بعد تغيير عنوانها.. هل ستلغى رسالة الماجستير "المثيرة للجدل" بجامعة الموصل؟

بعد تغيير عنوانها.. هل ستلغى رسالة الماجستير "المثيرة للجدل" بجامعة الموصل؟

بغداد – العالم الجديد

غضب واستياء شعبي ورسمي، بعد تداول عنوان رسالة ماجستير في كلية الاداب بجامعة الموصل، فيها تلويح بالإساءة للمكون المسيحي، ما دفع لجنة نيابية الى المطالبة بالغاء قبولها واستدعاء المسؤولين في الجامعة، لكن صاحب الاطروحة دافع عن رسالته وأكد انها "لم تنل" من المكون المسيحي وقد تم تغيير عنوانها ب
...


غضب واستياء شعبي ورسمي، بعد تداول عنوان رسالة ماجستير في كلية الاداب بجامعة الموصل، فيها تلويح بالإساءة للمكون المسيحي، ما دفع لجنة نيابية الى المطالبة بالغاء قبولها واستدعاء المسؤولين في الجامعة، لكن صاحب الاطروحة دافع عن رسالته وأكد انها "لم تنل" من المكون المسيحي وقد تم تغيير عنوانها بسبب هذا اللغط.

 

ويقول طالب الماجستير عمار إياد ثلاج، صاحب الرسالة، في حديث لـ"العالم الجديد" إن "العديد من الناشطين حاولوا إثارة الموضوع بذريعة التعايش السلمي، غير أن فحوى الرسالة بجميع مضامينها لم تتعرض إلى أبناء الديانة المسيحية أو دين آخر بالإساءة إطلاقاً".

 

وبين "بعد عرض العنوان، تم حذف كلمة المسيحية من عنوان الرسالة النهائي، وأصبح العنوان هو الصهيونية الأمريكية ودورها في غزو العراق، وهذا تم بالاتفاق مع المشرف وأعضاء لجنة المناقشة".

 

وتمت مناقشة الرسالة في 28 كانون الثاني يناير الجاري، في جامعة الموصل، وحول اللغط الذي أثير حولها يبين د. محمد الجبوري، المشرف على الرسالة إن "الرسالة تتحدث عن الحركة الصهوينية الأميركية في العراق ودورها في الغزو ولا تمس أي دين سماوي فالدين خط أحمر لا يمكن التجاوز عليه، أما هذه الدراسة فهي أكاديمية وتاريخية بينت الدور الريادي للمسيحيين بالابتعاد عن هكذا تيارات حاولت كسب المشاعر".

 

وأضاف "أوعزنا بالاتفاق مع أعضاء لجنة المناقشة في الوهلة الأولى بعد دخول القاعة بحذف كلمة (المسيحية) تجنباً لحدوث أي إشكال  وقد وافق الطالب على ذلك، ومستعدون لإثبات ذلك وتقديم النسخة المعدلة منها، أما ما نشر على مواقع التواصل من صور اللوحة الإعلانية فهي ما قبل مناقشة الرسالة"، مشيراً إلى "فتح دراسة الدبلوم في كلية الآداب خاص بالسلام للتعايش فكيف يمكن أن يكون للكلية دبلوم للتعايش والسلام وتحرض على ما يخالف ذلك، فمضمون الرسالة لا يتضمن أي مساس أو تشويه للمسيحية أو اليهودية بل نؤكد للأجيال المقبلة أن ما حدث في العراق كان نتيجة لمؤامرة من الحركة الصهيونية".

 

 

وذكر وجود عشرات الكتب والمؤلفات التي ورد فيها اسم (المسيحية الصهيونية) "وهذا المصطلح موجود في الولايات المتحدة، ورغم هذا نحن حاولنا إبعاد كل خيوط الشك عن رسالتنا الأكاديمية التي مرت بلجنة علمية رصينة ومُحكمة، وأبعدت الدين المسيحي واليهودي عن شبهات الحركة الصهوينية، ومن يقرأ الرسالة سيشكر الكاتب على ما قدمه من إيضاح".

 

من جانبه، أوعز رئيس لجنة التعليم النيابية مقدام الجميلي بإيقاف إجراءات قبول رسالة الماجستير واستدعاء مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية ولجنة المناقشة ومدير قسم الدراسات العليا إلى لجنة التعليم العالي والبحث العلمي فورًا يوم غد الإثنين.

أما إعلام كلية الآداب بجامعة الموصل، أصدر بياناً حول "الَلبس" جاء فيه أن "عنوان الرسالة حدث فيه خلل ولا سيّما أن العنوان المثبت في المناقشة تم تعديله بالاتفاق بين المشرف ولجنة المناقشة إلى (الصهيونية الأمريكية ودورها في غزو العراق) ولا علاقة للرسالة بما تم تداوله في وسائل التواصل من أن الامر يتعلق بديانة معينة أو مكون بعينه، لذا استوجب توضيح ذلك علماً أن الرسالة موجودة وبالإمكان الرجوع إليها وقراءة محتوياتها".

 

وذكرت الكلية أنه "لا يخفى على الجميع أن جامعة الموصل وكلية الآداب تنظر بمستوى واحد لكل مكونات الشعب العراقي الحبيب، وتعمل دوماً على تعزيز ثقافة التعايش السلمي، وهي بمنأى عن إثارة مثل هذه الفتن التي تشق وحدة الصف العراقي".

 

 

 

أخبار ذات صلة