شيخ عشيرة البيجات: ما يعانيه العراق الآن بسبب صدام.. ولا نعادي الحكومة لكنها استولت على أملاكنا.. والكيماوي هو من قتل حسين كامل وأخاه

شيخ عشيرة البيجات: ما يعانيه العراق الآن بسبب صدام.. ولا نعادي الحكومة لكنها استولت على أملاكنا.. والكيماوي هو من قتل حسين كامل وأخاه

يكشف حسن الندا، رئيس عشيرة البيجات والبوناصر، التي ينتمي لها صدام حسين، عن تهميشه من قبل النظام السابق، لجهة مجاهرته باراء لا تتفق مع صدام، من قبيل معارضته لعمليات الانفال واحتلال الكويت، فيما يعتبر الندا، ان تدهور اوضاع العراق في الوقت الحاضر تعود الى \"اخطاء صدام\".ويروي شيخ البيجات تفاصيل مقتل صد
...


يكشف حسن الندا، رئيس عشيرة البيجات والبوناصر، التي ينتمي لها صدام حسين، عن تهميشه من قبل النظام السابق، لجهة مجاهرته باراء لا تتفق مع صدام، من قبيل معارضته لعمليات الانفال واحتلال الكويت، فيما يعتبر الندا، ان تدهور اوضاع العراق في الوقت الحاضر تعود الى \"اخطاء صدام\".

ويروي شيخ البيجات تفاصيل مقتل صدام وحسين كامل، ومن الذي قام بالعملية رغم ان صدام حسين اعلن العفو عنهما، ويتطرق في حوار اجرته معه وكالة \"باسنيوز\" الكردية، واطلعت عليه \"العالم الجديد\"، الى تعامل الحكومة معهم التي يتهما بالاستيلاء على املاك العشيرة.

الندا الذي كان والده زعيما للقبيلة \"منذ عام 1925 وبعد رحيله تولى شقيقه الاكبر محمود الندا هذا المنصب\", وهو الآن يدير \"أمور العشير ويتزعمها حاليا\".

يقول، إن \"الحكومة العراقية تستهدفنا في كل قراراتها، منها قرار بول بريمر (الجائر) المرقم 88 والذي تم الاستيلاء بموجبه على كل أملاك العشيرة التي تبلغ عدد أفرادها 12 ألف نسمة\", مشيرا الى ان \"بعض الذين تم الاستيلاء على أموالهم وأملاكهم توفوا قبل عام 1968\".

ويضيف \"أملاك والدي التي يعود سندات ملكية بعضها الى العام 1912، قد تم حجزها, ناهيك عن قطع الراتب التقاعدي لوالدي قبل شهرين\", مردفا \"طلبنا مرات عديدة من رئيس البرلمان العراقي, وبرلمانيين, وعدد من الوزراء رفع الحجز عن أملاكنا وإعادتها إلينا لكن من دون نتيجة، كما طالبت بلقاء رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي، مرات عديدة لكن لم اتمكن من ذلك\".

ويستطرد \"الحكومة تمنعنا من استغلال اراضينا الزراعية في حين نحن نعتمد على دخل هذه الاراضي في معيشتنا، وكنا نعمل بالزراعة حتى قبل ولادة صدام حسين الذي كان والده فلاحاً أيضا\".
 
وعن عمله أيام النظام السابق, يفيد أنه كان ضابطا برتبة عميد وقد تم احالته الى التقاعد عام 2005، لكنه اشار الى ان درجته الحزبية في حزب البعث لم تكن  رفيعة.

ويؤكد الندا \"لا نعادي الحكومة باي شكل من الاشكال\"

وعن رأيه باقامة اقليم في صلاح الدين، يقول \"نحن ضد الفيدرالية بشكل قاطع, لانها تؤدي الى التقسيم الابدي للعراق\", متهما \"الولايات المتحدة بانها هي التي ابتدعت هذه الفكرة للعراق بهدف تقسيم مكونات الشعب العراقي, لكنها لن تنجح\".

وحول علاقته بعائلة صدام (عقيلته وبناته وأطفالهم) حاليا, يذكر \"لا اعرف اين هم, فقط سمعت بانهم يعيشون في الاردن، ولا علاقة لنا بهم، لكن لدينا علاقات مع أعمام وأبناء عمومة صدام حسين، لاننا من نفس العشيرة\".

لكن الندا يشير الى انه لديه علاقات مع أبناء الرئيس العراقي الاسبق أحمد حسن البكر, قائلا \"علاقتي بهم مستمرة كون والد البكر ووالدي أبناء عمومة وزوجته خالتي\".
 
وحول قصة مقتل، الاخوين حسين وصدام كامل, يعلق شيخ عشيرة البيجات \"بعد عودة هؤلاء الى العراق اجتمع صدام بعشيرتنا في قاعة الخلد ببغداد، وأثناء الاجتماع بدأ صدام بتوجيه الشتائم ووصفهم بالخونة، وقال انه عفا عنهم إكراماً لبناته على الرغم من انهم قد خانوه، واعلن تبرئه منهم؛ في هذه الاثناء قام علي حسن المجيد وعدد اخر من فخذ عبد الغفور (أحد أفخاذ عشيرة البيجات) وتركوا القاعة لبرهة ثم عادوا وطلبوا من صدام حسين ان يسمح لهم بالانتقام من حسين كامل كعشيرة\".

ويضيف \"فقام هؤلاء بمساعدة قوة عسكرية بالهجوم على منزل والد حسين كامل في منطقة السيدية في بغداد حيث كان هناك أشقاء وشقيقات ووالد حسين كامل وهجموا عليهم وبعد فترة غير قصيرة من الاشتباكات قتل  شخصا 22 من الجانبين\".

الا ان الندا لم يعارض هجوم عشيرة المجيد عليهما، قائلا \"حسين كامل قد خان العراق وصدام الذي حول حسين وصدام من لا شيء ومنحهم كل شيء, فحسين كامل كان جندياً على دراجة نارية ولم يكن حائزاً حتى على الشهادة الابتدائية أما شقيقه فكان خريج الدراسة المتوسطة، لكن صدام منح هذين الاخوين كل شيء خاصة حسين كامل الذي عامله صدام، كنبي ووثق به الى ابعد الحدود لكنه خانه وخان العراق\".

ويكشف الندا, انه كان \"ضد احتلال الكويت ايضاً, وكانت مواقفي معادية لصدام. وكان ذلك سبباً في تهميشي وعدم منحي اية مناصب أيام نظامه, بل كنت ضابطا عاديا حالي حال الضباط الاخرين\", واصفا الجرائم التي \"ارتكبها صدام ضد الكرد وخاصة عمليات الأنفال بالبشعة وبأنها كانت ضد العراق\".

ويؤكد أنه كان ضد اغلب سياسات صدام لانها خاطئة, وورطت العراق في عدد من الحروب المدمرة\", معتقدا \"مع الاسف الوضع الحالي في العراق هو من نتائج اخطاء صدام\".