رغم القصف التركي.. أكثر من 600 عائلة إيزيدية تعود لسنجار.. والهجرة تخصص ملياري دينار لدعمهم

رغم القصف التركي.. أكثر من 600 عائلة إيزيدية تعود لسنجار.. والهجرة تخصص ملياري دينار لدعمهم

العالم الجديد - سامان داود

العائلات الإيزيدية، وبعدما تعرضت له من "إبادة" و"سبي" عقب سيطرة تنظيم داعش على قضاء سنجار وأغلب مدن محافظة نينوى، بدأت مؤخرا بالعودة الى القضاء من المخيمات التي كانت تسكن فيها بمحافظة دهوك باقليم كردستان شمالي البلاد.   عودة الايزيديين لمناطق سكناهم، رافقتها الكثير من المع
...

العائلات الإيزيدية، وبعدما تعرضت له من "إبادة" و"سبي" عقب سيطرة تنظيم داعش على قضاء سنجار وأغلب مدن محافظة نينوى، بدأت مؤخرا بالعودة الى القضاء من المخيمات التي كانت تسكن فيها بمحافظة دهوك باقليم كردستان شمالي البلاد.

 

عودة الايزيديين لمناطق سكناهم، رافقتها الكثير من المعوقات، فهم اصطدموا بنقص الخدمات وتدمير منازلهم، لكن وزارة الهجرة والمهجرين من جانب اخر، وعدت بمعالجة ملف عودتهم من خلال تقديم دعم مادي قدره مليارا دينار.

 

يكشف الناشط سعد حمو، في حديث لـ"العالم الجديد" عن عدد العائلات التي عادت لسنجار قائلا إن "العدد بلغ 602 عائلتين، عادت الى قضاء سنجار وتوزعت على شطريه الشمالي والجنوبي".

 

ويضيف حمو الذي يتمي للمكون الايزيدي وينحدر من قضاء سنجار أن "عدد العوائل العائدة زاد بعد القصف التركي على سنجار"، معتبرا الأمر "رسالة تحدٍ وإصرار منهم".

 

وتزامنت عودة الايزيدين الى سنجار، مع العملية العسكرية التركية مخلب النسر، التي تهدف الى محاربة عناصر حزب العمال الكردستاني PKK، وتعرض قضاء سنجار الى القصف التركي ضمن العملية.

 

ويشير حمو إلى أن "الايزيديين عادوا إلى مناطقهم الاصلية بعد قضاء 6 أعوام في مخيمات النزوح في إقليم كردستان العراق"، مقترحا على العائدين "محو فكرة وجود خدمات من قبل الحكومة التي اهملتهم منذ الإبادة الايزيدية التي حدثت في أغسطس عام 2014 وراح ضحيتها الألاف نتيجة اجتياح داعش الإرهابي لمناطقهم في العراق".

 

ويطالب العائدين بـ"الاعتماد على أنفسهم في توفير احتياجاتهم وبناء منازلهم"، مردفا أن "من النقاط الإيجابية في عودة النازحين الإيزيديين أن جلهم من عناصر الجيش والشرطة، وهذا الأمر سيخفف عليهم مشقة الطريق إلى كردستان العراق أثناء الاجازات".

 

وتعرض الايزيديون لإبادة من قبل تنظيم داعش، فضلا عن سبي النساء منهم، ولا تزال هناك نساء محتجزات لدى تنظيم داعش، يطلق سراح بعضهن بين فترة واخرى.

 

فيما لا تزال مخيمات النزوح قائمة لغاية الان، وتسكن فيها مئات العوائل بسبب تدمير مدنهم جراء اجتياحها من قبل داعش، وخاصة مناطق سهل نينوى. 

 

وزيرة الهجرة والمهجرين ايفان فايق جابرو، اعلنت من جانبها، عن تقديم دعم مادي للايزديين العائدين لمناطقهم.

 

وقالت جابرو خلال اجتماع للجنة العليا لإغاثة ودعم النازحين، وتابعته "العالم الجديد" إن "الدعم المادي يقدر ببملياري دينار عراقي، بالاضافة الى تسهيل عمل اللجنة بوضع ضوابط لاغاثة تلك العوائل بما فيه المتبقية داخل المخيمات وتأمين متطلباتها الضرورية وحثها على العودة لمناطق سكناها الاصلية".

 

وتابعت ان "سياسة الحكومة تتلخص بالدعم الكامل لملف الاستقرار وعودة الاسر النازحة، لاسيما الاسر الايزيدية منها الى مناطقها الاصلية عن طريق تكثيف الجهود من قبل الوزارات المعنية لاعادة الحياة والاستقرار لتلك المناطق وتوفير الاحتياجات الاساسية لها".

 

ولفتت الى ان "اجتماع اللجنة العليا تقرر فيه تشكيل لجان متابعة من أعضاء اللجنة العليا للإشراف على تنفيذ القرارات الخاصة باللجنة وتقديم الخدمات الى جانب تخصيص مبالغ مالية للايزيدين العائدين إلى مناطقهم الأصلية، توزع عليهم كمنح مالية لتشجيعهم على العودة".

 

واشارت الى ان "الاجتماع خرج ايضا باطلاق نداء إلى المجتمع الدولي والمنظمات لاجل تقديم الدعم والمساندة لإعادة الايزيديين لمناطقهم الأصلية والموافقة على تسجيل العائدين من النزوح بصورة مباشرة وتوزيع المنح والمساعدات اليهم من قبل وزارة الهجرة والمهجرين". 

 

واستطردت ان "الاجتماع خلص الى توجيه الوزارات والجهات المعنية منها وزارات التربية والصحة والداخلية والتجارة والبلديات وقيادة العمليات المشتركة، الى تقديم الخدمات ألى مناطق الايزيديين الى جانب التنسيق مع حكومة إقليم كردستان لتسهيل مهمة إعادة ودخول الايزديين العائدين إلى مناطقهم الاصلية، ورفع توصيات إلى الجهات المعنية للاستمرار في تقديم المنحة المالية البالغة مليوني دينار للناجيات الايزيديات".

 

أخبار ذات صلة