وفدالأنبار يعود خالي الوفاض وأبوريشة يلتزم فندقه بواشنطن أملاًبالتسليح و(الإدارة) تخنقه إعلاميا

يرفع أبناء العشائر الذين يقاتلون إلى جانب القوّات الحكوميّة ضد تنظيم “داعش” في الانبار أصواتهم…

يرفع أبناء العشائر الذين يقاتلون إلى جانب القوّات الحكوميّة ضد تنظيم “داعش” في الانبار أصواتهم عالياً من أجل أن تقوم الحكومة الاتحادية بتسليحهم بعد أن نفدت الذخيرة وأصبح قتال التنظيم المتطرّف غاية في الصعوبة، لاسيما بعد أن “غنم” في وقت سابق آليات وعتادا أثناء انسحاب الجيش من الثكنات.

 

وعلى الرغم من التضييق الذي يعيشه الشيخ أحمد أبو ريشة في واشنطن، الا أنه التزم غرفته في فندق “پالامور” وسط العاصمة الأميركية، بانتظار موافقة حكومة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على تسليح أبناء العشائر، بعد أن أكدت واشنطن أنها لن تسلحهم من دون موافقة الحكومة العراقيّة.

 

بالصور: وصول وفد الأنبار لواشنطن.. وأبوريشة: جئنا لتسليح الجيش العراقي وليس العشائر

 

وربما تتحلحل الأمور مع إعلان صباح كرحوت، رئيس مجلس محافظة الانبار، عن موافقة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي “مبدئياً” على تسليح واشنطن لمقاتلي عشائر الأنبار والقوات الأمنية فيها.

 

ابوزيدون
أبو ريشة مع مندوب “العالم الجديد” في واشنطن الأسبوع الماضي.

 

وقال كرحوت الذي كان ضمن الوفد الذي ذهب إلى واشنطن، في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “العبادي أبدى موافقته المبدئية بهذا الشأن، ووعد بزيادة الدعم العسكري واللوجستي للقوات الأمنية في المحافظة وخاصةً مقاتلي العشائر المساندة للقوات الأمنية في قتالها ضد تنظيم داعش”.

 

وأوضح “ترأست وفداً من حكومة الأنبار المحلية إلى السيد العبادي بعد عودتنا من واشنطن وبحثنا ما تمت مناقشته مع الإدارة الأميركية، وأوضحنا له كافة التفاصيل والمحاور التي تم تباحثها”.

 

وأضاف كرحوت، أن “العبادي وعد بزيادة الدعم المقدم للقوات الأمنية والعشائر في المحافظة لتحريرها من سيطرة (داعش) بأقرب وقت ممكن كما تمت مناقشة المشكلة الإنسانية لأهالي الأنبار، وأهم السبل الممكنة في حلها ووضع خطة لتوفير المواد الغذائية والإنسانية ومشتقات الوقود”.

 

وأكد مصدر في حكومة الأنبار المحليّة، أن “الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق وحكمت السليمان الناطق باسم الوفد المفاوض في واشنطن لازالا في الولايات المتحدة حتى الآن كونهما توجها إليها على حسابهما الخاص”.

 

باليرمو
فندق (بالامور) الذي كان يقطنه وفد الأنبار وسط واشنطن (العالم الجديد)

 

وأشار المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “أبو ريشة والسليمان لازالا في واشنطن رغم عودة باقي أعضاء الوفد لحكومة الأنبار المحلية، حيث يطمح الأول في مناقشة قضايا ساخنة مع الجانب الأمريكي، بعيداً عن الحكومة المحلية في الانبار والحكومة العراقية”.

 

وقال مزهر الملا، عضو الوفد العائد من واشنطن، إن “بقاء أبو ريشة وحكمت السليمان في واشنطن يأتي في صدد انتظار موافقة الحكومة العراقية متمثلة برئيس الوزراء حيدر العبادي على الدعم الأميركي للأنبار”.

 

وأكد الملا، في حديث لـ”العالم الجديد”، أن “أبو ريشة والسليمان بانتظار صدور كتاب رسمي من العبادي كموافقة على الدعم الأميركي للأنبار”.

 

وتشير الأنباء في الأنبار إلى وجود خلاف بين أحد الأحزاب السياسية في المحافظة وقادة الصحوات رغم اتفاقهم في كثير من التفاصيل، إلا أن الخلاف يدور بشأن قيادة المحافظة فيما لو عادت الأمور إلى ما كانت عليه.

 

وفي واشنطن، تفرض الإدارة الأميركية إجراءات صارمة على ابو ريشة والسليمان، إذ تحدّد تحركاتهما في المدينة، وتمنعهما من إجراء حوارات تلفزيونية، بحسب مصدر مقرب من الوفد.

 

ولفت مصدر مقرب من الوفد في حديث لـ”العالم الجديد”، الى أن “قناة (الحرة) الأميركية سعت منذ أكثر من أسبوع لإجراء حوار مباشر مع أبو ريشة والوفد المرافق له، وتم الاتفاق على وقت البث، غير أن السلطات الأميركية منعت إجراء مثل هذا الحوار، وطالبت مندوبي القناة بمغادرة المكان وسحب سيارة الليموزين المخصصة لنقل الوفد الى مقر القناة”، منوها الى أن “الإدارة الأميركية طلبت من أبو ريشة والسليمان مغادرة واشنطن خلال أيام”.

 

 

إقرأ أيضا