فصائل إيزيدية مسلحة تنهي اشتباكها بتسليم مواقعها للشرطة الاتحادية شمال سنجار

تاريخ النشر 2018-02-11 21:53:56 أخر تحديث 2018-05-18 00:23:55 فصائل إيزيدية مسلحة تنهي اشتباكها بتسليم مواقعها للشرطة الاتحادية شمال سنجار

تسلمت قوات الشرطة العراقية في محافظة نينوى الأحد، المواقع العسكرية التي كانت تشغلها فصائل إيزيدية مسلحة في شمال قضاء سنجار غرب محافظة نينوى، بعد اشتباك مسلح السبت، بين فصيلين على خلفية الخلاف حول مسك الأرض.

 

وقال نائب رئيس قوات حماية ايزيدخان سلام بركات في حديث لـ"العالم الجديد"، إن قواته "سلمت نقاط التفتيش التي كانت تشغلها الى الشرطة العراقية في مناطق زورافا، وحردان، ودهولا، وبورك".

 

وأضاف بركات أن "قائد شرطة نينوى العميد حمد النامس، أن من يتقاعس في تسليم نقاط التفتيش التي يشغلها انذاك فإن الجيش سيتدخل"، موضحا أن "الأمر جاء كتسوية نهائية للمواجهات التي اندلعت بين قواتنا (حماية ايزيدخان)، وقوات حماية شنكال (سنجار)، وانتهت بسلام دون أية خسائر بشرية أو مادية كبيرة".

 

يذكر أن الفصائل الايزيدية المسلحة تبلغ خمس قوى رئيسية، هي قوات حماية إيزيدخان ويقودها حيدر ششو رئيس الحزب الديمقراطي الايزيدي القريب من أربيل، وقوات حماية سنجار (يبشة) التابعة لحزب العمال الكردستاني التركي المعارض (PKK)، وقوات فوج لالش والجبهة القومية لحماية الايزيديين التابعتان للحشد الشعبي، وفوج شنكال التابع لقوات البيشمركة.

 

وبشأن تفاصيل الحادث، أوضح بركات أن "قوة من قوات حماية شنكال قامت بإنزال علم قوات حماية ايزيدخان في إحدى نقاط التفتيش في سنوني (ناحية شمال قضاء سنجار)، ما دفع بقوات حماية ايزيدخان الى الرد من خلال السيطرة على عجلتين تابعتين لقوات حماية شنكال والأسلحة التي فيهما، وطرد عناصرها من تلك النقاط".

 

ودعا بركات جميع القوات المتواجدة في سنجار الى "الوحدة من أجل حماية المواطنين وتحقيق الأمن المطلوب للمنطقة لتوفير الظروف الملائمة لعودة النازحين الى ديارهم، وأن لا تكون شنكال (سنجار) ساحة للصراعات السياسية والعسكرية، وأن لا يقع الايزيديون ضحية من جديد".

 

من جهته، بين الناشط العراقي الايزيدي سعد حمو، أن "الامر كان خطيرا في البداية، وكان من الممكن أن يتحول إلى مواجهات نارية بين الطرفين، إلا أن تدخل وجهاء المنطقة وبعض رجال الدين، بالاضافة الى مدير الناحية، وعناصر الشرطة، أدى الى حل الموضوع".

 

وأضاف حمو في حديث لـ"العالم الجديد"، أن "الأمر أثمر عن اجتماع قادة القوتين بحضور ضباط الشرطة والمسؤولين الاداريين في مبنى ناحية سنوني شمال سنجار، وانتهى بالاتفاق على تسليم كل نقاط التفتيش التي كانت تشغلها جميع الفصائل المسلحة الى الشرطة العراقية، وانسحاب كافة القوات من ناحية أم الشبابيك الى منطقة خانصور، بهدف تهدئة الأوضاع وعدم تكرار هذه الظاهرة مرة اخرى، حفاظا على أمن المنطقة وسلامة مواطنيها، وعدم نشر الرعب في قلوبهم"، لافتا الى أن "هذا مطلب الأهالي الذين يرغبون بعودة الاستقرار الى منطقتهم".

 

وخضع قضاء سنجار منذ تحريره من قبضة مسلحي تنظيم داعش في 13 تشرين الثاني اكتوبر 2015 الى نفوذ ثلاث قوى رئيسية هي البيشمركة وحزب العمال الكردستاني والحشد الشعبي، قبل أن يستعيد الجيش العراقي انتشاره بقضاء سنجار والمناطق المتنازع عليها في تشرين الأول اكتوبر الماضي، وتنسحب قوات البيشمركة التابعة لرئيس الاقليم السابق مسعود البارزاني.

 

واحتل عناصر تنظيم داعش القضاء في 3 اب اغسطس 2014 وأقام إبادة جماعية بحق السكان وخطف النساء والاطفال.

 

المصدر: العالم الجديد - سامان داود