تهديد "المحاضرين" يطال مكاتب مفوضية الانتخابات.. واليوم موعدا نهائيا

تهديد "المحاضرين" يطال مكاتب مفوضية الانتخابات.. واليوم موعدا نهائيا

بغداد – العالم الجديد

بين "الوعد" و"التصعيد"، يبقى حسم ملف المحاضرين المجانيين رهن الاحتمالات، في ظل إطلاق تنسيقية المحاضرين تهديدات بإغلاق مكاتب مفوضية الانتخابات داخل المحافظة في حال عدم تحويلهم الى صفة عقود في وزارة التربية، وذلك بالتزامن مع اجتماع عقده المجلس الاستشاري لذي قار مع رئيس الحكومة مصطف
...

بين "الوعد" و"التصعيد"، يبقى حسم ملف المحاضرين المجانيين رهن الاحتمالات، في ظل إطلاق تنسيقية المحاضرين تهديدات بإغلاق مكاتب مفوضية الانتخابات داخل المحافظة في حال عدم تحويلهم الى صفة عقود في وزارة التربية، وذلك بالتزامن مع اجتماع عقده المجلس الاستشاري لذي قار مع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، وبحسب أحد أعضائه فانه تم "وعدهم بحسم الأمر"، وهذا ما أكده الكاظمي في تغريدة له.

 

ويقول احد ابرز ممثلي تنسيقيات المحاضرين المجانيين، رائد البديري، في حديث لـ"العالم الجديد"، إنه "في حال عدم صدور قرار اليوم الثلاثاء، ينصف المحاضرين المجانيين ويحولهم الى صفة عقود او الملاك الدائم في وزارة التربية، فسنقدم على إغلاق مكاتب مفوضية الانتخابات في المحافظات".

 

ويضيف البديري، أن "هناك مفاجأة للحكومة والمجتمع الدولي يجهز لها المحاضرون في حال عدم إقرار حقوقهم (اليوم) الثلاثاء".

 

وكان المحاضرون المجانيون، قد اغلقوا في 3 نيسان أبريل الحالي، مبنى مديرية التربية في المثنى، بعد تصويت مجلس النواب على موازنة 2021، دون تحويلهم فيها الى عقود على ملاك الوزارة، في تغاضٍ واضح عن التطمينات النيابية التي صدرت في الأيام السابقة لاقرار الموازنة، تفيد بحسم ملفهم وتحويلهم الى عقود، خاصة وأنهم قد مضى سنوات على عملهم كمدرسين في المدارس دون أن يستلموا مستحقاتهم المالية.

 

ويأتي التهديد بغلق مكاتب مفوضية الانتخابات، كخطوة تصعيدية للضغط باتجاه منح المحاضرين المجانيين حقوقهم كموظفين في الدولة، خاصة وأن من المفترض إجراء الانتخابات المبكرة في تشرين الاول اكتوبر المقبل.

 

ويبلغ عدد المحاضرين المجانيين في عموم المحافظات 203 ألف شخص، حسب تصريح وزير التربية علي الدليمي، في اذار مارس الماضي، وأكد وقتها، أن وجود المحاضرين المجانيين هو لمعالجة سد الشواغر، لكن تأخر الموازنة في العام 2020 كان سببا في تأخير هذا الملف.

 

ومساء يوم أمس، نشر رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، تغريدة في حسابه الرسمي، قال فيها "الأحبة والأخوة والأبناء من المحاضرين، لن نترككم دون إنصافكم، ولن نسمح لأي جهة أو شخص بالمزايدة على حساب مشاعركم، وقد حاولنا حلّ المشكلة من خلال الموازنة، سنبحث في جلسة مجلس الوزراء موضوعكم لإيجاد حلّ عاجل ومُنصف لكم".

 

وجاءت التغريدة، عقب لقاء جمعه مع المجلس الاستشاري لدعم محافظة ذي قار، والذي يقول أحد اعضائه في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "اللقاء مع الكاظمي، تم التطرق فيه لموضوع المحاضرين المجانيين، وخاصة أن ذي قار هي الاعلى عددا بين المحافظات في عدد المحاضرين المجانيين".

 

ويلفت الى أن "رئيس الوزراء أبلغنا بأن الموضوع سيحسم في مجلس الوزراء، وسيكون المحاضر أصيلا كالموظف الدائم، ويتمتع بكافة حقوقه".

 

ومن المفترض أن تعقد جلسة مجلس الوزراء، عصر اليوم الثلاثاء، كما هو الجدول الموضوع لجلسات المجلس في العراق.

 

وكانت لجنتا التربية والمالية النيابيتان، قد دخلتا في سجال وتبادل اتهامات بعد إقرار موازنة 2021 دون تضمينها المادة الخاصة بحقوق المحاضرين المجانيين، حيث أعلن رئيس لجنة التربية النيابية قصي الياسري في الثاني من نيسان ابريل الحالي، ان اللجنة طالبت بتضمين فقرة تحويل المحاضرين إلى عقود في الموازنة، وما حصل عند ورود الموازنة إلى مجلس النواب كانت هناك فقرة خاصة بالمحاضرين بتحويلهم إلى عقود، وأيضا وجود تخصيصات مالية لهم، علاوة على إجراء الكثير من الاجتماعات مع رئيس اللجنة المالية، هيثم الجبوري الذي كان بالضد من الموضوع رغم توافق الكثير من الأعضاء مع رأي لجنة التربية، وأن الجبوري رفع الفقرة الخاصة بالمحاضرين من الموازنة والإبقاء على التخصيصات المالية فقط.

 

من جانبه، رد رئيس اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري، في 3 نيسان ابريل، على بيان لجنة التربية، عبر بيان وجاء فيه: منذ البداية تم الاتفاق مع المحاضرين بأن اللجنة ستضع التخصيص المالي وتضع الزاما على وزارة التربية باصدار أوامر مباشرة للمحاضرين والاداريين وغيرهم، وحسب النص القانوني للموازنة، وتخصيص 900 مليار دينار، لكن مسألة تحويلهم الى عقود أو أجور أو تثبيتهم، مسألة حكومية لا تخضع للقانون.