المفسوخة عقودهم من الحشد.. "كرة" تتقاذها الحكومة والبرلمان دون حلول

المفسوخة عقودهم من الحشد.. "كرة" تتقاذها الحكومة والبرلمان دون حلول

بغداد – العالم الجديد

المفسوخة عقودهم من هيئة الحشد الشعبي، ملف يتقاذفه البرلمان والحكومة فيما بينهما دون حسم، ما دفع "المتضررين" الى التصعيد عبر التظاهر أمام وزارة المالية يوم أمس الأحد، الأمر الذي اعتبره مقرب من فصائل الحشد الشعبي محاولة لـ"إضعاف الحشد"، في وقت اتهم نائب الحكومة بـ"حذف" ال
...

المفسوخة عقودهم من هيئة الحشد الشعبي، ملف يتقاذفه البرلمان والحكومة فيما بينهما دون حسم، ما دفع "المتضررين" الى التصعيد عبر التظاهر أمام وزارة المالية يوم أمس الأحد، الأمر الذي اعتبره مقرب من فصائل الحشد الشعبي محاولة لـ"إضعاف الحشد"، في وقت اتهم نائب الحكومة بـ"حذف" الفقرة الخاصة بهم بعد تصويت البرلمان وفقا لـ"صلاحياتها".

 

ويقول النائب عن تحالف عراقيون جاسم البخاتي في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الدرجات الوظيفية للمفسوخة عقودهم من الحشد الشعبي، ضمنت في قانون الموازنة للعام الحالي، وعند تحويلها للحكومة وردتنا معلومات بانه تم حذف المادة الخاصة بهؤلاء".

 

ويضيف البخاتي "كما أن اللجنة المالية النيابية صرحت بأن هذه المادة غير موجودة"، مستطردا "نحن منحنا مرونة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي فيما يخص حذف مادة او اكثر من قانون الموازنة، وله حق التصرف بجميع الأبواب".

 

ويلفت الى أن "الحل بيد الحكومة وبامكانها إضافة تخصيص مالي لهم، ورئيس الوزراء له حرية ومرونة بالاموال ويستطيع إضافة المادة الخاصة بهم حتى بعد تمرير الموازنة في البرلمان".

 

وشهدت صباح يوم أمس الأحد، تظاهرة كبيرة للمفسوخة عقودهم من هيئة الحشد الشعبي، أمام وزارة المالية ما أدى الى إخلاء موظفي الوزارة والوزير من الباب الخلفي للمبنى، وبحسب مصادر إعلامية مقربة من فصائل الحشد الشعبي، فان القوات الأمنية أطلقت النار في الهواء لتفريق التظاهرة، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى.

 

ومنذ إقرار الموازنة، يتظاهر المئات بصورة مستمرة في منطقة الجادرية في بغداد، قرب بوابة المنطقة الخضراء، للمطالبة باعادتهم الى الخدمة، وتعود أسباب فسخ عقودهم الى الهروب من الخدمة وغيابات، كما جرى مع القوات الامنية، حيث تم فسخ عقود عشرات الاف وتمت اعادتهم في وقت سابق مع توفير كافة التخصيصات المالية لهم.

 

وحول هذا الأمر، يبين المحلل السياسي المقرب من فصائل الحشد الشعبي هاشم الكندي في حديث لـ"العالم الجديد"، أن "المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد، هم حالة تشبه المفصولين والمفسوخة عقودهم من الاجهزة الامنية الاخرى، حيث طرحوا مطالبهم في تظاهرات 2019، وتمت اعادة 120 الفا للخدمة من الجيش والشرطة، وفي حينها استغل هذا الامر من قبل بعض القوى، وخصصت اكثر من 25 الف درجة لمحافظة الانبار فقط".

 

ويلفت الكندي، الى أن "وزارة المالية وافقت على إعادة المفسوخة عقودهم من الحشد الشعبي ولكن دون تخصيص مالي، وذلك بعد حراك من كتل لا تريد لهؤلاء العودة بصورة تامة"، موضحا أن "عرقلة عودتهم يراد منه إضعاف الحشد، حيث أن البعض يعتقد بأن عودة هؤلاء تعزيز لدور الحشد، والمشكلة الان محصورة بوزارة المالية، التي تعد الجهة المسؤولة الأولى عن توفير التخصيصات المالية لعودتهم".

 

ويتابع أن "إجراء صدر من قبل رئيس هيئة الحشد الشعبي بانهم سيناقلون في ابواب الصرف التي لديهم لتوفير رواتب لاعادة هؤلاء، ولكن هذا الأمر سيكون لهذا العام فقط، في ظل وجود مطالبات بأن يكون هناك تأكيد على شمولهم بموازنة 2022 ايضا، حتى لا تتكرر المشكلة، اضافة الى ان الحشد لا يمكنه توفير رواتبهم للعام المقبل".

 

ويشير الى أن "أسباب فسخ العقود متعددة، بعضها يعود للغيابات الكثيرة وأخرى لظروف مادية وأسباب أخرى حالها حال أسباب منتسبي الدفاع والداخلية، الذين يوجد بعضهم مقصرون، ولكن في جميع الاحوال هم اصحاب عوائل وضحوا ودافعوا عن البلاد".

 

يذكر انه في 4 نيسان ابريل الماضي، أكدت هيئة الحشد الشعبي في بيان، تضمين فقرة اعادة المفسوخة عقودهم في موازنة 2021، مشيرة الى أن الهيئة بانتظار التعليمات والإجراءات التي تصدر من الجهات ذات العلاقة".