إقبال واسع على القاعات الرياضية بين النساء و"العالم الجديد" تستطلع آراءهن

تاريخ النشر : 2017-11-11 00:00:00 أخر تحديث : 2017-11-22 22:28:11

إقبال واسع على القاعات الرياضية بين النساء والعالم الجديد تستطلع آراءهن

رغم الاوضاع الامنية والسياسية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، وما لها من تداعيات كبيرة على المرأة العراقية، الا انها لم تشكل عائقا امام بعضهن من ممارسة الرياضة في القاعات الرياضية (GYM)، فقد افتتحت مؤخرا في مناطق بغداد العديد من تلك القاعات المختلطة أو الخاصة بالنساء، وسط إقبال واسع عليها، في ظاهرة ينظر اليها كدليل على انفتاح المجتمع وزيادة وعي المرأة.

 

وعن هذه الظاهرة، تقول سارة علي (25 عاما) في حديث لـ"العالم الجديد"، ان "الهدف من ذهابي الى الـ(GYM) هو من اجل تقليل وزني، والتخلص من الشحوم الزائدة، لان هذا النوع من الرياضة يساعدني في تحسين مظهر جسمي الخارجي ويجعله متناسقا أكثر"، مشيرة الى ان "للرياضة تأثيرا على حياتي اليومية، حيث تكسبني طاقة حيوية تحسن من حالتي النفسية بشكل افضل، وتساهم في تنشيط جسمي وعقلي وتخلصني من الطاقة السلبية".

 

وتستدرك الشابة "في بعض الاحيان اواجه معوقات معينة خلال تواجدي داخل الصالة الرياضية بسبب تواجد بعض الشباب، حيث لا استطيع ممارسة بعض الحركات الرياضية التي أتحمس لأدائها".

 

وتعتبر صالات الـ(GYM) النسائية والمختلطة إحدى مظاهر الحياة الحديثة في المجتمع العراقي التي تغلغلت في العقد الأخير، ما عدّ دليلا على تطور وعي المجتمع بحرية المرأة التي بدأت تنتعش مؤخرا، بعد سنوات من التضييق.

 

ويرى الشاب مصطفى طوفان (25عاما) ظاهرة اقبال النساء على القاعات الرياضية "امرا مستحدث في مجتمعنا، ولا بأس به، فهو يجعل من صحة المراة افضل ويحسن من جمال جسدها"، مشددا على ضرورة ان "لا يؤثر هذا النوع من الرياضة على الأنوثة، فهي رياضة رجالية، الا انه عندما تتمرن المرأة لاجل الرشاقة او للحفاظ على القوام فهو امر ممتاز جدا".

 

ويضيف ايضا "اشجع المرأة على ان تقتل وقتها بعد ان تنتهي من واجباتها المنزلية بالتمارين لبناء جسدها بشكل صحي، وعدم اضاعة وقتها في الاسواق والمولات".

 

وترى بعض الفتيات ان الذهاب الى صالة الالعاب الرياضية، يساعدهن على القيام باعمالهن المنزلية بمستوى افضل.

 

وتوضح رفل محسن (23عاما) وهي متزوجة منذ سنتين "اذهب لـ(الجيم) لانه يكسبني طاقة ونشاطا لامثيل لها، واصبحت اقوم بكافة اعمال المنزل دون الشعر بالتعب او ملل"، مبينة "عندما تركته اصابني الخمول".

 

وتؤكد ان زوجها "لا يمانع من ذلك، بل سهل علي بعض المسؤوليات"، رغم أنها أكدت وجود صعوبة سابقة قبل الزواج، في "كيفية الوصول الى الـ(GYM لذلك كنت اضطر لاصطحاب امي معي".

 

وتتوفر في القاعات الرياضية مختلف الأجهزة التي تشجع روادها على الالتزام بالنظام الغذائي الذي يحدده المدرب او المدربة للشخص حسب وزنه وحالته، كما أن غالبية النساء يفضلن الممارسة في القاعات حتى وان توفرت اجهزة رياضة في البيوت، بحسب رسل وائل (17 عاما).

 

وتضيف الطالبة في مرحلة الاعدادية في حديثها لـ"العالم الجديد" "حاولت ان امارس الرياضة في المنزل الا انني لم اشعر بالمتعة الحقيقية كالقاعة حيث الاجواء والاجهزة تحفز على مواصلة مشوار الرياضة".

 

وباتت ممارسة هذا النوع من  الرياضة غير مقتصرة على فئة الفتيات والشابات، بل حتى المتقدمات في العمر، وذلك من اجل كسب الرشاقة والاعتناء بالمظهر الخارجي للجسم والمحافظة على الصحة.

 

وتذهب أم صهيب (45 عاما) يوميا الى احدى قاعة الرياضة القريبة من منزلها "امارس التمارين التي احتاجها من اجل المحافظ على صحتي وقوام جسمي".

 

وتشعر أم صهيب بـ"الأسف الشديد للتأخر في ممارسة الرياضة"، إلا أنها بعد الالتزام بالنظام الغذائي والتمارين تمكنت من "فقدان وزن زائد"، مؤكدة "الشعور بحالة صحية ممتازة جدا".

 

المصدر: بغداد - عائشة زهير