لودريان في أربيل بعد بغداد لدعم الحكومة العراقية ودحر "داعش"

لودريان في أربيل بعد بغداد لدعم الحكومة العراقية ودحر "داعش"

بغداد - العالم الجديد

في زيارة لأول مسؤول حكومي غربي منذ تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة، توجه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الخميس إلى بغداد ليدعو من هناك إلى "عدم التهاون في مواجهة" تنظيم "الدولة الإسلامية"، مشددا على حفظ السيادة العراقية، وذلك في أعقاب الغارات الأمريكية والإيرانية التي كاد
...

في زيارة لأول مسؤول حكومي غربي منذ تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة، توجه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الخميس إلى بغداد ليدعو من هناك إلى "عدم التهاون في مواجهة" تنظيم "الدولة الإسلامية"، مشددا على حفظ السيادة العراقية، وذلك في أعقاب الغارات الأمريكية والإيرانية التي كادت تجعل من العراق ساحة حرب.

 

وزيارة لودريان ليست الأولى له إلى العراق، حيث تواجد في مناسبات عدة خصوصا كوزير للدفاع خلال المعارك ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

ومنذ إعلان "النصر" نهاية العام 2017، تزايدت الخلافات داخل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

 

ويتهم الأوروبيون واشنطن بتهديد تواجد القوات الأجنبية التي تقاتل الجهاديين، من خلال شن غارات بقرارات أحادية ضد فصائل شيعية موالية لإيران.

 

واغتالت واشنطن بداية العام الحالي الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بغارة في بغداد، ما استدعى البرلمان العراقي إلى إنهاء تواجد القوات الأجنبية.

 

وتطالب فرنسا، التي طالتها اعتداءات التنظيم المتطرف ولديها 14 جهاديا فرنسيا في السجون العراقية، بمواصلة العمليات ضد التنظيم الذي ما زالت لديه خلايا نائمة في أنحاء العراق.

 

"دعم القرارات الأولية" لحكومة الكاظمي

وقال لودريان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين "يجب عدم التهاون في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية". وأضاف أن "هدف التحالف الأساسي كان محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ولا يمكن للتحالف أن يعمل خارج هذا السياق". وتابع أن "مهمة التحالف هي احترام السيادة العراقية، وهذا شرط للثقة والكفاءة".

 

وفي المقابل، لفت الوزير الفرنسي إلى أن العراق، الذي شهد الخريف الماضي انتفاضة شعبية غير مسبوقة تندد بالنفوذ الإيراني في البلاد، "يجب أن ينأى بنفسه عن التوترات المجاورة".

 

وأعلن لودريان "دعم القرارات الأولية" لحكومة الكاظمي، وخصوصا استعادة السيطرة على المؤسسات التي ينخرها الفساد أو تسيطر عليها جماعات مسلحة، إضافة إلى السعي لوقف الهجمات الصاروخية ضد المصالح الأمريكية أو التحالف الدولي.

 

وفيما يمر العراق بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، أعلن لودريان أيضا عن تسهيلات مالية من فرنسا للعراق، بقيمة مليار يورو (1,2 مليار دولار).

 

وقال إن المبلغ سيكون مخصصا لـ"مشاريع بناء كبرى في مجالات النقل والطاقة والمياه".

 

ويعاني العراق من عقود من نقص في مياه الشرب والري، وتهالك في بنيته التحتية، وانقطاع مزمن في الكهرباء التي تنقطع في معظم محافظات العراق 12 ساعة على الأقل يوميا.

 

الى ذلك، وصل وزير خارجية فرنسا مساء أمس الخميس، إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، بعد زيارته للعاصمة بغداد.

 

ومن المقرر أن يلتقي الوزير الفرنسي غداً الجمعة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس الحكومة مسرور بارزاني.

 

وتناول الوزير الفرنسي خلال مباحثاته ببغداد، الحرب ضد تنظيم داعش والتحديات التي تواجه العراق في ظل جائحة كورونا والأزمة المالية.

 

أخبار ذات صلة