برلماني مسيحي يتهم (ساكو) بالسعي لاسترجاع محاكم التفتيش بمباركة عبدالمهدي

تاريخ النشر 2018-12-04 14:38:10 أخر تحديث 2018-12-18 19:10:00 برلماني مسيحي يتهم (ساكو) بالسعي لاسترجاع محاكم التفتيش بمباركة عبدالمهدي

أثار ترشيح (هناء گورگيس) لشغل وزارة  الهجرة والمهجرين، حفيظة عدد من النواب المسيحيين في البرلمان العراقي، بدعوى أن طرحها من قبل الكاردينال لويس روفائيل الأول ساكو، أمر غير صحيح، كونه مرجعا دينيا وروحيا وليس سياسيا.

 

ولإيضاح الأمر، قال النائب السابق عن المكون المسيحي جوزيف صليوا في حديث لـ"العالم الجديد" اليوم، إن "طرح اسم السيدة المحترمة هناء گورگيس لم يكن من قبل الأحزاب والكتل السياسية المسيحية (الكلدان، السريان، الاشوريين، والأرمن)، وانما طرح من قبل لويس ساكو، وهو أحد المراجع الروحية للمسيحيين غير المتجانس مع بقية رؤساء الطوائف المسيحية الـ14 المعترف بها رسميا في الدولة العراقية، بحجة انه رئيس أكبر كنيسة عراقية من حيث العدد".

 

واتهم ساكو بـ"البحث عن الزعامة برداء ديني في الباطن، بما يتنافى مع روح رسالة المسيح التي تتجسد في الانسانية، المحبة، الخدمة، وليس الاستبداد وحب الزعامة"، مشيرا الى أن "الاعتراض ليس على شخص المرشحة، وانما على طريقة الترشيح، فالمسيحية فصلت ما بين الدين والسياسة، استناداً الى النص الانجيلي القائل (اعطوا مال الله لله وما ليقصر لقيصر)".

 

وأضاف صليوا "ساكو يريد إرجاع المسيحيين في العراق 500 عام للوراء، حيث الدمج بين الدين والسياسة، من اجل غايات زعاموية برداء ديني ومن أجل مصالح سياسية لجهات معينة غير مسيحية، وإلا فما دخل ساكو بتقديم وزراء لحكومة عبدالمهدي، وهو رجل روحاني، والكنيسة نأت بنفسها عن السياسة، والمسيح بذاته رفض التدخل بالسياسة؟ اليس هذا نقضا لروح رسالة المسيح؟ ومن ثم هو يناقض نفسه فهو دوما يدعو لعدم تدخل رجال الدين المسلمين في السياسة مطالبا بدولة مدنية؟! وإذا كانوا يقدمون وزراء مسيحيين من قبل الكنيسة"، متسائلا أيضا "ما الغاية من تواجد احزاب سياسية مسيحية؟ هل الكنيسة كان لها رجال  في الجبال يناضلون ضد الديكتاورية والاستبداد؟ هل لساكو رجال ناضلوا ودافعوا عن العراقيين وارض العراق والمسيحيين ضد داعش؟ هل هنالك رجال تابعون لساكو يقبعون في السجون ورقدوا في مقابر جماعية و اعدموا؟".

 

واختتم كلامه بالقول "هل للسياسي المسيحي ان يقف على المذبح في الكنيسة ليقدم الذبيحة الالهية او ان يرسم شماساً انجيليا عوضا عن ساكو؟ الجواب لجميع هذه الأسئلة هو كلا، إذاً لماذا يريد ساكو ان يأخذ دور السياسيين برداء ديني ولصالح من؟"، لافتا "أنا اخشى غدا أن يطالب ساكو باسترجاع محاكم التفتيش ليستبد بحق المسيحيين العراقيين باسم الدين، وبمباركة السيد عادل عبد المهدي رئيس مجلس  الوزراء العراقي".

 

المصدر: بغداد - العالم الجديد