منظمة حل الأزمات الدولية “CMI” تعود للعراق مجددا بهدف ترميم النسيج الاجتماعي

منذ قرابة الشهرين ومؤسسة حل النزاعات الدولية “Crisis Management Initiative- CMI”، تقوم بحراك مكوكي في…

منذ قرابة الشهرين ومؤسسة حل النزاعات الدولية “Crisis Management Initiative- CMI”، تقوم بحراك مكوكي في العراق بين مختلف الاطراف، اجرت لقاءات بلجان برلمانية، وزارات دولة، التقت قوى سياسية، قوى اجتماعية فاعلة، مرجعيات دينية، شخصيات سياسية من توجهات مختلفة، بل طرقت باب التجمعات الثقافية والشبابية الناشطة من اجل انجاح مهمتها في العراق وهي ترميم وشائج النسيج الاجتماعي العراقي الذي مزقته تراكمات الازمات السياسية منذ زمن طويل.

 

ذلك النشاط الدبلوماسي الحثيث يقوم به فريق من المنظمة يقوده احد اهم كوادرها وهو الفنلندي “إلكا اوسيتالو” الدبلوماسي المتمرس في اروقة الاتحاد الاوروبي، حيث عمل في المفوضية الاوروبية في لبنان، مصر، الاردن، سوريا وفلسطين وله خبرة واسعة في مجال التعامل مع الازمات العربية.

 

المنظمة الدولية المعنية بحل النزاعات الدولية والتي تأسست عام 2000 من قبل الرئيس الفنلندي السابق مارتي آهتساري والحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2008، وبعد تأسيسها فعّلت جهودها الرامية لحل الازمات، وقد ساهمت عام 2005 في إنهاء نزاع مسلح استمر اكثر من 15 سنة في إندونيسيا بين الحكومة الاندونيسية والمتمردين الانفصاليين السابقين من حركة اتشيه الحرة في شرق اسيا، كما تقود المنظمة حوارا شعبيا في اليمن في السنوات الاخيرة، كذلك في فلسطين وفي مناطق عديدة من العالم.

 

وفيما يخص الوضع العراقي كانت للمنظمة مساهمات سابقة في ترميم الوضع العراقي خصوصا بعيد الاحداث الدموية التي جرت بين الاعوام 2004-2007. حيث اجرت عقدت المنظمة سلسلة لقاءات عقدت في هلسنكي بين مختلف القوى السياسية العراقية بهدف لملمة الاوضاع. اللقاء الاول عقد في هلسنكي وكان في الفترة 31/8 ـ 3/9/2007 بحضور ستة عشر شخصية عراقية تمثل مختلف القوى السياسية العراقية المشاركة وغير المشاركة في العملية السياسية الى جانب حضور اطراف النزاع في ايرلندا الشمالية وكذلك اطراف النزاع في جنوب افريقيا.

 

ختمت تلك الجلسات الحوارية بتوقيع بعض الحاضرين على ورقة هلسنكي من اجل تحقيق المصالحة الوطنية في العراق. اما اللقاء الثاني فقد حصل بعد مرور اكثر من سبعة اشهر على اللقاء الاول حيث عقدت جلساته في الفترة 25 ـ 28/4/2008 في اطراف العاصمة هلسنكي بعيدا تماما عن الاعلام وذلك من اجل انجاح المهمة، بحضور 36 شخصا يمثلون مختلف القوى السياسية العراقية من كل الاطياف، المؤتمر الثاني اسفر عن اتفاقية هلسنكي (2)، وقد وقع عليها بعض الحاضرين فيما رفض بعضهم الاخر التوقيع.

 

اما المؤتمر الثالث فقد عقد في بغداد للفترة 19-21/11/2009 وبرعاية المنظمة.

 

ومع تصاعد الازمات السياسية في العراق عادت منظمة حل الازمات الدولية الى الحالة العراقية من جديد في اداء دور مماثل للدور الذي لعبته سابقا. المنظمة ورغم انها ليست حكومية الا انها مدعومة من قبل الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

 

النشاط الذي تقوم به المنظمة منذ شهرين يهدف الى ترطيب الاجواء وجس النبض وتحريك المياه الراكدة بين جميع الاطراف، لكنها لا تكتفي بذلك بل تعد لخطوات اهم في الايام القادمة بعد الاطلاع عن قرب على جميع وجهات النظر، هذا اسلوب متبع اعتادت المنظمة على اتخاذه في المناسبات السابقة بناءا على قناعة احد المقربين من عمل هذه المؤسسة.

 

اتفاقية هلسنكي الثانية 1
اتفاقية هلسنكي الثانية 2
اتفاقية هلسنكي الثانية 3
اتفاقية هلسنكي الثانية 4

إقرأ أيضا