متظاهرو بغداد: الافراج عن معتقلينا مشروط بكفالة.. و(مندسون) استفزوا عناصر الأمن.. وقناصون فوق أسطح البنايات

تاريخ النشر 2018-07-21 14:05:37 أخر تحديث 2018-10-03 01:59:06 متظاهرو بغداد: الافراج عن معتقلينا مشروط بكفالة.. و(مندسون) استفزوا عناصر الأمن.. وقناصون فوق أسطح البنايات

أفرجت السلطات الأمنية، بعد ظهر اليوم السبت، عن متظاهرين في بغداد مقابل كفالة لموظفين، فيما أبقت الاخرين بانتظار حصولهم على كفلاء، وذلك بعد احتكاك حصل عصر أمس الجمعة، بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب الحكومية بجانب جسر الجمهورية في ساحة التحرير وسط العاصمة، عشية مقتل اثنين واصابة 45 متظاهرا في محافظات النجف والديوانية والبصرة. وفيما كشف ناشطون عن تواجد قناصين فوق أسطح البنايات، لفتوا الى وجود مندسين داخل التظاهرات بهدف حرفها.

 

ويقول احد ناشطي تظاهرات ساحة التحرير في حديث لـ"العالم الجديد"، ان "مئات من المتظاهرين توافدوا على ساحة التحرير وسط بغداد عند الساعة السادسة مساء، وأن هناك تنسيقيتين للتظاهرات الاولى معروفة بمشاركتها في تظاهرات الجمعة التي سبقتها من بينهم ناشطون بمنظمات المجتمع المدني واعلاميون وصحفيون وادباء وفنانون، فيما تضم التنسيقية الثانية متظاهرين يشاركون لأول مرة".

 

ولفت الناشط الى أن "10 أشخاص أو أكثر قليلا من بين المتظاهرين الجدد ذهبوا باتجاه جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء المحصنة، وهو خط التماس مع قوات مكافحة الشغب، وحاولوا اختراق الحاجز الامني، الا ان عناصر مكافحة الشغب رشقتهم بخراطيم المياه الحارة، وحدث احتكاك بين الطرفين".

 

ويضيف الناشط "بحدود الساعة السابعة مساء، فوجئنا بقوة أمنية ترتدي أقنعة تساندها قوات مكافحة الشغب قامت بالاعتداء على المتظاهرين بالضرب والرشق بالغاز المسيل للدموع، مع الابقاء على خراطيم المياه مفتوحة في عموم الساحة، حيث وصل رمي قناني الغاز لمداخل حي السعدون، ما ولّد فزعا وارباكا للمتظاهرين والمارة، وأدى لوقوع إصابات خنق في صفوف المتظاهرين اثر استنشاق الغاز".

 

ويشير المتظاهر الى أن "الشرطة الاتحادية قامت بمطاردة المتظاهرين حتى ساحتي الطيران والأندلس، في وقت بدأت فيه سيارات الاسعاف تنقل المصابين الى المستشفيات لتلقي العلاج"، مبينا أنه "لاحظنا وجود قناصين فوق أسطح المباني المطلة على ساحة التحرير، خاصة مبنى المطبخ التركي القديم ذي الأدوار العالية".

 

في الأثناء، أفاد متظاهر اخر لـ"العالم الجديد"، ان "قوة يعتقد أنها من الاستخبارات شاركت بتفريق التظاهرات، قد اعتقلت نحو 60 متظاهرا تطوع بعضهم لتقديم خدمة إسعافية للمتظاهرين وعناصر القوات الامنية على حد سواء"، مشيرا الى أنه "تم الافراج عن بعضهم ظهر اليوم، مقابل كفالة لموظفين، فيما لا زال الاخرون يقبعون في اماكن احتجازهم بمركز شرطة السعدون أو الصالحية أو مطار المثنى، بانتظار من يكفلهم".

 

اللافت كما يشير المصدر هو تعرض المعتقلين الى تعذيب وضرب من قبل الجهة الامنية التي اعتقلتهم. وحصلت "العالم الجديد" على نسخة مسربة من داخل سجن مركز شرطة السعدون تحوي اسماء وهواتف بعض المعتقلين الذين لم يجدوا لغاية كتابة التقرير من يكفلهم، او يوصل اصواتهم لذويهم.

 

Image

 

في حين، انتهت تظاهرة النجف باصطدام المحتجين مع القوات الامنية، حينما أصر متظاهرون بساحة ثورة العشرين وسط المدينة على التوجه نحو مبنى المحافظة في الطريق العام حصل الاصطدام، وبحسب شهادة احد المتظاهرين التي ادلى بها لـ"العالم الجديد"، فان "جمعا من شيوخ العشائر قد شاركوا بالتظاهرات التي يقدر عددها باكثر من ثلاثة الاف شخص، كاشفا عن "وفاة متظاهر اثر استنشاقه غاز المسيل للدموع".

 

وفي الديوانية أدلى العديد من المتظاهرين بشهادتهم عن تدخل قوة أمنية تابعة لمنظمة بدر بتفريق التظاهرات عبر استخدام الرصاص الحي والضرب بالعصي وقناني الغاز المسيل للدموع، ما اسفر عن "مقتل شاب يدعى (حسين يوسف حسين) من مواليد 1998 تعرض للضرب المبرح، اضافة الى سقوط جريح اخر في حالة خطرة اثر الضرب من قبل قوة امنية تنتمي لحزب اخر".

 

وأصدرت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق بيانا اليوم السبت، لفتت فيه الى تلقي الصحفي والناشط أحمد الشيباني، تهديدا بالقتل برسالة نصية وصلته الجمعة على خلفية تغطيته للتظاهرات. يأتي ذلك، في ظل تعزيزات امنية واضحة تشهدها مقرات الاحزاب وسط العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى.


 

المصدر: بغداد - مريم علي