مصدر: العبادي ومجلس الأنبار علموا بموعد سقوط الرمادي قبل 24 ساعة من الحدوث

علمت “العالم الجديد” من مصادرها داخل مجلس الوزراء، أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة…

علمت “العالم الجديد” من مصادرها داخل مجلس الوزراء، أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، وأعضاء مجلس محافظة الأنبار المتواجدين في بغداد كانوا على علم ودراية، بموعد الهجوم على الرمادي قبل يوم واحد من حدوثه، وأن صمتهم كان مبيتا للتمهيد لدخول الحشد الشعبي الى المحافظة، مشيرا الى أن انسحاب القطعات العسكرية الى خارج الرمادي تاركة مواقعها للتنظيم المتطرف جاءت بناءً على اوامر سرية صادرة من العبادي.

 

وقال المصدر في حديث لـ”العالم الجديد” أمس، إن “الرئيس العبادي وأعضاء مجلس محافظة الانبار كانوا يعلمون بموعد هجوم داعش على الرمادي، وأن الغاية من صمتهم، كان اشبه باتفاق مبيت لتبرير دخول الحشد الشعبي الى المحافظة، ليقينهم بأن قطعات الجيش لن تتمكن وحدها من التصدي للتنظيم”.

 

وأوضح المصدر أن “العبادي وأعضاء مجلس محافظة الانبار كانوا على يقين من عدم قدرة القطعات العسكرية النظامية في ظل المعطيات الحالية على الصمود بوجه تنظيم داعش، في الرمادي، وأنهم يعرفون أن فصائل الحشد الشعبي هي وحدها من سيدحر التنظيم المتطرف، وصد هجماته الدموية، الا أنهم لم يتمكنوا من البوح بهذا الرأي والسماح لتلك الفصائل بالدخول، خوفا من الإحراج الذي سيصيبهم بسبب استغلال ذلك من قبل عدد من السياسيين الذين يدعون تمثيل السنة، ويرفضون بشدة فكرة دخول الحشد، لأنها تتعارض ودعوات إنشاء إقليم سني بعيد عن سيطرة بغداد”، مبينا أن “السيناريو الوحيد الذي يمكن من خلاله إدخال الحشد للتصدي لخطر داعش، من دون وقوع أعضاء مجلس المحافظة تحت طائلة التشهير والتعريض من قبل هؤلاء السياسيين”.

 

واشار المصدر الى أن “العبادي وخلافا لما أعلن من مطالبته القوات العسكرية بالثبات، فانه أصدر اوامر بالانسحاب الى خارج مدينة الرمادي ومحافظة الانبار”، لافتا الى أن “ذلك عين ما فعلته قيادة عمليات الأنبار التي انسحبت الى منطقة النخيب الواقعة على مشارف كربلاء”.

 

وتابع أن “أوامر الانسحاب لم تصدر الا بعد وقوع الحادثة كي لا يسري الشك في السيناريو المرسوم بدقة”، منوها الى أن “ذلك لا يعني مطلقا الاتفاق مع داعش، وإنما جاء لحسابات سياسية وعسكرية تقدرها القيادات المحلية والمركزية”.

ووجه العبادي، امس، هيئة الحشد الشعبي بالاستعداد مع القوات المسلحة وأبناء العشائر لتحرير الانبار من “داعش”، وبين أن التوجيه جاء استجابة لمناشدة الحكومة المحلية وشيوخ العشائر وعلماء الدين بالمحافظة.

 

وكان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي قد وجه كافة القطعات العسكرية بعدم ترك مواقعها في قاطع عمليات الانبار، وأهمية إدامة الحفاظ عليها.

 

وسيطر تنظيم “داعش” على الرمادي بالكامل بعد “انسحاب” الجيش والشرطة المحلية من مقر قيادة عمليات والمجمع القضائي ومديرية مكافحة الإرهاب.

إقرأ أيضا