شباب وفتيات الموصل يبهجون حياتها الثقافية بـ(نينوى تقرأ) في السادس من أيلول المقبل

  في خطوة سباقة من نوعها، وربما ستكون تداعياتها ايجابية على حياة ابناء مدينة دمر…

 

في خطوة سباقة من نوعها، وربما ستكون تداعياتها ايجابية على حياة ابناء مدينة دمر الارهاب مكتباتها العملاقة وحرق أهم كتبها التاريخية ومعالمها واثارها الثقافية والحضارية والاجتماعية، في ظل هذا الخراب المرير يحاول ثلة من شباب الموصل اعادة الحياة او روح القراءة والمطالعة الى مدينتهم عبر إطلاق مبادرة (نينوى تقرأ) في السادس من ايلول المقبل، وهي عبارة عن كرنفال بإحدى الساحات العامة للتشجيع على القراءة، بوصفها وجها من وجوه الحياة والثقافة في هذه المدينة العريقة والمنكوبة.

 

وفي مقابلة مع “العالم الجديد”، يشرح فهد صباح احد الشباب المتطوعين تفاصيل المبادرة، قائلا “انطلقت الفكرة بعد اللقاء بشكل مفاجئ انا وزوجتي هند احمد وصديقه (يونس زياد) مع الناشط المدني صاحب دار سطور للنشر والتوزيع (ستار محسن علي)، في وقتها كان احد القادمين في قافلة الحرية من بغداد الى الموصل، احتفالا بتحرير المدينة، في حينها اقترح علينا هذه توزيع ما يقارب الاف كتاب كهدية لشباب الموصل، تشجيعا لهم على القراءة، ثم بعد ذلك تطورت الفكرة وعرض علينا اقامة مهرجان للقراءة في الموصل عبر تزويد المبادرة بخمسة آلاف كتاب كتبرع من دار سطور”، مشيرا الى ان “مهرجان القراءة هذا يعتبر الاول من نوعه في المدينة بعد التحرير”.

 

وأضاف صباح أن “هناك تعاونا من قبل الشباب فقد قمنا بتشكيل لجان للاعداد للمهرجان، ومعظمهم من الشباب والشابات الموصلليين المستقلين الذين يعملون بشكل طوعي بحت”، لافتا الى أن “الجميع يعمل حاليا على المهرجان بانسجام وتفانٍ من اجل انجاح هذا الحدث”.

 

ونفى تلقيهم “دعما من اية جهة حكومية او منظمة مدنية، بل ان الراعي الاول  هو دار سطور للنشر والتوزيع، والدار بدأت بالخطوة الاولى والاساسية، التي تم خلالها تقديم دعوات عامة من خلال صفحة المهرجان لدور النشر والشخصيات العامة التي تريد التبرع للمهرجان”، منوها الى أن “الكتب التي تردنا يتم فرزها الى قسمين، الاول سيتم التبرع به للمكتبة المركزية والمكتبات العامة الاخرى، وهذه الكتب هي الكتب الاكاديمية البحتة، أما القسم الثاني فيتم توزيعها للحضور في يوم المهرجان كهدية”.

 

 

وأوضح أن “هدف المهرجان بشكل اساسي هو التشجيع على المطالعة والقراءة وجعلها ثقافة عامة بين الشباب بعد النكبة، لان تحرير الارض يتبعه عمل أصعب وهو تحرير الفكر وصناعة تيار واع ومثقف يعرف الطريق لصناعة المستقبل ويتجاوز ازمات الماضي بكل اشكالها”.

 

ولفت الناشط الموصللي الى ان “رسالة المهرجان واضحة وبسيطة.. ومفادها اننا بالكتاب سنبدأ، وبه سنحرر الانسان وفكره ،ونؤسس لواقع جديد نتجاوز فيه الازمات، ونستعيد العافية ونمضي للأمام بكل وعي وإدراك للازمات وسبل علاجها، قد يبدو ذلك حلما ورديا ولكنه ممكن مع العلم والمعرفة وهما سبيلنا واداتنا للتغير”، منوها الى ان “شعار المهرجان يحمل عنوان (نينوى تقرأ) يؤسس لهذه الفكرة، فكرة صناعة المستقبل من خلال الوعي وانتاج الفكر النير”.

 

في السياق ذاته، تؤكد الناشطة المدنية طيبة سراج، ان “هذه المبادرة تعيد بناء عقولنا حيث تطلقها للحرية لتتخلص من كل ظلام وعتمة”.

 

وتشير سراج أيضا “كانت وماتزال القراءة هي الحل والملجأ الوحيد للتنوير والتخلص من الظلام، لهذا يعمل اليوم كل المتطوعين لمهرجان القراءة كشخص واحد على قدم وساق ليلا نهارا لتحقيق هذا الهدف، وأنا واثقة أنهم قادرون على هذه المهمة العظيمة لأن أهدافهم وغاياتهم أعظم”.

 

 

إقرأ أيضا