المالكي الى أربيل.. مساع لـ"كسب بارزاني" وإنتاج حكومة أغلبية

المالكي الى أربيل.. مساع لـ"كسب بارزاني" وإنتاج حكومة أغلبية

بغداد – العالم الجديد  

بعد توافد العديد من ممثلي القوى السياسية الى أربيل للقاء زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، يبدو أن الدور وصل الان الى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي من المرجح ان يزور اربيل قريبا بهدف الاستعداد للمرحلة المقبلة، بحسب عضو في ائتلافه، في حين، رحب عضو في الديمقراطي الكردستاني
...

بعد توافد العديد من ممثلي القوى السياسية الى أربيل للقاء زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، يبدو أن الدور وصل الان الى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي من المرجح ان يزور اربيل قريبا بهدف الاستعداد للمرحلة المقبلة، بحسب عضو في ائتلافه، في حين، رحب عضو في الديمقراطي الكردستاني بهذا النوع من الزيارات لتحقيق حكومة "أغلبية"، كون الوضع الحالي لا يحتمل "حكومة محاصصة" جديدة.

 

ويقول عضو ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي في حديث لـ"العالم الجديد" إن "هذا الحراك سابق لاوانه، لكن الكتل تتسابق من اجل ابرام اتفاقيات اولية قبل نتائج الانتخابات لرسم خارطة تشكيل الحكومة، والتنافس الان لكسب الكتل الكردية، على اعتبار ان لها ثقلا وانها بعيدة عن المنصبين المهمين وهما رئاستا الوزراء والبرلمان، لذلك فالكتل تريد كسب ودها وضمان اتفاق مسبق قبل غيرها".

 

ويرجح العيساوي (دون تأكيد) حصول "زيارة قريبة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الى اربيل ولقاء زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، انطلاقا من أن رسم السياسات الجديدة يتطلب زيارات ولقاءات متعددة، وترجيبنا بالتقارب مع جميع الكتل الكردستانية".

 

وينوه الى أن "ادارة الإقليم هي بيد الحزب الديمقراطي الكردستاني، وما زال البارزاني قطبا مؤثرا واساسيا سواء من ناحية حكومة الاقليم بصورة عامة او الديمقراطي الكردستاني من جهة خاصة".

 

يذكر أنه خلال الايام الماضية، زارت العديد من القوى السياسية العاصمة أربيل، للقاء زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ومنها زيارة وفد التيار الصدري برئاسة نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، سبقه وفد برئاسة محافظ البصرة اسعد العيداني.

 

وكانت "العالم الجديد"، قد كشفت في وقت سابق، عن وجود بوادر تحالف بين الديمقراطي الكردستاني وبين التيار الصدري ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، وجاء افتتاح مراكز التنسيق المشترك بين البيشمركة والقوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها ومن بينها كركوك والموصل ومخمور، بناء على التفاهمات السياسية بين هذه الاطراف، حسب ما كشفت مصادر في الشهر الماضي. 

 

من جانبه، يبين القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "الكل يعلم بان الديمقراطي الكردستاني هو الاكثر نفوذا وتاثيرا في إقليم كردستان العراق".

 

ويضيف شنكالي، أن "جميع الزيارات السياسية إلى اقليم كردستان وبالتحديد إلى رئيس الحزب الديمقراطي مسعود البارزاني، هي طبيعية وتمهد لتحالفات ما بعد ظهور نتائج الانتخابات، حيث الكل يطمح بالمناصب والمشاركة بتشكيل الحكومة"، مبينا ان "الحكومة المقبلة متوقع ان تكون ذات اغلبية سياسية مع معارضة قليلة، لذا فان الكتل السياسية ترغب بالتحالف مع الديمقراطي الكردستاني والعمل على تشكيل حكومة اغلبية لان وضع العراق لا يحتمل حكومة محاصصة".

 

يشار الى أن حكومة الأغلبية، شكلت شعارا رفعه ائتلاف المالكي لسنوات طويلة تعود الى فترة حكمه وما تلاها، بسبب فشل حكومات المحاصصة الحزبية والطائفية في تقديم الخدمات، وهو ما قد يكشف عن تقارب لافت بين الكيانين السياسيين المؤسسين للنظام السياسي الحالي.

 

ويتابع "نرحب باي شخص، ونحن نقف على مسافة واحدة مع الجميع، وبالتأكيد لن يكون هناك أي تحالفات إلا بعد ظهور نتائج الانتخابات".

 

ومن المفترض أن تجري الانتخابات في 10 تشرين الاول اكتوبر المقبل، بحسب قرار مجلس الوزراء، الذي صدر بناء على مقترح من المفوضية التي اكدت انها غير قادرة على اجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده المجلس، وهو حزيران يونيو المقبل.

 

وشهدت العلاقة بين المالكي، الذي ترأس الحكومة العراقية لدورتين (2006- 2014) وبين بارزاني، الذي كان يشغل منصب رئيس الاقليم حتى العام 2017، حيث أجبر على الاستقالة، الكثير من المتغيرات، لكنها شهدت اجواء ايجابية وتقاربا كبيرا في انتخابات عام 2018، عندما سعى رئيس الحكومة انذاك حيدر العبادي للحصول على ولاية ثانية، خاصة بعد ان تم تحرير الاراضي العراقية من سيطرة داعش في عهده. 

 

وتعتبر الكتل الكردية، هدفا لاغلب القوى السياسة الشيعية والسنية، خلال مباحثات تشكيل الكتلة الاكبر داخل البرلمان، التي ينتج عنها اختيار رئيس الحكومة، وعادة ما تجري تلك المباحثات بعد الانتخابات واعلان نتائجها.