مافيا حكومية وراء محاولة قصف ميناء أم قصر للتغطية على تفجير (الحفارة طيبة)

الرواية الرسمية لإحباط عملية استهداف ميناء ام قصر، فجر أمس الاثنين، جاءت على لسان قائد…

الرواية الرسمية لإحباط عملية استهداف ميناء ام قصر، فجر أمس الاثنين، جاءت على لسان قائد شرطة البصرة، اللواء فيصل العبادي، الذي بيّن ان قوة من مكافحة المتفجرات، تمكنت من تفكيك ورفع اربعة صواريخ كاتيوشا وعبوتين ناسفتين في ميناء ام قصر ـ رصيف  11 السكر – بعد ان تمت معالجتهما وإبطال مفعولها دون اية اضرار بشرية او مادية.

 

لكن، في خفايا الحدث، ووفقاً لمصادر امنية مطلعة، تحدثت اليها “العالم الجديد”، فان “العبوتين الناسفتين كانتا مزروعتين في قعر الحفارة طيبة”.

 

ويعد ملف “الحفارة طيبة” واحداً من ملفات الفساد الغامضة في شركة موانئ العراق، ووزارة النقل.

 

وكان العراق قد تعاقد مع إحدى الشركات الصينية لشراء حفارة بحرية مستعملة تغير اسمها لاحقاً الى “طيبة”، بقيمة 17 مليون دولار، بطاقة عمل تصل الى 4500 متر مكعب في الساعة، لكنها تعمل حالياً بواقع 18 ألف متر مكعب في اليوم.

 

وبحسب مراقبين ومعنيين، فان الحفارة تعمل دون المواصفات المطلوبة بعقد الشراء، وبات ملفها، من ابرز ملفات الفساد.

 

ويقول مصدر في شركة موانئ العراق لـ”العالم الجديد” أمس، إن “هناك مافيا تعمل على لملمة اي محاولة لفتح تحقيق بخصوص شرائها، وتلك المافيا مكونة من اطراف عدة في شركة الموانئ ووزارة النقل، واشخاص متنفذين، تعمل على نقل كل من يعلو صوته، او حتى تصفيته، في حوادث غامضة جرت في السابق”.

 

ويلفت الى ان “احد ضحايا كشف ملف فساد الحفارة، المهندس الشاب علي عزيز، الذي توفي بحادث سير بعدما تم نقله الى مدينة بعقوبة، بعد ان حاول فضح الجهات ذات الصلة”.

 

وبعد تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة حيدر العبادي، والاجراءات المتخذة لكشف الفساد، فان المافيا المسؤولة عن ملف فساد “الحفارة طيبة”، وبحسب المصدر، “تحركت من اجل غلق الملف باغراق العبارة، عبر تفجيرها بعبوتين ناسفتين، وضعت في اسفلها”.

 

ويبين المصدر “ومن اجل التغطية على التفجير، تم وضع اربعة صواريخ كاتيوشا، موجهة الى سايلو أم قصر، ليبدو الامر على انه عمل ارهابي بحت”.

 

مصادر أمنية وادارية في ميناء ام قصر، اكدت لـ”العالم الجديد”، بأن “الميناء محصن، ولا يمكن اختراقه بسهولة، لاسيما بعد الاجراءات الامنية القصوى التي اتخذت، بانتظار وصول فرقاطة اميركية الى الميناء، ما يعني ان الامر دبر عبر متنفذين في الشركة والميناء والوزارة”.

 

ويشارك في حماية ميناء ام قصر، اكثر من جهة أمنية، كالجيش والشرطة والقوة البحرية والاستخبارات، فضلا عن عناصر امنية مدنية.

 

مصدر في قيادة عمليات البصرة، قال لـ”العالم الجديد”، إن “معلومة استهداف في ميناء ام قصر وصلت في وقت متأخر (ليل امس الاول)، لكنها لم تكن دقيقة، ولم تحدد اي سفينة سيتم تفجيرها”.

 

ويضيف “قرابة الساعة 2 ليلا، تم التأكد بانها الحفارة طيبة، بتغطية مرافقة للتفجير عبارة عن اربعة صواريخ كاتيوشا، تم تفكيكها والعبوات عند الفجر”.

 

رئيس الوزراء العبادي، أمر بفتح تحقيق موسع، ما يعني انه بداية الشروع بفك غموض واسرار ملف الحفارة وكشف المافيا التي تقف وراءها.

 

وكان عضو مجلس محافظة البصرة، ورئيس لجنة النزاهة السابق في المجلس ستار الموسوي، طالب اواخر عام 2010 الجهات المسؤولة بمواصلة تحقيقاتها بخصوص ملف الحفارة طيبة.

 

فيما نفت وزارة النقل وشركة موانئ العراق، على نحو دائم وجود اية حالات فساد مالي أو إداري في ملف “الحفارة طيبة”، معتبرين الاتهامات بـ”الكيدية”.

 

 

 

10933208_1520488461545349_668104053_n

 

 

10912899_1520488458212016_1646935572_n

 

10917611_1520488451545350_1042665887_n

إقرأ أيضا