الخزعلي: لم نخدع العبادي.. وفضّ التحالف معه جاء بقرار وطني رغم تأييد ايران لاستمراره

تاريخ النشر 2018-06-03 03:30:15 أخر تحديث 2018-08-16 16:18:06 الخزعلي: لم نخدع العبادي.. وفضّ التحالف معه جاء بقرار وطني رغم تأييد ايران لاستمراره

كشف الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق والقيادي الثاني في قائمة الفتح الشيخ قيس الخزعلي، أمس السبت، عن كواليس التحالفات السياسية، فقد نفى بدايةً أية رغبة إيرانية في فض التحالف بين قائمته وقائمة النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي قبيل الانتخابات، منوها الى أن الانفكاك جرى ضد الرغبة الايرانية، وانطلاقا من مصلحة وطنية.

 

وفيما لفت الى أن (الفتح) طرح مبادرة لجمع الكتل السياسية ومن كل المكونات لتشكيل الكتلة الأكبر، بعيدا عن التخندق الطائفي، أكد أن سقوف مطالب بعض الكتل انخفضت لأنها تفكر بـ"واقعية"، مشيرا الى تلاشي أي خلاف بين الحركة وتحالف سائرون الذي يقوده السيد مقتدى الصدر.

 

وقال الخزعلي في حديث أمام عدد من الصحفيين بينهم ممثل "العالم الجديد" أمس السبت، "لا وجود لأي خلاف بين عصائب أهل الحق وقيادة تحالف سائرون (بزعامة مقتدى الصدر)، والدليل على ذلك أن هناك لجنة تفاوضية بين تحالف الفتح وسائرون مكونة من ثلاثة أشخاص بينهم شخص ينتمي لكتلة صادقون (الذراع السياسي لحركة عصائب أهل الحق)، وأن الأمور بين الطرفين ايجابية".

 

يذكر أن الانتخابات التشريعية العامة التي جرت في 12 ايار مايو الماضي، أظهرت فوز تحالف الفتح بـ47 مقعدا بينها 15 لكتلة (صادقون) الذراع السياسي لحركة عصائب أهل الحق، في تطور لافت عزز من رصيدها السياسي والشعبي، بالتزامن مع قرارات أميركية بإدراجها على لائحة الجهات المتهمة بالارهاب.

 

وكانت حركة “عصائب اهل الحق” قد دعت في بيان لها أمس الأول الجمعة، الحكومة العراقية الى اتخاذ إجراءات بحق السفارة الامريكية عقب تصنيف الكونغرس لها مؤخرا ضمن المنظمات الإرهابية، معتبرة ذلك "تدخلات سافرة”.

 

وأدرج الكونغرس الأمريكي مؤخرا ثلاثة فصائل شيعية في العراق على قائمة الإرهاب وهي بالاضافة الى “عصائب اهل الحق"، كل من "حركة النجباء"، و"حزب الله العراق".

 

وأضاف ثاني أكبر قيادي في تحالف الفتح بعد هادي العامري، أن "الأمور سارت نحو الواقعية الان، بعد أن كانت الكتل ترفع سقوف مطالبها، وتسعى لاقصاء الآخر، وتضع شروطا صعبة، إلا أن المزاج العام بات مهيأ ً أكثر من أي وقت مضى للتفاوض"، لافتا الى أن "الطرح الذي يتبناه تحالف الفتح في الوقت الحاضر هو جمع الكتل السياسية بدون قيد أو شرط، مع رفض العودة الى التكتل الطائفي، فنحن لا نؤيد اجتماع الكتل الشيعية فقط، بل كل المكونات الأخرى، مع الاتفاق على برنامج سياسي موحد، ومنحنا حق الفيتو لكل مكون على شخص رئيس الوزراء القادم، وبذلك لن يكون الشيعة هم من يختارون هذا المنصب بل سيكون الكل شريكا باختياره".

 

وتابع "على رئيس الوزراء القادم، أن يكون تنفيذيا ولا يتدخل في القضايا المصيرية والستراتيجية، لأن نظامنا برلماني ولا يبيح له التفرد بالقرار، وأن عليه الرجوع الى ممثلي الشعب لأخذ الشرعية المطلوبة"، مستدركا أن "تحالف الفتح ينوي توسيع صلاحيات رئيس الحكومة بمنحه حق الإقالة المسببة لأي وزير".

 

وبالعودة الى طريقة التحالف السابق على الانتخابات مع رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، وفضه خلال ساعات، شرح الشيخ قيس الخزعلي الأمر بالقول "كنا مقتنعين أنا وقيادات الفتح والسيد العبادي بتكوين تحالف انتخابي مشترك أسميناه تحالف المنتصرين، يجمع نخبة من الاطراف التي شاركت بالحرب على داعش"، لكنه حمّل الوفد التفاوضي لائتلاف النصر "مسؤولية فض التحالف لانه أدخل شركاء كثيرين حتى وصل عددهم الى 68 تشكيلا سياسيا، لم تتم فيه مراعاة الشروط المطلوبة في المرشحين، وهو غير منطقي، ويتناقض مع معنى التحالف، فعلى سبيل المثال هناك سبعة مقاعد لمحافظة المثنى، فكيف يتم توزيع مرشحي هذه الكيانات على تلك المقاعد".

 

ونفى "رواية أن إيران هي من أمرت بفض التحالف مع العبادي قبل الانتخابات"، منوها الى أن "العكس هو الصحيح، لأن إيران كانت تؤيد التحالف مع قائمة النصر، وقد خالفنا ذلك، انطلاقا من مصلحة وطنية وجدناها ضرورية".

 

ختاما رفض الخزعلي، "ما يشيعه اليعض من أن (صادقون) أخذ من جمهور منظمة بدر او أي جهة أخرى منضوية في تحالف الفتح، وانما حصة صادقون هو ثقلها الجماهيري، إذ أن عدد المصوتين لمرشحينا بلغ ٢٤٠ ألف ناخب وأغلب الفائزين، حصلوا المرتبة الأولى او الثانية في محافظاتهم”.

 

 

المصدر: بغداد - جلال عاشور