التيار الديمقراطي في ذي قار يقيم مؤتمرا لقواه ويدعو الى التمسك بالدولة المدنية واعادة النظر بإعلام \"الحكومة\"

التيار الديمقراطي في ذي قار يقيم مؤتمرا لقواه ويدعو الى التمسك بالدولة المدنية واعادة النظر بإعلام \"الحكومة\"

  ذي قار – علاء كولي عقد التيار الديمقراطي في محافظة ذي قار مؤتمراً للقوى الديمقراطية المدنية، ناقش فيه خيارات الدولة المدنية من خلال واقع الازمة السياسية التي تمر في البلا،د واسبابها وتأثيرها على مستقبل العراق، داعيا الى الحوار الايجابي ورفض التدخلات الاجنبية. كما طالب المؤتمرون بضر
...

 

التيار الديمقراطي في ذي قار يقيم مؤتمرا لقواه ويدعو الى التمسك بالدولة المدنية واعادة النظر بإعلام "الحكومة"

ذي قار – علاء كولي

عقد التيار الديمقراطي في محافظة ذي قار مؤتمراً للقوى الديمقراطية المدنية، ناقش فيه خيارات الدولة المدنية من خلال واقع الازمة السياسية التي تمر في البلا،د واسبابها وتأثيرها على مستقبل العراق، داعيا الى الحوار الايجابي ورفض التدخلات الاجنبية.

كما طالب المؤتمرون بضرورة استقلال القضاء، والهيئات المستقلة، مشددين على ضرورة اعادة النظر باعلام الدولة بما يضمن اسقلاليته عن التاثير الحكومي والسياسي.

واقيم المؤتمر على قاعة منتدى شباب الشطرة وبحضور عدد من المسؤولين في المحافظة كما شهد المؤتمر حضور قوى سياسية متعددة واتحادات ونقابات مهنية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات اكاديمية وثقافية وناشطون مدنيون 

وقال كريم محسن، منسق التيار الديمقراطي لـ\"العالم الجديد\" إن \"القوى المدنية والاتحادات المهنية ومنظمات المجتمع المدني عقدوا مؤتمرهم الثاني تحت شعار) الدولة المدنية الديمقراطية ضمان لوحدة العراق وازدهاره)، وشارك في المؤتمر اكثر من 150 شخصية سياسية واجتماعية وثقافية ووجهاء ناقشوا عدة محاور اهمها تطويق الازمة الطائفية، ووضع مقترحات لحلحلته، كما انتقدوا الاداء السياسي للكتل المتنفذة، معربين عن استغرابهم من تاخر عقد جلسات مجلس المحافظة\".

من جانبه، ذكر علي عويش الهلال، عن الحزب الشيوعي لـ\"العالم الجديد\" ان \"نظام المحاصصة وغياب المشروع الوطني ساهم وبشكل مباشر في استفحال الازمات، بما يفتح الابواب على مصراعيها امام الفساد وانتشار الجريمة بكل اشكالها الاقتصادية والاجتماعية\"، مضيفا \"على القوى الديمقراطية ان تتوحد لتكون البديل الوطني الحقيقي من اجل تغير المعادلة السياسية برمتها لصالح للمواطن بالدرجة الاولى \".

واتفق سلمان السنجري، احد المشاركين في المؤتمر ونقيب المعلمين سابقا، مع ما ذهب اليه الهلال، قائلا، إن \"الازمة هي ازمة نظام حكم، حيث غلبت القوى الطائفية المتنفذة مشاريعها الضيقة على مصلحة المواطن\".

 وشهد المؤتمر عدد من المداخلات ساهمت بالخروج بورقة عمل ابرزها التوصيات التي توصل اليها المؤتمر الشعبي الثاني، والتي دعت الى الاستمرار بعقد المؤتمرات الشعبية وضرورة ان تشمل كل محافظات العراق من اجل ايصال صوت الشعب للحكومة والقوى المتصارعة، كما طالب المؤتمر بضرورة التهدئة والابتعاد عن التراشق الاعلامي، من اجل تهيئة اجواء ايجابية تساهم بتخفيف حدة الصراع والجنوح إلى التهدئة، ووقف الحملات الإعلامية بين الاطراف المتصارعة، وتهيئة الأرضية المناسبة للحوار الجدي والحقيقي الساعي إلى حل الأزمة عبر مؤتمر وطني واسع تشارك فيه جميع القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية، بما في ذلك القوى الوطنية من خارج السلطتين التنفيذية والتشريعية. 

كما طالبت توصيات المؤتمر بـ\"إطلاق المبادرات الشعبية لوضع المتنفذون امام مسؤلياتهم الوطنية والاخلاقية ورفض الخطاب التصعيدي المؤجج للمشاعر الطائفية والأثنية، ولتعزيز مفهوم المواطنة، والتوسيع في الفعاليات الجماهيرية ذات البعد المجتمعي\".

وتابعت \"تفعيل الشراكة مع نشاطات منظمات المجتمع المدني في إرساء مفاهيم المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، والتركيز على الثقافة الإنسانية وتعزيز قيم التسامح والمحبة، والعيش المشترك، وبناء تكتل مدني ديمقراطية واسع عابرة للطائفية والاثنية للدخول في الانتخابات المقبلة ولمواجهة التخندق الطائفي والاثني، وبما يضمن انهاء نظام المحاصصة المقيتة\". 

وزادت \"تعزيز الديمقراطية في العراق والدفاع عن الحريات المدنية العامة، وكشف الانتهاكات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان والوقوف بوجه مرتكبيها\".

وطالبت بضرورة \"تقديم الدعم للشباب بشكل أوسع في أنشطة القوى المدنية والديمقراطية والاهتمام بهم والمساهم في حل مشاكلهم، ووضع قضاياهم في سلم ألاولويات من ايجاد حلول عملية وواقعية لهم بما يخفف من معاناتهم\". واكد المؤتمر دعمة المتواصل للمرأة\"  كي تنال كافة الحقوق التي ضمنتها القوانين وضمان مشاركة أوسع لها في جميع جوانب الحياة\". 

كما حثت التوصيات \" القوى السياسية كافة إلى الالتزام بمبادئ الدستور، كونه المرجع الاساس في معالجة جميع القضايا العالقة في البلد، والحفاظ على الفصل بين السلطات، وضمان استقلالية وحيادية القضاء والهيئات والمفوضيات المستقلة، وإطلاق حملة واسعة لتشريع قانون عادل متكامل للانتخابات، وقانون الاحزاب، وقانون النفط والغاز وأجراء الإحصاء السكاني العام، واستكمال تأسيس مجلس الاتحاد ومجلس الخدمة العامة، والضغط باتجاه تشريع قوانين الضمان ألاجتماعي، وتعديل قانوني التقاعد الموحد والعمل\".

وشدد المؤتمرون في بيان التوصيات على \"تعزيز سيادة البلد، عبر منع التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي العراقي، وحل الخلافات الداخلية عبر حوار وطني مسؤول بعيداً عن أي ضغوط خارجية\"، مناشدين \"ممثلي التيار المدني الديمقراطي في مجالس المحافظات للعمل بشكل أكبر على تبني هموم الناس والدفاع عن قضاياهم العادلة، والسعي لتوفير الخدمات لهم والاصغاء الحقيقي للمتظاهرين والمحتجين في كل أنحاء العراق والاستجابة الحقيقة للمطالب المشروعة دون مماطلة او تسويف\".

ودعت التوصيات التي وقع عليها القوى المنضوية في التيار الديمقراطي الى \"اعادة النظر في المؤسسات الاعلامية بما يضمن استقلالية اعلام الدولة، وبما يفعل الاعلام المستقل\".