“نسيبي” فيلم جزائري مثير للجدل عن حياة المثليين

أثار عرض فيلم “نسيبي” في مسابقة الأفلام القصيرة ضمن فعاليات مهرجان وهران السينمائي، جدلاً واسعاً…

أثار عرض فيلم “نسيبي” في مسابقة الأفلام القصيرة ضمن فعاليات مهرجان وهران السينمائي، جدلاً واسعاً في الشارع الجزائري، بين من أيدوا ضرورة الحديث عن هذه الفئة التي أصبح وجودها في المجتمعات أمراً واقعاً، وبين من اعتبروا الفيلم خروجاً صريحاً عن الدين والعادات والتقاليد ومحاولة لتشويه صورة المجتمع الجزائري الذي ما زال إلى حد الآن يرفض هذه الفئة ولا يعترف بوجودها داخل نسيجه.

 

الفيلم الذي أخرجه حسان بلعيد، وقام ببطولته كل من بوشته سعيدون ومالك بن شيحة، يروي حياة شاب من إحدى ولايات الشرق الجزائري، تزوج من امرأة لها أخ من فئة المثليين، غير أنه لا يستطيع التأقلم مع وجوده في حياتهما، ثم تشاء الصدفة أن يكون مجبراً في إحدى الليالي على مرافقة هذا الأخير في إحدى السهرات، ليطلع على حياة الليل التي يعيشها وعلى عالم يكتشفه لأول مرة ويضعه أمام أعين الجمهور الذي لا يعرف شيئاً عن حياة المثليين في الجزائر، وقد اختار المخرج بلعيد أن يمزج الدراما بالسخرية السوداء، محاولاً من خلال ذلك أن يخفف وقع صدمة القصة على المشاهدين.

 

لا تتجاوز مدة الفيلم 22 دقيقة، وبالرغم من إمكاناته الضعيفة إلا أنه قد تعرض لعدة محاولات من جهات مجهولة تهدف لمنع استكمال أحداثه، آخرها حادث الدراجة النارية الذي تعرض له الممثل سعيدون بوشة، والذي أكد العاملون فيه أنه كان مدبراً وأن أحدهم قد عبث في الفرامل عن سبق إصرار وترصد، مما أدى إلى إصابة سعيدون بجروح خطرة نقل على إثرها إلى المستشفى، قبل أن يعود ثانية لاستكمال الفيلم.

 

يذكر أن هذا العمل قد شارك مؤخراً في مهرجان كان في دورته السابقة ضمن فئة الأفلام القصيرة، وأنه يتنافس في مهرجان وهران مع فيلمين جزائريين قصيرين آخرين هما “رسالة إلى أوباما” للمخرج محمد أمحمدي، و”باساج آنيفو” للمخرج أنيس جعاد. غير أن فيلم “نسيبي” يبقى الأكثر إثارة للجدل بسبب موضوعه الجريء، وكشفه عن جزء من المستور الذي لا يتحدث عنه أحد.

إقرأ أيضا