واشنطن بوست: دول التحالف تتمسك بستراتيجيتها القديمة و”داعش” يتمدد

انتقدت صحيفة الواشنطن بوست، تبني التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد (داعش)، ذات الستراتيجية…

انتقدت صحيفة الواشنطن بوست، تبني التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد (داعش)، ذات الستراتيجية السابقة التي اعتمدها العام الماضي لمحاربة المتطرفين، على الرغم من فشلها في الحد من المكاسب المتعددة التي حصلت عليها المجموعات المتطرفة على جانبي الحدود بين العراق وسوريا.

 

ونقلت الصحيفة أمس الأربعاء، عن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مطالبته أمس الأول، للدول الخمس والعشرين المنضوية تحت خيمة التحالف الدولي بالمزيد من الدعم، وذلك خلال المؤتمر المنعقد في باريس لمحاربة المجموعات المتطرفة، والذي تم التخطيط له في غضون بضعة أسابيع بعد سقوط الرمادي العراقية، وتدمر السورية بأيدي الجماعات الإرهابية.

 

وسعى التحالف الدولي الى تقديم الدعم للعراق عبر العديد من الضربات الجوية، والجهد الاستخباري للمساعدة في العمليات القتالية ضد المجموعات المتطرفة.

 

وقال العبادي بان بلاده “كانت بحاجة لمزيد من الدعم”، إذ أن العراق بحسب الواشنطن بوست، كانت تترنح بعد انسحاب القطعات العسكرية النظامية من الرمادي دون قتال تاركة وراءها دبابات وأسلحة جهزتها بها الولايات المتحدة.

 

وأضاف العبادي خلال حديثه لمجموعة من الصحفيين على هامش المؤتمر، بأن “هنالك الكثير من الحديث عن دعم العراق، ولكن يوجد القليل جدا منه على الارض”، بحسب تقرير أوردته الصحيفة واسعة الانتشار.

 

نائب وزير الخارجية الامريكي توني بلنكن، والذي ترأس وفد بلاده المفاوض بعد تعرض جون كيري لكسر في ساقه خلال عطلة نهاية الأسبوع تعهد بالقول اننا “سوف نضاعف جهودنا”.

 

وأردف بلنكن أن “الدولة الاسلامية،على حد قول بلنكن “لا تقف على شيء وتعتمد على مجموعات يمكن لها ان تسقط لأي شيء.”

 

لكن مؤتمر الثلاثاء، لم يقدم اي استراتيجية مخالفة لتلك التي تم اعتمادها سلفا دون ان تحمل ثمارها، ولا من المتوقع ايضا رؤية تلك الثمار على المدى المنظور.

 

أحد أعضاء التحالف السوري المدعوم من الغرب هادي البهرا، انتقد الاستراتيجية بشدة قائلا بان الولايات المتحدة كانت تتجنب استهداف حكومة الأسد مما سهل الأوضاع للمجموعات الإرهابية في لاستيلاء على المزيد من النفوذ.

 

بلنكن أشار الى ان الولايات المتحدة سوف تعمل على تسهيل عملية حصول العراق على أسلحة جديدة، بعد تصريح العبادي الذي قال فيه ان العقوبات – التي طالت دول مثل روسيا وإيران والتي كانت الممول المهم المفتٓرض قد اضرّ ببلاده كثيراً.

 

بلنكن أضاف ايضا ان بلاده ستزود القوات العراقية بصواريخ مضادة للعجلات المدرعة   التي تستخدمها (داعش) في عملياتها الهجومية الانتحارية والتي تركت تأثيراً مدمرا ومرعباً للقوات العراقية – وهي خطة مُتقنة اعتمدها (داعش) قبل سقوط الرمادي.

 

وشكى العبادي قبل دخوله الموتمر يوم الثلاثاء الماضي، من شحة الدعم العسكري، قائلا “لم نر تسليحاً او ذخيرة الا ماندر، اننا نعتمد على أنفسنا، لكن القتال صعب جدا في هذه الطريقة”.

 

ولفتت الصحيفة الى أن كلا من روسيا وإيران لم تكونا طرفا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ولم يحضرا مؤتمر الثلاثاء وكذلك الحكومة السورية لم يكن لها ممثل في هذا المؤتمر.

 

لورين فابيولا وزير الخارجية الفرنسي قال بأن “مشاكل العراق لا يمكن حلها بدون تغيير النظام في سوريا”.

 

ومن القضايا الملحة التي ناقشها المؤتمر، تبرز مسألة المصالحة الهامة داخل العراق بين الشيعة الذين يسيطرون على الحكومة والسنة الساخطين، الذين لا يتعاطفون مع (داعش)، لكنها لا تكنّ مودة لقادة البلاد من الشيعة.

 

واعترافا منه بخسارة الرمادي، شدد العبادي على حاجة العراق لمزيد من الجهد الاستخباري والعسكري.

 

وتابعت الصحيفة بأنه “في غضون أسبوع من سقوط الرمادي، تمكنت الجماعات المتطرفة من دخول المدينة السورية التاريخية تدمر (بالميرا) والسيطرة عليها.

 

وتابعت الصحيفة أن “أكثر من ٤١٠٠ طلعة جوية نفذتها دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة، فشلت حتى الان، في وضع حد للمكاسب التي تحوزها المجموعات الإرهابية على الارض.

 

العبادي أكد في حديثه بأن توافد المئات من المقاتلين المتطرفين الأجانب الى داخل الاراضي العراقية لم تبطأ وتيرته لحد الان.

 

“لقد جلبوا المئات من المقاتلين الجدد، مقاتلين اجانب، ذي تدريب وتسليح عاليين”. في حديث العبادي مع مجموعة صغيرة من الصحفيين قبل بدء المؤتمر.

 

“اننا بحاجة لكل أشكال الدعم ومن جميع دول العالم، الجهد الاستخباري الدولي، ولم نحصل عليه الى الان”.

إقرأ أيضا