مراسلنا: (التمييز) الفنلندية ترفع جلسة الشقيقين المتهمَين بـ(مجزرة سبايكر).. والأخيران طلبا ترحيل الشهود خارج العراق خوف الانتقام

تاريخ النشر 2018-09-13 00:07:00 أخر تحديث 2018-10-12 20:44:18 مراسلنا: (التمييز) الفنلندية ترفع جلسة الشقيقين المتهمَين بـ(مجزرة سبايكر).. والأخيران طلبا ترحيل الشهود خارج العراق خوف الانتقام

قررت محكمة التمييز الفنلندية مساء أمس الأربعاء، رفع جلسة محاكمة الشقيقين العراقيين المتهمين بالمشاركة في جريمة سبايكر بهدف إجراء الترتيبات اللازمة من أجل الاستماع لشهود الدفاع.

 

وعقدت محكمة التمييز أولى جلساتها أمس الأول (11 أيلول سبتمبر الحالي)، في مدينة توركو الواقعة جنوب غرب فنلندا، لكن صعوبة التواصل مع شهود الدفاع "المجهولين"، أدى الى رفع الجلسة الى اليوم التالي (أمس).

 

وقال مراسل "العالم الجديد" ان "محكمة التمييز استأنفت جلستها الأربعاء بعد نجاح المتهمين بالتواصل مع شهود الدفاع عبر الواتساب، إذ طالب محامو الدفاع بتأمين الاستماع للشهود عبر الفيديو، فيما ذكر الادعاء العام الفنلندي أن ذلك يتطلب التنسيق مع الجانب العراقي، وأنه يتطلب وقتا، لكن المتهمين ذكرا بان شهود الدفاع لا يستطيعون الادلاء بشهادتهم من داخل العراق، خوفا من الانتقام، واقترحا السفارة الفنلندية في تركيا مكانا لحضور الشهود".

 

وأضاف أن "الادعاء العام رفض ذلك المقترح، وعلّق بالقول إن الشهادة ممكنة من تركيا، لكن يجب أن تكون في مكتب تابع للقضاء التركي، وليس بالسفارة الفنلندية في تركيا"، منوها الى أن "الادعاء العام الفنلندي أن ذلك يتطلب قرابة الشهرين من أجل تأمين الترتيبات اللازمة".

 

وفيما يخص هوية الشهود المجهولين ومدى تاثيرهما على سير المحاكمة نوّه مراسل "العالم الجديد" الى أن "المدعي العام أكد ضرورة الاستماع لشهود الدفاع حتى لو كانوا مجهولين، لكن هذه الإفادات سوف يؤخذ فيها بعين الاعتبار كونها صادرة من مجهولين بالنسبة للمحكمة وغير معرفين، كما أبدى الادعاء العام تخوفه من أن عدم التواصل مع الشهود قد يضع عقبة في طريق المحكمة".

 

وكان الشقيقان المولودان في عام 1992، واللذان وصلا الى فنلندا في خريف العام 2015، اعتقلا من قبل الشرطة الفنلندية في شهر كانون الأول ديسمبر في ذات العام بمركز استقبال فورسا، وقضيا حوالي سنة ونصف في المعتقل على خلفية اتهامهما باختطاف وقتل ضحايا قاعدة سبايكر الواقعة في تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

 

ونشرت "العالم الجديد" انذاك، في سلسلة تقارير، تفاصيل محاكمتهم بناء على الأدلة المقدمة من بينها فيديو يظهر شخصا يرتدي قبعة حمراء (يقال انه احد الشقيقين)، وهو يطلق النار على الضحايا، وقد نشر الفيديو في اطار اصدار دعائي لتنظيم داعش يوثق نشاطاته العسكرية، وقد عثرت الشرطة الفنلندية على بعض التفاصيل التي شوهدت في الفيديو مع المتهمين اثناء القبض عليهما، مثل القبعة الحمراء والخاتم.

 

وأكدت المحكمة الفنلندية بأن حركة مطلق النار وهيئته وشكله مشابه للشقيقين المتهمين، لكنها لا تستطيع التأكد بشكل تام من ذلك، كما يصعب عليها تحديد أي من الشقيقين هو المتهم بالقتل. وقد استمعت المحكمة عبر الفيديو الى شهود من العراق، لكن المحكمة لم تطمئن للشهود، لأنهم تعرّفوا على المتهمين بعد سنتين ونصف تقريبا من وقوع الجريمة، ناهيك عن الإشكالات الفنية في الصوت والصورة التي رافقت عملية الاستماع للشهود من العراق.

 

وأشار تقرير للتلفزيون الفنلندي الى أن الشقيقين ينكران التهمة، ويعتبرانها كيدية إثر خلاف حصل بينهما، وبين اشخاص اخرين في مركز الاستقبال، وذكر الاخوان بأنهما كانا خارج مدينة تكريت أثناء ارتكاب المجزرة.

 

ورغم أن محكمة "بيركان ما" اطلقت سراح الشقيقين في أيار عام 2017 بسبب عدم كفاية الأدلة، إلا أن الادعاء العام الفنلندي طالب باستئناف القرار لعدم قناعته بقرار المحكمة.

 

 

المصدر: هلسنكي - العالم الجديد