مصدر: فرقة العباس تقترب من الانشقاق عن "الهيئة".. وتشكيل "حشد وطني" بسبب خلاف مع المهندس

تاريخ النشر 2018-11-30 20:16:14 أخر تحديث 2018-12-19 12:40:54 مصدر: فرقة العباس تقترب من الانشقاق عن الهيئة.. وتشكيل حشد وطني بسبب خلاف مع المهندس

كشف مصدر مقرب من فرقة العباس القتالية، اليوم الجمعة، عن قرب الإعلان عن "حشد وطني" داعم لـ"هوية الدولة العراقية"، ومرتبط إداريا بـ"العتبات المقدسة" في محافظة كربلاء، بمقابل الحشد الشعبي، الذي أصدر نائب رئيس هيئته أبو مهدي المهندس، قرارات ترمي للتضييق ماليا واداريا على الفصائل المرتبطة بالعتبات، ما أثار امتعاض إدارة العتبات التي يترأسها وكلاء المرجعية الدينية، مشيرا الى اتساع فجوة الخلاف بين المهندس و"حشد المرجعية"، لاسيما قائد فرقة العباس القتالية ميثم الزيدي، المعروف بمعارضته للكثير من توجهات رئاسة الهيئة.

                        

ويقول المصدر الذي رفض الكشف عن هويته في حديث لـ"العالم الجديد" اليوم، إن "قرارات أخيرة أقدم على إصدارها نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، قد تسبب بطلاق بائن مع فرقة العباس القتالية، من بينها إصداره أمرا يطالب الفرقة، بفك ارتباطها رسميا مع العتبة العباسية، والانصهار ضمن قيادة قوات الحشد في الفرات الأوسط، والتي يقودها اللواء المتقاعد علي الحمداني بتكليف مباشر من المهندس مؤخرا، كبديل عن قاسم مصلح الذي كلفه بإدارة قيادة الحشد في غرب الانبار".

 

ويضيف أن "مثل هذه التوجيهات عبرت عن استياء ادارة العتبة العباسية وعلى راسها المتولي الشرعي لها السيد أحمد الصافي وكيل المرجعية الدينية، إذ يفسر المقربون منه، بأنها إهانة كبيرة للعتبة التي لا تعد مؤسسة حزبية أو جهة سياسية، حتى يتم التعاطي معها بهذه الطريقة"، مبينا أن "الصافي كان بالاساس ممتعضا جدا من تصرفات المهندس، خاصة فيما يتعلق بقضية قطع رواتب مقاتلي الفرقة، وعدم نشرهم".

 

ويشير الى أن "فرقة العباس دائما ما طالبت المهندس بفك ارتباطه من ايران أولاً، ثم بعد ذلك يمكنه مطالبة الآخرين بفك ارتباطاتهم او انتماءهم في خارج اطار الحشد".

 

ويكشف المصدر عن "إعلان الفرقة قريبا عن تشكيل حشد وطني يضم جمع أطياف الشعب العراقي، ويكون داعما أساسيا لحماية هوية الدولة"، لافتا الى أن "الحشد الجديد سيتولى مهمة حماية العتبات، والأضرحة والمقامات الدينية لجميع المكونات، وليست الاسلامية منها فقط، وهذا يعني تأسيس لمشروع بديل ينسجم مع التوجهات الوطنية لأصل قضية وجود الحشد".

 

ويتابع أن "الفرقة تراهن على دعم هذا المشروع من قبل مرجعية النجف، بالإضافة الى الدعم الشعبي الذي ستحظى به هذه الخطوة، وهو شعور جاء من استبيان أجرته الفرقة حول هذا المقترح، وشارك فيه نحو 100 ألف زائر أثناء زيارة الاربعين لهذا الموسم".

 

ويتطرق المصدر في حديثه لـ"العالم الجديد" الى أن "الفرقة ترى بأن المهندس استغل الفراغ الاداري، وعدم إطلاع رئيس الوزراء الجديد على ملف الحشد، فقام بتوجيه أوامر إدارية قضت بأجراء تغييرات سريعة في هيئة الحشد، والهدف منها إحكام السيطرة على هذه المؤسسة"، موضحا ان "هناك مساعي للمهندس بهيكلة ألوية الى القيادات والهدف المعلن عن ذلك هو لمركزية القيادة، بينما الهدف غير المعلن هو السيطرة وإخضاع أي لواء خارج توجهاته أو متمرد على اوامره".

 

ويلفت المصدر الى أن "تغييرات المهندس في مديريات وقيادات الحشد تمت بعلم ودراية من قبل رئيس الوزراء الحالي، الذي لم يظهر أي حضور للجم مثل هذه الاجراءات الفردية لغاية الآن".

 

وفي اتصال هاتفي مع "العالم الجديد"، رفضت قيادة فرقة العباس التعليق على هذه المعلومات.

 

وكان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، قد أصدر قرارا في 18 اب اغسطس الماضي، يقضي بفك ارتباط فصائل الحشد الشعبي بـ"الأحزاب" و"العتبات المقدسة"، فيما ردت فرقة العباس القتالية ببيان استغربت فيه القرار، كون العتبات ليست جهات سياسية.

 

وكان وكيل المرجعية السيد احمد الصافي، قد اشار في وقت سابق، الى ان "الانتماء لفرقة العباس القتالية، لابد له من ثمن وجزء من ذلك الثمن هو الصبر وعدم التنازل عن مبادئنا وهويتنا وقيمنا رغم وجود الخيارات المفتوحة الى الان".

 

وتزامنت هذه  التطورات في وقت شدّد المرجع الاعلى في النجف السيد السيستاني خلال لقائه يان كوبيتش رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق على اهمية احترام سيادة العراق، وعدم التدخل في شؤونه من قبل جميع الدول.

المصدر: بغداد ـ أحمد حسن