماً منذ نحو عام، ولم يبقَ من التنظيمات التي رفعت السلاح أمام الحكومة المركزية إلا تنظيم “داعش” المتطرّف، فيما دفعت عشائر من المحافظة ابنائها إلى القتال إلى جانب القوات الأمنيّة.

 

وتعوّل الحكومية الاتحادية في بغداد على العشائر في استعادة المدن من التنظيم المتطرّف من الانبار، وبدا حيدر العبادي، رئيس مجلس الوزراء، أكثر صراحة حين أبلغ محافظ الانبار صهيب الراوي بـ”ضرورة قيام ثورة عشائرية للتخلص من هذا العدو الغريب عن جسد المجتمع العراقي”.

 

وفي الوقت الذي تتركّز في الهجمات على ناحية البغدادي بسبب وجود القاعدة العسكرية والجنود الأميركيين، إلا أن “داعش” يحاول أيضاً السيطرة على مدينة الرمادي، التي تعدّ آخر معاقل حكومة الانبار المحليّة.

 

وقال اللواء كاظم الفهداوي، قائد شرطة الأنبار، في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “مسلحي تنظيم (داعش) شنوا هجوماً على منطقة البو ريشة ودارت اشتباكات عنيفة بين التنظيم من جهة والقوات الأمنية من جهة أخرى تكبد فيها التنظيم خسائر في الارواح والمعدات”.

 

وأكد شهود عيان من الرمادي قيام مسلحي التنظيم بتفجير مركز شرطة البو ريشة بعد الهجوم الذي شنوه على المنطقة.

 

ويعيش أهالي المناطق الغربية وخاصة في قضاء حديث ظروفاً معيشية صعبة بحسبهم نتيجة شحة المواد الغذائية والإنسانية ومشتقات الوقود وانقطاع كافة الطرق المؤدية إلى خارج مناطقهم بسبب المعارك الدائرة بين القوات الأمنية والمسلحين في مختلف النواحي والقرى.

 

وأطلق الأهالي في قضاء حديثة مناشدات للجهات الحكومية بضرورة التدخل وإيصال المواد الغذائية والإنسانية إليهم.

 

وما يزال قضاء الفلوجة تحت سيطرة مسلحي (داعش) بالرغم من إحاطة القوّات الحكومية بجميع مداخله ومخارجه، وتتحرّك القوّات الأمنية من أجل إطلاق ساعة الصفر لإستعادة القضاء، إلا أن هذا يبدو أنه سيكون بالتزامن مع خطوات إدارية تتخذها حكومة الانبار المحليّة.

 

وقال مصدر مطلع في حكومة الانبار، إن “مكتب محافظ الأنبار الجديد أصدر أمراً بتعيين فيصل العيساوي بصفة قائم مقام للفلوجة إضافةً إلى مهام عمله كمدير ناحية لعامرية الفلوجة تمهيداً لتحرير المدينة من سيطرة المسلحين”.

 

وأشار إلى أن “هذا التعيين تزامن مع تشكيل فوج طوارئ بقيادة العقيد عزيز فيصل المحمدي مدير شرطة القاطع الجنوبي في الفلوجة سابقاً من شرطة الفلوجة المتواجدين حالياً في ناحية الحبانية جنوب غرب الفلوجة فضلاً عن تشكيل قوة عشائرية في عامرية الفلوجة لمساندة القوات الأمنية من الجيش والشرطة”.

 

إقرأ أيضا