مدير ناحية الضلوعية ومقاتلوها يروون لـ(العالم الجديد) قصة تحرير المدينة

  بتحرير كامل مدينة الضلوعية التي عانت من وطأة تنظيم (داعش) لأكثر من ستة أشهر…

 

بتحرير كامل مدينة الضلوعية التي عانت من وطأة تنظيم (داعش) لأكثر من ستة أشهر مرت، تختتم العمليات العسكرية التي بدأت في 26 كانون الأول ديسمبر الحالي في حزام بغداد الشمالي، وفي اطار تطهير المنطقة من التنظيم المتطرف فقد تم تفجير سيارتين مفخختين إحداهما (همر) في منطقة خزرج، كما استشهد مواطنان في منطقة (الهور)، إثر انفجار منزلهما الذي فخخه (داعش).

 

وقال مدير ناحية الضلوعية العقيد قنديل الجبوري، في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “معركة تطهير وتحرير المنطقة الشمالية والشرقية بالضلوعية استمرت عدة ايام، حيث قمنا بشنّ الهجوم من عدة محاور، الأول بقيادة الاستاذ هادي العامري (زعيم منظمة بدر، إحدى فصائل الحشد الشعبي)، الذي أتى مع قواته من جهة نهر العظيم من محافظة ديالى، واشتبك مع ارهابيي (داعش) في مناطق عدة، ثم استقر في مطار الضلوعية، وبعدها واصل تقدمه الى قرية الأمين، وبعد تطهيرها انتقل الى منطقة البوجواري، ثم الى مركز المدينة”.

 

وأضاف الجبوري “أما المحور الآخر فكان تحت إشراف قيادة عمليات سامراء، ونفذ المهام الموكلة اليه في منطقة البوفراج”، مبينا “ثم المحور الثالث والذي نفذته قوات من الشرطة الاتحادية وشرطة الضلوعية، حيث تم تحرير منطقة خزرج، فيما قامت قوات الشرطة والجيش العراقي في الضلوعية مع أبناء عشيرة الجبور بتحرير منطقتي المقبرة، الخويط، كبيبة، كريحه وقرية بيشكان”. وأكد “والان تحررت كامل الضلوعية”.

 

وتابع “بالتقاء جميع القطعات من كل المحاور في وسط الضلوعية (أمس)، احتفل المحررون بلحظة الانتصار التي طال انتظارها 195 يوما، وذلك بحضور أمين عام منظمة بدر هادي العامري، قوات الجيش العراقي، وبعض اعضاء مجلس محافظة صلاح الدين في لحظة تاريخية تسجل صمود مدينة استعصت على (داعش)”.

 

مقاتلون يحتفلون بتحرير الضلوعية (العالم الجديد)
مقاتلون يحتفلون بتحرير الضلوعية (العالم الجديد)

 

ووصف مدير ناحية الضلوعية يوم أمس بأنه “نصر لكل العراقيين، وأن ما تحقق من نصر هو نتيجة تضافر جهود الخيرين من ابناء العراق جميعا”، مثمنا “دور المرجعية العليا لوقوفها مع ابناء الضلوعية، والسيد رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية ومحافظ صلاح الدين ورئيس مجلس المحافظة، وجميع المسؤولين الذين قدموا الدعم والاسناد للضلوعية” على حد وصفه.

 

وأشار الى أن “مسرات الضلوعية وافراحها لم تتحقق بين يوم وليلة، بل جاءت تتويجا للجهود والتضحيات الكبيرة التي قدمت من قبل اهالي المدينة الذين رفضوا تنظيم (داعش)”.

 

يشار الى أن عملية تحرير الضلوعية كلفت منظمة بدر مقتل المستشار العسكري لأمينها العام، اللواء الركن عباس جبر، حيث استهدفه قناص في شمال الضلوعية يوم امس الاول الاثنين، كما أعلن عن ذلك المتحدث باسم المنظمة كريم النوري.

 

يذكر أن جنوب الضلوعية، والذي تسكنه عشيرة الجبور لم يسقط بيد التنظيم أساسا، بل أصبح بؤرة للصمود في المدينة، بعد أن بات عصيا على (داعش) رغم محاولاته العديدة، لذلك كان الهدف من العملية العسكرية الأخيرة هو تحرير شمال الضلوعية ومحيطها وفك الحصار عن جنوب المدينة الذي يتعرض لحصار شديد.

وعن لحظة الانتصار بعد طول عناء تحدث القائد الميداني في قاطع الملالي بقضاء الضلوعية ماهر الجبوري شقيق الملا ناظم الجبوري (الخبير بشؤون القاعدة وقائد صحوة الضلوعية الذي قتله التنظيم في 24 كانون الثاني 2012)، فقال إن “الانتصار أتى بعد مخاض عسير من الصبر والتضحية”.

 

وأردف في حديثه لـ”العالم الجديد” أمس، أن “الضلوعية أثبتت أن (داعش) نمر من ورق، وأن ماكنته الاعلامية، جعلته يبدو أكبر من حجمه الحقيقي، أما في الواقع، فهو عبارة عن ثلة من البائسين الذين تقودهم الاحقاد”.

 

أما المتطوع محمد الماجد (40 عاما)، فقال عن تلك اللحظة “أشعر بالفرح والفخر والزهو، لأننا انتصرنا على اعداء العراق واعداء الحياة، وهم عصابات (داعش)”

 

وزاد محمد الماجد الذي يعمل كاسبا وجرح مرتين في المعارك دفاعا عن الضلوعية، في حديثه لـ”العالم الجديد”، “أشعر باني أخذت ثاري من الدواعش الذين اصابوا ولدي البالغ من العمر 16 سنة، وقطعت يده في احدى الهجمات، فضلا عن قطع ثلاثة اصابع من اليد الاخرى واصابة في عينه، تحية لأبطالنا النشامى في قواتنا الامنية والحشد الشعبي، وشكرا لوسائل الاعلام الشريفة التي واكبت قضيتنا ووقفت مع الحق”.

 

 

 

 

 

إقرأ أيضا