مصادر: مساعٍ لتجريد الفياض من مناصبه.. و10 فصائل تستعد للالتحاق بـ"قوات العتبات"

تاريخ النشر 2020-04-26 13:33:55 أخر تحديث 2020-09-24 18:28:03 مصادر: مساعٍ لتجريد الفياض من مناصبه.. و10 فصائل تستعد للالتحاق بـقوات العتبات

كشفت مصادر سياسية، اليوم الأحد، عن مساع لتجريد فالح الفياض من مناصبه الأمنية، في ظل تحركات سياسية ونيابية لتنظيم عمل هيئة الحشد الشعبي وفق منظور وطني، منوهة الى استعداد 10 فصائل للالتحاق بـ"قوات العتبات" المقربة للمرجع الأعلى في النجف علي السيستاني، بسبب الشرعية والامتعاض من الإدارة الجديدة للهيئة.

 

ويقول المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته في حديث لـ"العالم الجديد" ان "أغلبية ما يعرف بالبيت الشيعي تتجه لإزاحة فالح الفياض من رئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الامن الوطني، ليذهب المنصبان الى تحالفي سائرون (بزعامة مقتدى الصدر) والنصر (بزعامة حيدر العبادي)، تزامنا مع تحركات نيابية لتعديل قانون الحشد الشعبي وتنظيم عمل هيئته وفق منظور وطني يحد من انفلات بعض فصائله، وإلزامها بالهوية الوطنية".

 

ويلفت الى أن "من بين الأسماء المتداولة لرئاسة هيئة الحشد هي رئيس الوزراء السابق وزعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي أو رئيس كتلة النصر النيابية عدنان الزرفي، مقابل أن يكون منصب رئيس جهاز الامن الوطني من حصة تحالف سائرون".

 

بالتزامن مع هذه التطورات، يشير مصدر آخر الى أن "انفكاك فصائل العتبات الاربعة من هيئة الحشد الشعبي حفز 10 فصائل أخرى داخل الهيئة للاتحاق بها، وتمثل مختلف الانتماءات (شيعية وسنية وإيزيدية وتركمانية وشبكية) وذلك لجملة أسباب، أبرزها الاصطفاف مع الشرعية التي تمثلها فصائل العتبات لقربها من مرجعية السيستاني (صاحب فتوى الجهاد الكفائي الشهيرة)، ومعارضتها لإدارة أبو فدك المحمداوي الذي تولى منصب رئيس أركان الحشد، من حيث الأوامر والتوجيهات والتغييرات في توزيع العمليات"، منوها الى أن "الفصائل التي نشأت بعد الفتوى ترى في اتباع الفصائل المسيطرة على هيئة الحشد لولاية الفقيه الايرانية أمرا يتناقض مع القيم الوطنية وتعليمات مرجعية النجف".

 

وكان القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي قد وجه في 19 نيسان ابريل الحالي، بالحاق فصائل العتبات بامرته مباشرة بعد فك ارتباطها بهيئة الحشد الشعبي.

 

وأصدرت تلك الفصائل الأربعة، صباح يوم الجمعة الماضي، بياناً مشتركاً كشفت فيه عن مباركة "المرجعية" لهذا الانسحاب، وأنه جرى بمتابعة من أعلى قيادات الدولة.

 

ويشير المصدر الى أن "الفصائل المنفكة لن تعود الى هيئة الحشد مجددا، مادامت كتائب حزب الله ومنظمة بدر والعصائب وسرايا الخراساني، تفرض قبضتها على الهيئة، بسبب الخلاف المنهجي ومرجعية كل منها"، منوها الى أنه "بات لفصائل العتبات الأربع تشكيل يحمل اسمها، وسوف يتولى إدارته أحد قادة تلك الفصائل، ويبدو أن المرشح الأوفر لهذا الموقع هو ميثم الزيدي قائد فرقة العباس القتالية المرتبطة بالعتبة العباسية".

 

ويوضح أن "تشكيل قوات العتبات حظى بترحيب سياسي وشعبي، خاصة من قبل المتظاهرين الذين يتذكرون مواقف العتبات بشيء من الاحسان"، لافتا الى أن "قوات العتبات تعارض مشاركة فصائل الحشد في القتال خارج الحدود، فضلا عن رفضها تنفيذ عمليات هي من صلب مهام المؤسسة الامنية والعسكرية الحكومية".

 

ويرى المصدر أن "قوات العتبات تعتقد أن التشكيلة الحالية للحشد ابتعدت عن هوية الدولة وقوانينها وأعرافها وباتت تورط اسمها بأعمال خارجة عن روح الفتوى كمهاجمة البعثات الدبلوماسية أو الدخول في العملية الانتخابية"، مستدركا أن "الحشد الشعبي وصل الى ما وصل اليه بفضل فتوى الجهاد الكفائي، وأن المرجع الأعلى السيد السيستاني قلق من تقديسه بفعل هذه الفتوى بعد رحيله، ما يمنح البعض فرصة استغلال تلك القداسة لتوسيع نفوذه وفرض سطوته على الحكم في العراق، وتغيير هوية الدولة".

 

وبشأن بيان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، الذي اعتبره البعض بمثابة تراجع عن قرار انفكاك الفصائل الاربعة، يؤكد أن "عادل عبدالمهدي لم يكن قادرا على الوقوف بحزم بين الطرفين المتصارعين، فهو حاول إرضاء الجميع"، لافتا الى أنه "لم يكن قادرا على رفض تولي أبوفدك مرشح كتائب حزب الله، لرئاسة أركان الحشد، وهو السبب الرئيس لامتعاض قوات العتبات، كما أنه لم يكن ليفرط برضا المرجعية الدينية، فأصدر قرار الانفكاك".

 

المصدر: بغداد - بهاء حداد