قصر اللوكسمبورغ وسط باريس يحتضن مؤتمرا لمناقشة واقع المسيحيين في سهل نينوى وسبل إنعاشه

قصر اللوكسمبورغ وسط باريس يحتضن مؤتمرا لمناقشة واقع المسيحيين في سهل نينوى وسبل إنعاشه

باريس - فراس مصطفى

احتضن مجلس الشيوخ الفرنسي في قصر اللوكسمبورغ الشهير بقلب العاصمة الفرنسية باريس, مؤتمرا حول مرحلة ما بعد دحر داعش، نظمه المعهد الكردي في باريس مطلع نيسان ابريل الحالي، وحضرته "العالم الجديد".   تناول المؤتمر قضايا عدة كان أهمها وضع المسيحيين في منطقة سهل نينوى، ومصيرهم بعد دحر تنظيم
...

احتضن مجلس الشيوخ الفرنسي في قصر اللوكسمبورغ الشهير بقلب العاصمة الفرنسية باريس, مؤتمرا حول مرحلة ما بعد دحر داعش، نظمه المعهد الكردي في باريس مطلع نيسان ابريل الحالي، وحضرته "العالم الجديد".

 

تناول المؤتمر قضايا عدة كان أهمها وضع المسيحيين في منطقة سهل نينوى، ومصيرهم بعد دحر تنظيم داعش، حيث تضمن ورقة قدمها الدكتور إفرام عيسى يوسف، وهو باحث ومؤرخ عراقي فرنسي معروف ومختص بتاريخ السريان والمسيحيين في العراق، وتحدث فيها عن واقع المسيحيين بعد تحرير الموصل من عصابات داعش.

 

واستعرض البروفيسور يوسف تاريخ المسيحيين في العراق، موضحا أنهم "عاشوا في هذا البلاد منذ مئات السنين وتعايشوا بسلام مع كل الأديان والطوائف، لكنهم تعرضوا إلى نكبات كبيرة كانت أخرها وأشدها على يد تنظيم داعش الإجرامي".

 

Image

 

يذكر أن الدكتور إفرام عيسى يوسف، بروفيسور عراقي مسيحي غادر البلاد الى فرنسا واستقر في باريس قبل نحو أربعة عقود، وأكمل دراسته في مجال التاريخ، ويعد أحد أشهر المؤرخين والباحثين على مستوى العالم في تاريخ المسيحيين والسريان في العراق، وله عدة مؤلفات قيمة في هذا المجال ترجم معظمها إلى عدد من اللغات الحية.

 

وأكد يوسف أن "المسيحيين الذين كانوا يسكنون العراق والذين يقدر عددهم بحوالي المليون ونصف مليون، قد قدموا الكثير وضحوا بأرواحهم وخسروا ممتلكاتهم وهدمت كنائسهم ومنازلهم واستبيحت حرماتهم بعد أن سيطرت عصابات التنظيم الإجرامي على مناطقهم في سهل نينوى، ما أدى الى نزوح عشرات الالاف منهم الى إقليم كردستان العراق، خوفا من بطش تلك العصابات، وأنهم اليوم يرغبون في العودة الى أراضيهم ومستقر أجدادهم", مطالبا الحكومة بـ"تهيئة مقومات عودتهم وبالسرعة الممكنة".

 

وفيما وصف العمليات التي قادها الجيش العراقي والقوات المنضوية تحت لوائه من البيشمركة وغيرها بـ"البطولات المثيرة"، أكد أنه "كان لها دور في القضاء على أعتى وأقذر العصابات التي عرفها التأريخ"، مبينا "أهمية التزام الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بوعودهم لإعادة بناء المناطق المحررة ليتسنى للمسيحيين العودة الى مناطقهم رغم أن عددا كبيرا منهم قد عاد بالفعل وباشر ببناء الكنائس المهدمة والدور المدمرة وإعادة الحياة لتلك المناطق وإحياء أراضيها الخصبة والعودة إلى حياتهم الطبيعية، ولم يطالبوا الا بتوفير الحماية اللازمة منعا لعودة تلك العصابات مرة أخرى كما حصل في كركوك قبل أيام".

 

Image

مدير مكتب "العالم الجديد" في باريس مع الدكتور إفرام عيسى يوسف

 

وأضاف بأن "المسيحيين العراقيين متمسكون بأرضهم وانتمائهم للعراق حتى وإن ابتعدوا عنه وأنهم سيعودون الى بلدهم متى ما وجدوا مناخا مناسبا وبيئة آمنة توفر لهم الحياة الحرة الكريمة مثلما كانوا يعيشون سابقا ومثلما عاش أسلافهم قبل مئات السنين".

 

وقد حضر المؤتمر جمع غفير من السياسيين والدبلوماسيين الفرنسيين والعراقيين والعرب، إضافة الى عدد كبير من المهتمين بالشأن العراقي لاسيما من المهتمين بالمكونات العراقية التي تضررت من سيطرة عصابات داعش, وتمت مناقشة العديد من المواضيع على هامش المحاضرات التي قدمها المشاركون في المؤتمر.

 

أخبار ذات صلة