ثمانيني يتبرع باحتضان الأطفال داخل مستشفى أتلانتا بالولايات المتحدة

تاريخ النشر : 2017-10-11 02:37:00 أخر تحديث : 2017-10-15 08:01:16

ثمانيني يتبرع باحتضان الأطفال داخل مستشفى أتلانتا بالولايات المتحدة

في مستشفى الاطفال الواقعة في أتلانتا بالولايات المتحدة، استغل رجل ما تبقى له من سنوات في قسم الاطفال ليجعل الحياة اسهل لآباء وأمهات الاطفال الخدج. ديفيد دوغمان هذا هو الرجل الذي اطلق عليه لقب "جد المستشفى"، وهو يقول نعم أنا كذلك لقد حملت الآلاف من الاطفال في حضني خلال هذه السنوات لأخفف العبء عن أولياء امورهم.

 

قبل خمسة عشر سنة تقاعد ديفيد بعد عمل لسنوات طويلة ولديه سيرة ذاتية طويلة في مجال التسويق العالمي، لم يكن حاله يختلف عن حال كثير من المتقاعدين، شعر بعد التقاعد أن لديه أوقات فراغ طويلة لا يعرف كيف يملؤها. بدأ يأخذ محاضرات في الجامعة الواقعة في مدينته، لكنه شعر بأن هذا العمل ليس كافيا بالنسبة له.

 

طرقت ذات يوم رأسه فكرة أن يقوم بعمل شيء للاطفال الخدج. زار مستشفى الاطفال المحلية وسألهم عن حاجتهم لعمل تطوعي، فعمل في السنة الاولى بقسم الاطفال، وبعد ذلك كانت هناك حاجة لخدماته في قسم الاطفال الخدج.

 

الرجل الذي يبلغ من العمر 82 عاما والمتزوج ولديه ابنتان وحفيدان، يقول إن "العمل في المستشفى لم يكن فقط لمساعدة الاطفال بل انه لمباركة حياتي".

 

ويضيف "أشعر بسعادة كبيرة عندما اقدم هذا العمل كدليل امتنان لي على الحياة، ليس فقط عندما يبكي الاطفال أو عندما اقوم بمواساتهم و هدهدتهم، فهذا الأمر أحب عمله بسعادة غامرة، و ليس لأجل الطفل الرضيع فحسب  بل لأجل الاجواء العامة في المستشفى".

 

يذهب ديفيد الى المستشفى ليس فقط لمساعدة الاطفال بل للوقوف ايضا بجانب اولياء امورهم. عادة ما يحتضن الآباء والامهات الذين يكونون بحاجة ماسة للمواساة و الرعاية في تلك الاوقات الصعبة.

 

يقول ديفيد "انا اتحدث مع الامهات وفي بعض الاحيان أمسك بيد الام لأن الأخذ بيد الأم لا يقل اهمية عن حمل الطفل واحتضانه. يشعر اولياء الامور في مثل هذه الظروف بالتوتر، فلو قال شخص ما لهم اخرجوا وتمتعوا بوجبة طعام بينما أنا ارعى طفلكم سيعني ذلك لهم الكثير. هذا الأمر مهم جدا. هذا ما أخبره ديفيد الى صحيفة people.

 

هذا الامر تتفهمه والدة الصغير لوغاس بشكل كامل. هذه الأم تغادر في كل مساء المستشفى لتعود ال ابنتها في البيت تاركة صغيرها في المستشفى لتعود في الصباح الباكر الى طفلها الخديج و تبقى معه بقية النهار. جاء ابنها الى العالم و عمره 25 اسبوعا و تشعر أمه بتأنيب ضمير شديد لأنها لا تستطيع قضاء تلك الايام معه.

 

في يوم من الايام تغير كل شئ بالنسبة لها، عندما جاءت الى المستشفى وجدت ابنها بين ذراعي ديفيد. ابتسم لها و قام بتعريف نفسه:

 

"مرحبا! أنا جد المستشفى الاضافي"، عندها جلست الام وأجهشت بالبكاء.

تبخر قلقها ومخاوفها، وبينما كانت تقاوم دموعها و عبراتها أخذت صورة لديفيد و ابنها لوغان. هذه الصورة نشرتها على صفحة الفيس بوك التابعة للمستشفى و حصلت هذه الصورة على آلاف التعليقات التي أثنت على ديفيد.

 

أما بالنسبة لـ ديفيد فهو يشعر فقط بالسعادة عندما يساعد الاطفال الخدج وأولياء امورهم خلال هذه الفترة العصيبة، ويقول كذلك عندما اتوجه صباحا الى المستشفى لا أعلم ما ينتظرني هناك. على كل حال "لو كان هناك شيء يمكنني فعله بحيث يشعر الناس أن هناك شخصا مهتما بأمرهم، فهذا الشيء هو بالضبط ما ارغب بفعله".

المصدر: العالم الجديد - محمد المفتي