بالوثائق: العمل تدخل شراكة بمعمل صناعات كهربائية "متقادم".. ومشروع دواجن في الديوانية

بالوثائق: العمل تدخل شراكة بمعمل صناعات كهربائية "متقادم".. ومشروع دواجن في الديوانية

بغداد - جلال عاشور

استكمالا لملف المشاريع الاستثمارية الأربعة التي وقعتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في فترة تصريف الأعمال، من أموال صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، مع شركات محلية، تنشر "العالم الجديد" الجزء الأخير من وثائق هذا الملف المثير، والتي تتعلق بمشروعين، أولهما حقل دواجن في محافظة الديو
...

استكمالا لملف المشاريع الاستثمارية الأربعة التي وقعتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في فترة تصريف الأعمال، من أموال صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، مع شركات محلية، تنشر "العالم الجديد" الجزء الأخير من وثائق هذا الملف المثير، والتي تتعلق بمشروعين، أولهما حقل دواجن في محافظة الديوانية، وثانيهما مشروع لصناعة الاجهزة المنزلية والكهربائية.

 

وبحسب الوثائق التي حصلت عليها "العالم الجديد"، فان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وخلال فترة حكومة تصريف الأعمال، وقعت عقد شراكة وتوسعة مع شركة زهور نوروز للانتاج الزراعي والحيواني للاستثمار في مشروع دواجن الديوانية.

 

المشروع يقع في الطريق الرابط بين بغداد والبصرة، أنجزت منه الشركة، البنى التحتية بقيمة إنجاز بلغت 128 مليون دولار، ودخلت الوزارة بعقد شراكة بلغت نسبته 55 بالمئة، وبواقع أرباح نسبتها 45 بالمئة، كما تفيد صيغة العقد الذي أبرم في

 

تكلفة شراكة الوزارة في المشروع بلغت 199 مليون و100 الف دولار (نحو 240 مليار دينار)، فيما بلغت كلفة المشروع الكلية 361 مليون دولار (425 مليار دينار تقريبا)، وبحسب العقد فان المشروع يتضمن انتاج بيض ولحوم دجاج، ويحتوي على مفاقس ومجزرة ومخازن ومعامل اعلاف.

 

ونص العقد على أن الوزارة ستدفع قيمة شراكتها على مرحلتين، الاولى 70 مليون و400 الف دولار، والثاني 128 مليون و700 الف دولار، كما نص العقد على عدم ممناعة الوزارة بتشغيل الشركة مشرفين وفنيين من الخبرات الاجنبية، على ان لا تزيد نسبتهم عن 50 بالمئة.

 

كما سمح العقد للشركة بسحب سلفة من الوزارة، تحت مسمى "سلفة الارباح" وذلك قبل تقاسم الأرباح، التي حدد موعدها في شهر حزيران (يونيو) من كل عام.

 

واشتمل العقد بالتفصيل، على 40 قاعة بسعة 40 مليون دجاجة، و10 حاضنات و10 مفاقس بيض، و6 حقول لامهات الدجاج لانتاج بيض التفقيس وبيض أفراخ الدجاج البياض، بالاضافة لخطوط انتاج العلف والمجزرة.

 

وعلى غرار المشاريع السابقة، فان آلية احتساب الاسهم وتحديد قيمة نسبة كل طرف في العقد بقيت مجهولة، باستثناء فقرة في قرار مجلس إدارة صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، نصت على انه "تم الأخذ بنظر الاعتبار، كون الشركة قائمة ومجهزة بكافة البنى التحتية، وأن أي توسع سيكون تنفيذه بانسيابية، وعلى ضوء ذلك تم احتساب الاسهم"، دون تحديد آلية احتساب تكلفة هذه النسبة.

 

مشروع الصناعات الكهربائية

وضمن قرار مجلس الادارة ذاته، أي ضمن المشاريع الاربعة، التي نشرت "العالم الجديد" أول مشروعين منها في وقت سابق، فقد وقعت الوزارة عقد شراكة أيضا مع شركة برج القوى لصناعة الأجهزة المنزلية والكهربائية، ونسبة الوزارة في الشراكة 50 بالمئة وبقيمة 27 مليار و500 مليون دينار (نحو 22 مليون و600 ألف دولار). 
وبعد أن أرسلت الوزارة في هذا المشروع لجنة لمعاينة معامل الشركة التي تعمل خطوطها الانتاجية، وحين لاحظت اللجنة تقادم المكائن والمعدات، أوصت بتخفيض المبلغ المدرج في كلفة رأس المال والبالغ 61 مليارا و201 مليون و976 الف و400 دينار (نحو 50 مليون دولار)، بمقدار 10 بالمئة، ليصبح المبلغ 55 مليارا و81 مليون و778 الف و760 دينار.

 

فيما لم تحدد الوزارة المبلغ الكلي لرأس المال التشغيلي، تاركة تحديده لحين توقيع عقد الشراكة والبدء بالانتاج ومرور فترة من الدورة التشغيلية.


وتضمن العقد فقرة خولت الشركة بادارة المشروع بالكامل لمدة 5 سنوات من توقيع العقد، وبعد انقضاء الخمس سنوات يتم تشكيل مجلس ادارة مشترك، كما لم يوضح العقد عائدية الارض التي أقيم عليها المشروع.
وبحسب العقد، فان الوزارة سددت ما قيمته 50 بالمئة من قيمة العقد أي 13 مليار و750 مليون دينار (11 مليون دولار) الى الشركة، بعد توقيع العقد مباشرة، وهذا تم قبل تسجيل الشركة لاسهم الوزارة، أي ما يعرض الوزارة لخسارة ارباح هذا المبلغ.


وتشير الوثائق التي تستكمل "العالم الجديد" نشرها الى ذات المؤاخذات التي صاحبت العقود السابقة، والتي تتمثل بتوقيعها (في شباط فبراير الماضي)، أي خلال حكومة تصريف الأعمال، وفي سنة مالية دون قانون موازنة، إضافة الى أن قانون موازنة عام 2019، منع الوزارات من إبرام عقود الشراكة مع القطاع الخاص، كما أن مهمة مجلس إدارة صندوق ضمان وتقاعد العمال، وفق المادة ٩ الفقرة (ج) من قانون التقاعد والضمان الاجتماعي رقم 39 لسنة 1971 تقتصر على وضع سياسة عامة لإدارة واستثمار أملاك وأموال الصندوق فقط دون حق تنفيذها، وبالتالي ينعدم أي سند قانوني يبيح للوزير التعاقد بهذه المبالغ.

 

انقر للمشاهدة بالحجم الكامل:

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

Image

 

أخبار ذات صلة