عدنان حمد: تدريب البحرين (غلطة كبيرة).. وإقالتي لم تكن لأسباب فنية

  أكد المدرب العراقي عدنان حمد بأن تسلمه لمهمة المدير الفني لمنتخب البحرين خلال الفترة…

 

أكد المدرب العراقي عدنان حمد بأن تسلمه لمهمة المدير الفني لمنتخب البحرين خلال الفترة الماضية كان بمثابة “الغلطة الكبيرة” في مسيرته التدريبية.

 

وقال حمد في مؤتمر صحفي عقده أمس الإثنين، في العاصمة الأردنية عمان، وحظي بحضور إعلامي كبير “نحو عام كامل والأخوة في الاتحاد البحريني يفاوضوني لقبول مهمة تدريب المنتخب، وقد ترويتُ كثيراً قبل اتخاد القرار، ولأنني أحسستُ بمدى رغبتهم في التعاقد معي، وافقت من بعد تفكير عميق على تسلم مهمة المدير الفني”.

 

وأضاف حمد “أتذكر وأثناء تواجدي في عمان قد وصلتني رسالة من أحد ممثلي الإتحاد البحريني على “واتساب” يؤكد فيها لي بأن الاتحاد البحريني يرغب في التعاقد معي لأربع سنوات، وأنا كنتُ حقيقة أرغب في التعاقد لمدة عام واحد فقط”.

 

وأوضح حمد “بعدما دخلت المفاوضات في مرحلة الحسم اتفقنا على أن تكون مدة العقد لموسمين وتمت الموافقة على كافة شروطي التي وضعتها في العقد، وهو ما أشعرني بالراحة النفسية قبل توقيع العقد”.

 

وأردف “الجميع يعلم بأن الكرة البحرينية تعاني من قلة المواهب ولديها نحو “17” نادياً فقط، ولذلك عملت بإخلاص وتفان بالفترة التي تسلمتُ بها المهمة كوني مدربا أعشق التحدي، وأردت أن أرد الجميل لأسرة الكرة البحرينية التي تمسكت بالتعاقد معي من خلال وضع استراتيجية متكاملة لتطوير الكرة الأردنية، وعلى هذا الأساس بدأت العمل بمنتهى الإخلاص”.

 

وقال حمد “طريقة إنهاء عقدي لم تكن لبقة على الإطلاق، وسمعتي التدريبية الجميع يعلمها، ولهذا فإنني شعرت بالصدمة الكبيرة من طريقة الإقالة التي عرفتُ بها بعدما قدتُ تدريباً للمنتخب البحريني بعد الخسارة من السعودية في خليجي “22”.

 

وأكد حمد قائلاً “إقالتي من منصبي بهذه الطريقة هي أشبه بفصل تعسفي، وأنا توجهت لفيفا بشكوى رسمية لرد اعتباري المعنوي، ولا أفكر بالمال فهو يذهب ويأتي، ما يهمني هو سمعتي بالدرجة الأولى”.

 

وفي رده على سؤال لمراسل موقع كورة الذي أورد الخبر بأن فيفا لن يرد اعتباره إلا من خلال الطلب بتسديد الشرط الجزائي للعقد، أجاب حمد “كان بإمكاني الحصول على الشرط الجزائي أثناء تواجدي في البحرين، لكنني رفضتُ ذلك، ولو كنتُ أبحث عن المال لحصلت عليه، وما أقدمتُ على تقديم شكوى لدى فيفا، لكن حكم فيفا بغض النظر عن المال اعتبره رد اعتبار لي، لأن هذا القرار سيؤكد للاتحاد البحريني بأنه اتخذ قراراً خاطئاً”.

 

وكشف حمد بالقول “بعدما تمت إقالتي من منصبي بصورة مفاجئة، تلقيتُ من الشيخ سلمان بن ابراهيم رئيس الاتحاد البحريني اتصالاً هاتفياً أثناء تواجده في الفلبين، ودار حديث فيما بينا لمدة “15” دقيقة، ولا استطيع التحدث بكل ما دار بيننا من حوار، ولكنني استطيع القول بأنه كان منزعجاً جداً من قرار الإتحاد البحريني القاضي بإقالتي”.

 

وأكمل “لو كان المدير الفني أجنبياً وليس عربياً أعتقد لما تمت إقالته بهذه الطريقة وهذا أكثر من يحزُ بقلبي”.

 

ورأى المدرب العراقي أن “كرة القدم إذا تم اعتبارها لهوا فإن إصدار القرارات سيكون أمراً سهلاً للغاية، ودون أن يخضع للمنطق والحكمة، ولو تم عقد جلسة بيني وبين الاتحاد البحريني، وتم فسخ العقد بالتراضي، فإن الأمور ستكون عادية بالنسبة لي فهذه هي كرة القدم مدرب يذهب وآخر يأتي، أما أن تتم الإقالة بهذا الشكل فأعتقد بأنها مزعجة ومسيئة لسمعتي التدريبية”.

 

وحول بيان الإتحاد البحريني الصادر بخصوص الاستغناء عن خدماته بالاستناد إلى تصريحاته التي كشف فيها عن المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب خليجي “22” والتي استثنى منها المنتخب البحريني من قائمة المنتخبات المرشحة، أجاب حمد “نعم لقد كنتُ أتحدث هنا بطريقة فنية، وأعتقد بأنني كنت على صواب بذلك، فكرة القدم في السعودية والإمارات وقطر متطورة، فبطولات الدوري فيها متطورة، بل أن منتخب الإمارات انخرط بثلاث معسكرات تدريبية قبل المشاركة بخليجي “22”، وأعتقد بأن هذا التصريح هو فني بحت، وأنا بطبعي صريح ولا أجامل على حساب الحقيقة”.

 

وأضاف “أنا مقتنع والكثيرون من متابعي الكرة البحرينية بأن إقالتي من تدريب منتخب البحرين لم تكن لأسباب فنية”.

 

وقال إن “على امتداد فترة تسلمي المهمة لم تحدث أي مشكلة، بل كل ما كنتُ اسمعه هو الإطراء والإشادة ولهذا كنت منزعجاً من قرار الإقالة وطريقة الإقالة”.

 

وتابع “أعرف أن قرار “فيفا” سيحتاج لوقت وأنا سأنتظر ولا مشكلة لدي، وحالياً سأخلد للراحة بعض الشيء قبل تحديد وجهتي التدريبية المقبلة”.

 

وفي رده على استفسارات الصحفيين قال حمد “من الأفضل العمل دائماً مع الفقراء وليس الأغنياء، وسأدرس العروض المقبلة بعناية فائقة فحياتي كلها كرة القدم”.

 

وعن امكانية تدريبه لمنتخب العراق، قال حمد “أعتقد بأن الوقت حالياً غير مناسب، ولا يوجد ظروف صحية، وسبق أن كنتُ مدرب طوارئ لمنتخب بلادي، حيث رضيت بذلك كونه منتخب بلادي، وربما أكون أنا المدرب الوحيد الذي أشرف على تدريبات المنتخبات العراقية بكاقة فئاتها العمرية”.

 

وقال حمد بخصوص نهائيات آسيا حيث في أستراليا التي سيغيب عنها “وصلت نهائيات آسيا كمدرب ثلاث مرات مع منتخب العراق برفقة المدرب يحيى علوان عام “1996”، وفي عام “2004” بالصين، حيث خضنا النهائيات بالمنتخب الأولمبي، وفي عام “2011” مع منتخب الأردن”.

 

وأوضح حمد “هنالك “9” منتخبات عربية ستشارك في نهائيات كأس آسيا المقبلة، وقد تكون أكبر مشاركة عربية، لكنني لا أتوقع أن يكون اللقب عربياً”.

 

وقال حمد حول رأيه بتشكيلة منتخب الأردن لنهائيات آسيا “لابد من احترام عمل أي مدرب، ولكل مدرب رؤيته ونظرته وما علينا سوى احترامها، الأردن والعراق سيلعبان بمجموعة واحدة، وأتوقع أن أحدهما سيتأهل، ولن يتأهل المنتخبان سوية”.

 

وأضاف “كرة القدم الأردنية حية مليئة بالمواهب رغم القدرات المحدودة، واعتبر أن بلاد الشام “العراق والأردن وسوريا وفلسطين ولبنان” مليئة بالمواهب، وفي هذه البلدان قيمة للعاملين بقطاع كرة القدم.

 

وعن امكانية تدريبه لفريق الفيصلي: قال حمد:” دربت في الأردن “7” سنوات، اثنتين مع الفيصلي وخمس مع الأردن، والفيصلي يمر بظروف مالية صعبة، والأمول عامل مهم في صناعة كرة القدم وتحديداً بعصر الاحتراف، ولكني حالياً لا أفكر بالعودة بشكل سريع للتدريب، ويبقى الفيصلي ناد كبير بتاريخه وجماهيره”.

 

وختم حمد حديثه بالقول “ولن أنسى كيف ودعني لاعبو المنتخب البحريني حينما علموا باستقالتي، فمنهم من ذرف الدموع لأن علاقتي معهم كانت مميزة”.

 

 

إقرأ أيضا