الشمّري وكتائب حزب الله.. فصول مواجهة لا تنتهي

على خلفية اتهام قائد عمليات بغداد لكتائب حزب الله بأنها تقف وراء اختطاف العمال الاتراك…

على خلفية اتهام قائد عمليات بغداد لكتائب حزب الله بأنها تقف وراء اختطاف العمال الاتراك الاسبوع الماضي انفجر الموقف بين الجانبين، وحصلت مواجهات ميدانية بين قوة تتبع عمليات بغداد حاولت اقتحام مقر يعود لكتائب حزب الله في حي المهندسين بشارع فلسطين وسط بغداد وقد اسفرت تلك المواجهات عن مقتل أحد الجنود.

 

وفي محاولة لتهدئة الموقف، دخلت شخصيات سياسية بارزة على خط الوساطة وفي مقدمتها رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلا أن ذلك لم يمنع من احتواء التداعيات التي لازالت تصدر من الطرفين.

 

ففي ذلك السياق نشرت قناة الاتجاه الذراع الاعلامي الناطق باسم كتائب حزب الله وثيقة رسمية ادعت من خلالها شمول قائد عمليات بغداد عبد الامير الشمري بإجراءات المساءلة والعدالة، وبحسب تلك الوثيقة فان الشمري كان ينتمي لحزب البعث المنحل بدرجة عضو فرقة.

 

الشمري من جهته، أكد في تصريحات صحفية تابعتها “العالم الجديد” أن “القوة العسكرية التي طوقت مقر الكتائب اقتحمت المكان واعتقلت احد المساهمين باختطاف العمال الاتراك”.

 

الا أن قياديا بارزا في كتائب حزب الله، أخبر “العالم الجديد” برواية مختلفة عن الرواية الرسمية، إذ يقول “ليس من عادتنا خطف عمال يعملون في بلدنا، ولو أردنا خطف أحد ما فان بامكاننا خطف السفير التركي ذاته، لا عمالا مساكين يعملون هنا او هناك”.

 

وأكد القيادي الذي رفض الكشف عن هويته أننا لا نهدف الى الانجرار لمواجهة مسلحة مع القوات الأمنية أو أي جهة كانت سوى تنظيم داعش الارهابي”، مشيرا الى أن “ما جرى هو مؤامرة من قبل قائد عمليات بغداد عبدالامير الشمري لمحاولة شيطنة الكتائب وسحبها الى هذا النوع من المواجهة، لأنه بعثي ويأتمر بأوامر السفارة الاميركية في بغداد”.

 

ولتوضيح ما جرى أشار الى أن “القوة الامنية التي اعتقلت مساء الخميس الماضي، بعض عناصرنا بغير وجه حق، وصادرت أسلحتهم، الا أن عناصرنا قاموا بتحرير المعتقلين وإعادة أسلحتهم، وهنا انتشرنا داخل المنطقة ومنعنا القوات الامنية من الدخول”.

 

وتابع “بعدها، تدخلت شخصيات بارزة، وكان دور الحشد فيها مشرفا، حيث أبدت تضامنا معنا، الامر الذي جعل رئيس الوزراء يتدخل بشكل مباشر ويطلب مقابلتنا، الا أننا رفضنا ذلك، حتى ينفذ شرطنا وهو اقالة الشمري والقاء القبض عليه”.

 

وكرر القيادي البارز ما ردده اعلام الكتائب بأن الدافع الحقيقي وراء تلك الأزمة هو “البحث عن المدعو زياد خلف العجيلي، وهو كنز أسرار كثيرة وخطيرة، تم القاء القبض عليه من قبل الكتائب بعملية نوعية في الفلوجة، وهو محتجز لدينا”.

 

ان الوقائع الحالية والسابقة تؤكد وجود تراكم سلبي بين الشمري وبين “الكتائب”، ففي 6 ايار الماضي نشرت “العالم الجديد” ملابسات اقتحام قوة من الحشد الشعبي لمركز شرطة التاجي وإطلاق سراح مجموعة من المعتقلين، وكانت اوليات القضية تعود الى اعتقال مجموعة تابعة للكتائب، حينما أرادت إدخال آلية ثقيلة “شفل” الى بغداد من أجل تدريعها، فما كان من الشمري الا أن قام باعتقال تلك المجموعة بتهمة سرقة الالية.

 

مصادر “العالم الجديد” أكدت حينها أن “الكتائب طرقت جميع الابواب من اجل اطلاق سراح عناصرها المعتقلين، لكنها لم تحصل على هدفها، الأمر الذي اضطرها لاقتحام مركز شرطة التاجي وإطلاق سراح المعتقلين.

 

وفي هذا الاطار، اشتبك الطرفان ايضا في 9 تموز يوليو الماضي، في منطقة زيونة، بعد محاولة قيادة عمليات بغداد بقيادة الشمري طرد عناصر كتائب حزب الله من مركز صحي، أكدت الأخيرة استئجاره في اطار توسيع نشاطها داخل العاصمة بغداد.

 

 

أقرأ أيضا