نشطاء ينتقدون اللجنة القضائية للتحقيق بجرائم الاغتيال.. والسبب قاض متهم بـ"تعذيب المتظاهرين"

نشطاء ينتقدون اللجنة القضائية للتحقيق بجرائم الاغتيال.. والسبب قاض متهم بـ"تعذيب المتظاهرين"

بغداد - العالم الجديد

اتجه القضاء العراقي، وعقب اغتيال الخبير الاستراتيجي والامني هشام الهاشمي الى تشكيل هيئة تعنى بقضايا الاغتيالات والتحقيق فيها، لكن ما أقدم عليه القضاء في هذه الهيئة اعتبر "مهزلة" بحسب وصف بعض المدونين والنشطاء، وذلك عبر تكليف قاض مثير للجدل ولديه سجل حافل بانتهاكات حقوق الانسان وتعذيب المتظ
...

اتجه القضاء العراقي، وعقب اغتيال الخبير الاستراتيجي والامني هشام الهاشمي الى تشكيل هيئة تعنى بقضايا الاغتيالات والتحقيق فيها، لكن ما أقدم عليه القضاء في هذه الهيئة اعتبر "مهزلة" بحسب وصف بعض المدونين والنشطاء، وذلك عبر تكليف قاض مثير للجدل ولديه سجل حافل بانتهاكات حقوق الانسان وتعذيب المتظاهرين كعضو في هذه الهيئة التحقيقية.

 

يوم أمس الخميس، اصدر مجلس القضاء الاعلى بيانا عن تشكيل هيئة تحقيقية قضائية تختص بالتحقيق بقضايا الاغتيال في بغداد والمحافظات، وضمت الهيئة بحسب البيان كلا من "قاضي محكمة التحقيق المركزية حسام عبد الكريم رئيسا، وعضوية القضاة جبار عبد دلي، ولؤي محمد حسن، والادعاء العام يمثله عبد الكريم فتحي موسى.

 

القاضي الذي اثار الجدل، هو جبار عبد دلي، برز مؤخرا خلال تظاهرات تشرين الاول اكتوبر 2019، بسبب اتهامات وجهت اليه حول ارتكاب انتهاكات خلال تعامله مع المتظاهرين وخصوصا القاصرين منهم.

Image

وبحسب رصد قامت به "العالم الجديد" لوسائل التواصل الاجتماعي، فقد اتهمت العديد من الحسابات والصفحات المدافعة عن تظاهرات تشرين الأول اكتوبر الماضي، القاضي المذكور بارتكاب مخالفات كبيرة بحق المتظاهرين، فيما أظهر بيان لما يسمى بـ"اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين"، أن "حمل الاطارات أصبحت مادة جرمية بفضل قاضي التحقيق جبار عبد دلي".

 

ووصفت اللجنة بحسب بيانها المنشور في 20 كانون الثاني يناير 2020، القاضي دلي بـ"الجلاد" وطالبت بـ"انقاذ المتظاهرين من التعذيب الذي يمارس بحقهم".

 

قرار مجلس القضاء بتشكيل هذه الهيئة وضم القاضي جبار عبد دلي في عضويتها، أثار ردود فعل واسعة، وندد ناشطون بتكليف هذا القاضي بهيئة تختص بقضايا الاغتيالات، حيث بين رئيس المنظمة الامريكية العراقية لمكافحة الفساد علي فاضل، في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع تويتر "من مهازل الحكومة تعيين النائب عريف سابقاً القاضي الدمج حالياً جبار عبد دلي عضواً للكشف عن قتلة الهاشمي؟ اي استهتار هذا يا مجلس القضاء؟".

Image

أما المدون والناشط حيدر حمزوز فكتب منشورا قال فيه "مضحك جداً.. تشكيل هيئة تحقيقية قضائية تختص بالتحقيق في قضايا الاغتيالات في العاصمة بغداد والمحافظات احد اعضاءها ع الأقل يعد جزاراً بحق المتظاهرين".

 

وحول مضمون منشوره يبين حمزوز في حديثه لـ"العالم الجديد" قائلا "باعتقادي ان الفساد والمحاصصة منتشرة ونخرت جسد الدولة بسلطاتها الثلاث ولامست حتى القضاء".

 

ويلفت "عندما يكون هنالك شك، وفي قضايا اخرى ادلة دامغة وافادات مباشرة على تورط القضاة، ليس فقط في عدم توفير محاكمات عادلة، بل وصلت الى المشاركة في التعذيب"، منتقدا "شيوع تسميات مثل قاضي الحشد وقاض عام.. فهل اصبح للحشد قاضٍ خاص به؟ اليس القضاء مستقلا ومنفصلا عن باقي السلطات، نعتقد ان الإصلاح يجب ان يطال جهاز القضاء، ويجب ايضاً ان تتم إعادة المحاكمات والافراج الفوري للمعتقلين لكل من كان تحت القاضي جبار عبد دلي او اي قاضٍ آخر".

Image

ويؤكد "من دون قضاء عادل، وفي ظل وجود حكومة ضعيفة وسلاح منفلت وجريمة مستمرة ومجلس نواب متهم بالفساد والطائفية، لا ارى مستقبلا مشرقا لعراق افضل، والأمل الوحيد هو في الإصلاح الجذري وثورة شعبية كبيرة سلمية لقلع جذور الفساد والميليشيات".

 

كما تحدث مصطفى كامل رئيس تحرير موقع وجهات نظر، التابع لصحيفة الاتحاد الاماراتية عن القاضي قائلا "إصلاح بالدهن الحر.. اختيار (القاضي) جبار عبد دلي والمتخصص بتعذيب المتظاهرين ضمن لجنة قضائية للتحقيق بحوادث الاغتيال في العراق".

Image

وجوبهت تظاهرات تشرين 2019، بالقمع واستخدام الرصاص الحي من قبل الاجهزة الامنية، فضلا عن قنابل الغاز المسيل للدموع، ما ادى الى مقتل نحو 700 متظاهر واصابة 26 الفا اخرين.

 

كما تعرض المتظاهرون الى الاعتقال، وكان القاضي جبار عبد دلي، هو القاضي المسؤول عن محاكمة المتظاهرين في سجن مطار المثنى وإحالتهم للتوقيف، وشهدت تلك الفترة الكثير من حالات الانتهاك بحق المتظاهرين المعتقلين ومحاكمتهم بتهم غير واردة في قانون  العقوبات العراقي.

 

وحاولت "العالم الجديد" الحصول على رقم هاتف القاضي جبار عبد دلي لكنها لم تتمكن، مؤكدة أن حق الرد مكفول له أو للقضاء.

 

أخبار ذات صلة