واشنطن: 60% من مقاتلي (داعش) يأتون عبر تركيا وهي متساهلة معهم

مع اقتراب الأزمة السورية من إكمال عامها الرابع، وتمزق المشهد العراقي الملحوظ، بدأت تساؤلات تطرح…

مع اقتراب الأزمة السورية من إكمال عامها الرابع، وتمزق المشهد العراقي الملحوظ، بدأت تساؤلات تطرح حول الموقف التركي من مسار الأحداث.

 

مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر قال أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن محاربة تنظيم داعش لا تشكل أولوية بالنسبة لأنقرة، مضيفا أن 60 في المائة من المقاتلين الأجانب يعبرون إلى سوريا عبر الحدود التركية.

 

ما قدمه كلابر يعززه تقرير صحيفة “إندبندنت” البريطانية، التي أشارت إلى أن عدد المقاتلين الأجانب في العراق وسوريا تجاوز في الفترة الأخيرة 20 ألفا، فيما ذكرت تقارير مماثلة أن المقاتلين يدخلون سوريا عن طريق الحدود الشمالية لتركيا التي يسهل اختراقها، ناهيك عن أن لدى أنقرة اتفاقيات للسماح بدخولها من دون تأشيرة مع أكثر من 69 بلدا.

 

ضبابية الموقف التركي إزاء مواجهة تنظيم داعش خلال المعارك التي جرت مع المقاتلين الأكراد في كوباني، والتردد في دعم أكراد العراق، فسره البعض بتخوف أنقرة من طموحات الأكراد في تركيا نفسها.

 

كما أن رفض أنقرة المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش، وضع علامات استفهام على قدرة التحالف على دحر التنظيم من دون انخراط أكبر حليف إقليمي للناتو في المعركة.

 

وتواصل تركيا خصومتها مع الحكومة السورية وتطالب برحيل الرئيس الأسد أساسا لحل الأزمة، وتفتح أبوابها لإعلام المعارضة السورية بدعم واضح، كان آخره توقيع اتفاق في 19 من شهر شباط فبراير الماضي، مع واشنطن لتدريب وتجهيز مقاتلي ما أسمته المعارضة السورية المعتدلة، مؤكدة سعيها لبدء برنامج تدريب على أراضيها في مطلع مارس آذار الحالي، يفترض أن يستوعب آلاف المقاتلين المعارضين في عامه الأول.

 

موقف أنقرة حيال أزمات دول الجوار لا يبارح مكانه، فوفق البعض، هو تارة يسعى لإرضاء هيمنة السياسة الغربية، وتارة أخرى يهدف لتنفيذ مصالح خاصة، من خلف الأبواب.

 

 

إقرأ أيضا