مؤتمر في بغداد يطلق استراتيجية لتعزيز دور نساء الاقليات

تاريخ النشر 2017-01-29 15:32:28 أخر تحديث 2019-10-22 20:55:24 مؤتمر في بغداد يطلق استراتيجية لتعزيز دور نساء الاقليات

بالشراكة مع مؤسسة فردريش أيبرت فاونديشن عقدت مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية الاعلامية مؤتمرها الوطني " "تعزيز المشاركة السياسية لنساء الاقليات في العراق". ويعد المؤتمر باكورة نشاط قسم نساء الاقليات في المؤسسة الذي تأسس العام الماضي.   وشهد المؤتمر فعاليات متنوعة  بمشاركة أوسع تمثيل لنساء الاقليات في العراق من الاقليات التالية : الأرمن (بغداد والبصرة) التركمان (كركوك)، الكرد الفيليون (بغداد)، الشبك (سهل نينوى)، العراقيون من أصول افريقية (البصرة)، الشركس والشيشان والداغستان (كركوك والسليمانية)، الزرادشتيون (السليمانية واربيل)، الكاكائيون (كركوك والسليمانية)، الأيزيديون (دهوك واربيل)، البهائيون (بغداد والبصرة واربيل)، المندائيون (بغداد وميسان)، المسيحيون (الكلدو أشوريين السريان) في بغداد واربيل.   ولخص  سعد سلوم "المنسق العام لمؤسسة مسارات" اهداف المؤتمر، بقوله يهدف المؤتمر الى جذب الانتباه الى  أوضاع نساء الأقليات من خلال كشف التمييز متعدد الجوانب تجاههن، وعبر عكس واقع نساء الاقليات وقصصهن ونضالهن في سبيسل المشاركة في الحياة العامة، ويتضمن سعيا صريحا وشجاعا لمناقشة مركز المرأة في التقاليد الدينية للاقليات العراقية وصلة ذلك بمدى مشاركتهن في الحياة العامة وعلى نحو يتصدى للافراط في التفسير المتطرف الذي يضر بمركز  المرأة  السياسي والاقتصادي والاجتماعي.   لكن الاهم كما يشير سلوم الى ان المؤتمر يسعى الى تقديم توصيات من شأنها تحسين اوضاع نساء الاقليات والنساء العراقيات بشكل عام ولا سيما في مجال المشاركة السياسية. وإطلاق استراتيجية لتعزيز دور نساء الاقليات بالشراكة بين المؤسسة الدينية والحكومة العراقية ومنظمات المجتمع المدني  بهدف تحسين مركز المرأة الديني والاجتماعي والسياسي والاقتصادي.   وأفتتح المؤتمر الذي عقد  ببغداد يوم الجمعة، 27 كانون الثاني 2017 ، في فندق فلسطين، بفعاليتين متميزتين: الاولى تضمنت عرض ازياء لمختلف الاقليات العراقية تبعها فعالية غناء ورقص للعراقيات من اصول افريقية أثارت بهجة الحاضرين، وتخللت الجلسات استراحات موسيقية وغنائية من فرقة الراشد في البصرة.   تضمن الجلسة الأولى تناول موضوع " تحديات وحالة حقوق نساء الاقليات الدينية المعترف بها رسميا (المسيحيون، الأيزيديون، المندائيون) والاقليات الدينية غير المعترف بها (البهائيون، الكاكائيون، الزراداشتيون). وقد أدار الجلسة بالتناوب كل من  هشام السهيل، رئيس لجنة المصالحة الوطنية في البرلمان الاتحادي والنائب يونادم كنا، رئيس كتلة الرافدين في البرلمان الإتحاديّ. وكان المتحدثون كل من النائبة فيان دخيل  التي تحدثت عن التحديات التي تواجه النساء الايزيديات، اعقبتها مديرة واوقاف  المندائيين في العراق  السيدة نادية فاضل مغامس وتناولت اوضاع المرأة المسيحية "شميران مروكل أديشو – رئيس كتلة الوركاء الديمقراطية"   في حين تحدثت ممثلات الاقليات الدينية غير المعترف بها عن اوضاع نساء الاقليات البهائية والتي مثلتها "اصيل سلام" ومثلت الباحثة "نازدار قدرت" النساء الكاكائيات في حين تعرضت "فائزة حاجي" لاوضاع النساء الزرداشتيات لا سيما مع حالات التحول الديني من الاسلام الى الزرداشتية.   وقد أدارة الجلسة الثانية " فؤاد علي أكبر ، عضو مجلس محافظة بغداد عن كوتا الفيليين، والتي حملت عنوان " حالة و تحديات حقوق نساء الأقليات الاثنية واللغوية" مثل التركمان، الشبك، الفيليون، العراقيون من أصول افريقية، قبائل القفقاس العراقية. تحدثت فيها كل من فيروز حاتم  ممثلة عن الفيلية  وثورة يوسف – ممثلة العراقيات من أصول افريقية و نرمين المفتي  ممثلة عن النساء التركمانيات و سورية القدو رئيسة اتحاد نساء الشبك.   اما الجلسة الثالثة فقد كانت عامة تناولت تعزيز مشاركة نساء الاقليات في الحياة العامة، والتي ادارها  رعد جبار ، عضو مجلس محافظة بغداد (عن كوتا المندائيين). واسهب المداخلون فيها في شرح وتقييم المشاركة نساء الاقليات في الحياة العامة ومؤسسات الدولة، فضلا عن مشاركتها في الحياة العامة الاقتصادية والاجتماعية. بمشاركة كل من : الباحثة الدكتورة نهلة النداوي  التي تحدثت عن تمكين المرأة سياسيا من خلال تمكينخا في الحضور الاقتصادي والاجتماعي في كافة قطاعات الحياة، وركزت  جانيت رشو زيا – اتحاد النساء الاشوريات عن مساهمة النساء الاشوريات بشكل خاص والنساء في العمل المدني بشكل عام، وتناولت  سهيلة الاعسم  من جمعية فرح العطاء  تجريتها للعمل على تجاوز الانقسام الطائفي والديني من خلال العمل المدني ودور النساء فيه. واخيرا تطرقت نوشيك ملكونيان  من الجمعية الارمنية الخيرية  الى دور النساء الارمنيات في التاريخ  العراقي المعاصر وضرورة استلهامه في العمل من اجل حقوق النساء العراقيات ونساء الاقليات بشكل خاص.   اما الجلسة الختامية  فقد ترأسها خليل جندي (الوزير المفوض في الخارجية العراقية) وتحدث للعالم الجديد الدكتور جندي عن مهمة الجلسة بقوله،  أطلقت الجلسة استراتيجية لتعزيز دور نساء الأقليات من خلال خريطة طريق تتضمن العديد من التوصيات، وشكلت  لجنة متابعة تنفيذ الاستراتيجية من قبل ناشطات من نساء الاقليات سيكون من مهمتها متابعة تنفيذ التوصيات مع الجهات المعنية والتخطيط لعقد مؤتمر سنوي يعالج موضوعات متخصصة بشأن تعزيز حقوق نساء الأقليات.   هذا ويذكر ان هذا المؤتمر جاء في ظروف استثنائية بالنسبة للاقليات ولنساء الاقليات بشكل خاص ولا سيما مع تعرض نساء الاقليات الى أفظع هجوم في التاريخ المعاصر، وما واجهته النساء الأيزيديات من سبي واسترقاق واغتصاب جماعي, وتقول الدكتورة نهلة النداوي ان هذا "كان من اللازم أن يصبح حافزا أكبر لحماية النساء بوصفهن الفئة الأشد تعرضا للانتهاكات.   و أبدت استغرابها من الغاء عن حل وزارة الدولة لشؤون المرأة، ووزارة حقوق الانسان، في وقت عصيب بالنسبة لحقوق الانسان وحقوق الاقليات. ويذكر ان هذا الالغاء جاء كجزء من جهود الحكومة العراقية لمواجهة الازمة المالية الناجمة عن انخفاض اسعار النفط، وبغية ترشيد الانفاق في مواجهة النفقات المتصاعدة للحرب ضد داعش ولتأمين رواتب المواظفين في الدولة العراقية.        

المصدر: