محللون عرب: لقاء ترمب بالعبادي وزعماء عرب يعكس أولوية ملفات العراق والمنطقة

تاريخ النشر : أخر تحديث : 2017-03-22 14:47:23

محللون عرب: لقاء ترمب بالعبادي وزعماء عرب يعكس أولوية ملفات العراق والمنطقة

رأى سياسيون وخبراء عرب أن مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وعدد من القادة العرب، في أول لقاءات له مع زعماء دوليين، يعكس في جانب ما أهمية ملفات الشرق الأوسط في السياسة الدولية والأميركية. وأجمع هؤلاء السياسيون على ضرورة ان يستغل القادة العرب هذا الدور المحوري للمنطقة في تقديم القضايا العربية والضغط على الإدارة الأميركية لأخذ المصالح العربية بالحسبان، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.   وكان ترامب قد التقى في واشنطن حيدر العبادي يوم الاثنين الماضي، ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولقاء الملك الاردني عبد الله الثاني مرة ثانية في واشنطن قريبا، فيما كان قد التقى ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز قبل أيام.   وقال الخبير والمحلل السياسي عريب الرنتاوي، إننا "أمام إدارة جديدة بتوجهات جديدة ورئيس مختلف يريد أسلوبا مختلفا في التعامل مع ملف السياسة الخارجية، وبحاجة إلى التعرف على المنطقة وزعمائها ووجهات نظرهم في القضايا الأكثر إلحاحا وحماسا".   واعتبر أن "فلسطين ملف من عدة ملفات يحملها الزعماء العرب إلى واشنطن، فولي ولي العهد السعودي مثلا حمل ملف العلاقة مع إيران إلى أجندة البحث الأميركية السعودية، فيما يحمل الرئيس العراقي في زيارته الحالية ملف الإرهاب، وهو في صميم أولوياته، ويحمل الاردن وفلسطين ومصر ملف القضية الفلسطينية كأبرز ملفاتها، إلى جانب العلاقات الثنائية والإرهاب، وإحلال السلام في المنطقة". وأضاف في حديث لااغد الأردنية أن "طرح ملف فلسطين من قبل الأردن ومصر يحظى بأهمية بارزة في الولايات المتحدة، والتي تعد من أبرز الدول المشتبكة بأكثر من ملف في المنطقة، وإن شرح مشكلات المنطقة يخدم أطرافا عديدة ويهيئ للرئيس الأميركي معرفة الوقائع والتحديات والفرص التي تواجهها هذه المنطقة".   وأكد الرنتاوي أن "زيارات الزعماء العرب مهمة وتتزامن مع زيارات أوروبية وآسيوية أخرى للرئيس ترامب، وتصب في الجهود الدولية، سواء كانت تلك الدول معجبة بترامب أم لديها خلافات معه، وبالتالي فإنها تستكشف فكر الرجل وأوجه التعاون مع إدارته".   وقال "ما يفعله الزعماء العرب يندرج في هذا الاتجاه، ويهم الزائرين والمضيف، خاصة أن الإدارة الأميركية في بداية عهدها، وستسهم الزيارات، إلى حد كبير، في تشكيل فكر وآراء الإدارة الجديدة إزاء مختلف القضايا والأجندات التي تهم المنطقة".   من جهته، قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الأردني الأسبق سلامة النعيمات، إن "هذه الزيارات المهمة وجاءت في وقتها لجهة أمرين ضروريين: أولهما التعرف على شخصية الرئيس الجديد وما في ذهنه بعد انجلاء فترة الشعارات والانتخابات، والتي ترجمت بتراجع الرئيس عنها في كثير من المواقف التي كان تبناها أثناء حملته الانتخابية".   وأضاف ان "الأهمية تأتي ايضا من تعريف الإدارة الجديدة على أبرز ملفات المنطقة، وكان جلالة الملك عبد الله الثاني السباق في الزيارات بما يحظى به من احترام كبير لدى الإدارة الأميركية، التي تحكمها المؤسسات وليس أهواء أي شخص مهما علت مكانته".   وأكد النعيمات أن أبرز الملفات التي تتبناها الإدارة الاميركية تستوجب من الزعماء العرب معرفة آراء القطبين العالميين فيها، الولايات المتحدة وروسيا، وخلق تفاهمات بشأنها.  

المصدر: