في ظل صمت الخارجية العراقية السفير العراقي في هلسنكي يتاجر بجهود "العالم الجديد" وينسبها الى نفسه

في ظل صمت الخارجية العراقية السفير العراقي في هلسنكي يتاجر بجهود "العالم الجديد" وينسبها الى نفسه

  بعد سلسلة من المواقف المتاجرة بجهود الاخرين توّج سفير العراق في هلسنكي مثيل السبتي تلك السياسة المكشوفة في حوار اجراه مع صحيفة "البينة الجديدة" يوم الاثنين، ادعى من خلاله انه ساهم بالعديد من الانجازات من بينها اطلاق سراح المقاتل في الحشد الشعبي "عمار الزيادي" الذي القي القبض عليه من قبل السلطات ا
...

 

بعد سلسلة من المواقف المتاجرة بجهود الاخرين توّج سفير العراق في هلسنكي مثيل السبتي تلك السياسة المكشوفة في حوار اجراه مع صحيفة "البينة الجديدة" يوم الاثنين، ادعى من خلاله انه ساهم بالعديد من الانجازات من بينها اطلاق سراح المقاتل في الحشد الشعبي "عمار الزيادي" الذي القي القبض عليه من قبل السلطات الفنلندية خريف العام الماضي والذي كان لصحيفة العالم الجديد قصب السبق في متابعة تفاصيل قضيته، مع الجهات الفنلندية وكذلك مع ذوي المعتقل عبر سلسلة من التقارير المنشورة في موقع الصحيفة، من بينها التقرير المفصل الذي كتبه مراسل الصحيفة في هلسنكي والذي نشر بتاريخ 25 كانون الاول 2015، وكذلك التقارير اللاحقة، وما تبع ذلك من تغطيات خاصة حظي بها ذلك الملف في وسائل الاعلام الاخرى والتي كانت العالم الجديد حاضرة في معظمها، حيث خصص الزميل كريم حمادي في برنامجه "حبر ابيض" حلقة لذلك الملف بثت في الثلاثين من كانون الاول 2015، وكان بين الضيوف مراسل الصحيفة في هلسنكي، ومن بغداد القيادي في الحشد الشعبي احمد الاسدي.

السفير العراقي ليس فقط لم يكن له دور في تلك القصة بل حاول الابتعاد عنها باي شكل من الاشكال والنأي بالنفس وعدم تحمل المسؤولية بخصوص هذا الملف، والدة المعتقل التي كانت على تواصل مع كوادر الصحيفة ليل نهار كلما ارادت الحصول على هواتف السفير العراقي في هلسنكي كان الاخير يرفض ان يصل هاتف مكتبه الى والدة المعتقل التي كانت تعاني الامرين.

ان اطلاق سراح المعتقل لم يكن نتيجة اي دور قام به السفير العراقي على الاطلاق، بل هناك اطراف اخرى وجماعات ضغط حرصت على توضيح الصورة للجانب الفنلندي مما دفعه لاستشارة الاتحاد الاوروبي بخصوص التهم الموجّة الى المعتقل عمار الزيادي ومعتقل آخر ينتمي للفرقة الذهبية اطلق سراحه ايضا، حيث اعلن الجانب الفنلندي ان التصوير مع جثث الدواعش وهي التهمة الموجّة للمعتقلين لا تمثل في سياقات البيئة التي يعيشان فيها سوى سلوك سيء الهدف منه رفع معنويات المقاتلين.

يذكر ان السفير العراقي سبق له ان نسب لنفسه الجهود الكبيرة التي تقوم بها الحكومة الفنلندية من اجل تسهيل عودة العراقيين الى بغداد في طائرات خاصة مستأجرة دفعت تكاليفها من قبل الشرطة الفنلندية كما اعلن ذلك رسميا، الملفت ان تلك الجهود التي قامت بها الدولة الفنلندية يعتبرها السفير في حواره مع الصحيفة انجازه الابرز! علما ان مثيل السبتي ورد اسمه مؤخرا في فضيحة "الفضائيين" في وزارة الخارجية حيث قام بالتوقيع على توظيف بعض الموظفين الفضائيين في السفارة العراقية في بيروت. وقبل ذلك تم سحبه الى مركز الوزارة قبل ان يكمل فترة خدمته في البعثة العراقية باسلوفاكيا على خلفية حصول مشكلات ومخالفات في البعثة.

تلك الظواهر السلبية التي يقوم بها بعض مسؤولي البعثات في الخارج تسيء لسمعة العراق بشكل عام، ولوزارة الخارجية بشكل خاص، على الاخيرة ان تتحلى بالمسؤولية وتتابع بشكل جيد عبث بعض المحسوبين عليها.

 

أخبار ذات صلة