محللون: تهديد إقليم كردستان بقطع المياه "جريمة" ضد الانسانية لم تفعلها حتى تركيا

محللون: تهديد إقليم كردستان بقطع المياه "جريمة" ضد الانسانية لم تفعلها حتى تركيا

ردا على قرار وزارة التجارة العراقية بمنع استيراد الدجاج من اقليم كردستان لأسباب صحية قررت وزارة زراعة إقليم كردستان امس الثلاثاء منع مرور المنتجات الزراعية المستوردة عبر أراضيها إلى الجنوب، ولم تكتف بذلك فقط بل لوّحت باستخدام ورقة المياه ضد بغداد. حيث هدد وزير زرعة اقليم كردستان "عبد الستار مجيد" ف
...

ردا على قرار وزارة التجارة العراقية بمنع استيراد الدجاج من اقليم كردستان لأسباب صحية قررت وزارة زراعة إقليم كردستان امس الثلاثاء منع مرور المنتجات الزراعية المستوردة عبر أراضيها إلى الجنوب، ولم تكتف بذلك فقط بل لوّحت باستخدام ورقة المياه ضد بغداد.

حيث هدد وزير زرعة اقليم كردستان "عبد الستار مجيد" في تصريحات صحفية تابعتها "العالم الجديد" ان اقليم كردستان سيمنع مرور الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية لجنوب العراق وكذلك سيقوم بخفض نسب المياه ايضا.

زعامات الاقليم التي كانت على خلاف حاد مع حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في السنوات السابقة كانت تلقي اللوم على الاخير في تدهور العلاقة بين المركز واقليم كردستان، وهذا ما كان يدفعها لدعم جميع محاولات استبدال المالكي اثناء ولايته الثانية او حتى قبيل تشكيل الحكومة الحالية، وكان لها تأثير كبير في حصول حيدر العبادي على منصب رئاسة الوزراء.

لكن الامور لا يبدو انها تسير باتجاه الحل... فبعد عام ونصف العام على تولي حيدر العبادي الحكومة الجديدة تطفو الى السطح يوما بعد آخر مزيد من الازمات، الاتفاق النفطي الذي وقّع بين حليف الاكراد عادل عبد المهدي وحكومة الاقليم وصل الى طريق مسدود واتخذ الاقليم خطوات من جانب واحد فيما يتعلق بتصدير النفط بعيدا عن التنسيق مع المركز. ويبدو ان الازمة الاخيرة حلقة ضمن سلسلة من الازمات والعقد التي لا تنتهي بين بغداد واربيل.

عن تداعيات ما حصل وفي حديث خاص بالعالم الجديد قال الكاتب علاء اللامي: "حين قرأت عنوان الخبر  ظننته مجرد مزحة ثقيلة، وبعد أن قرأت التفاصيل وجدتني أمام حقيقة بل وفضيحة مخزية وبائسة" منوّها الى ان ذلك التصريح الصادر عن "وزير الزراعة في إقليم كردستان مجيد عبد الستار بخفض أو قطع مياه سد دوكان العراقي على نهر دجلة عن محافظات الوسط والجنوب خطير بل وخطير جدا" حيث "لم يجرؤ على إطلاقه حتى مسؤولين كبار في دولة مجاورة تشن عدوانا مائيا صريحا على العراق منذ عقود  هي تركيا لأنه سيعتبر تهديدا بارتكاب جريمة ضد الإنسانية تستهدف الملايين من البشر".

وبحسب اللامي فإن "اعتراف الوزير عبد الستار مجيد بوجود حالات من الإصابة بهذا المرض الخطير (انفلاونزا الطيور) يكفي تماماً في الدول التي تحترم نفسها وشعبها لفرض حظر تام وشامل على جميع أنواع الدواجن ومنتجاتها كالبيض وغيره في المناطق المصابة لعدة سنوات".

اما المحلل السياسي كامل الكناني وفي حديث خاص بالعالم الجديد فيعتقد ان الامور لا تتجه للتصعيد، حيث علّق على ما حدث قائلا: "واقعيا فإن ملف الماء خارج القدرة الكردية فهي لا تستطيع التلاعب به" ومن جهة اخرى فإن "منع البضائع هو قرار حكومي يعود للتعرفة الكمركية" لذلك فإن منع الدواجن جاء بسبب الاشتباه بحالتي انفلونزا الطيور من هنا لا اتوقع تصعيدا كبيرا فالإقليم يعاني من وضع اقتصادي سيء وهو مجبر على التنسيق مع الحكومة المركزية".

من جهتها ردت وزارة التجارة في تصريحات صحفية اطلعت عليها العالم الجديد صدر مساء الثلاثاء ان اسباب الامتناع عن استيراد الدواجن من كردستان كان لأسباب صحية بحتة اذ تم التأكد من انتشار المرض في محافظة دهوك والسليمانية وهذا ما تؤكده سلطات الاقليم نفسها.

ذلك الملف المفتوح مناسبة مهمة لإعادة تقييم العلاقة بين المركز والاقليم في ظل حكومة شكلت وفقا لمقاسات الساسة الاكراد كما يعتقد بعض المتابعين.