خلاف بين مكتب الكاظمي والغانمي يوقف حسم المناصب الأمنية

خلاف بين مكتب الكاظمي والغانمي يوقف حسم المناصب الأمنية

بغداد – العالم الجديد

كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى، عن نشوب "خلاف" بين وزير الداخلية عثمان الغانمي، ومكتب رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي من جهة أخرى، بشأن تكليف شخصيات أمنية بمناصب عليا، وفقا لـ"رغبات" كلا الطرفين، ما حال دون حسم هذه المناصب لغاية الان.   وتقول المصادر في حديث لـ"العالم الجد
...

كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى، عن نشوب "خلاف" بين وزير الداخلية عثمان الغانمي، ومكتب رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي من جهة أخرى، بشأن تكليف شخصيات أمنية بمناصب عليا، وفقا لـ"رغبات" كلا الطرفين، ما حال دون حسم هذه المناصب لغاية الان.

 

وتقول المصادر في حديث لـ"العالم الجديد"، إن "قرار رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، بتغيير قيادات امنية على خلفية تفجير ساحة الطيران في كانون الثاني يناير الماضي، تبعاته ما زالت مستمرة لغاية الان".  

 

وتضيف أن "إحدى قرارات الكاظمي في حينها، هي إقالة قائد قوات الشرطة الاتحادية جعفر البطاط، بالاضافة الى القيادات الأمنية الأخرى، لكن ما جرى هو عودة أغلب القادة الذين أقيلوا الى مناصبهم بعد فترة وجيزة، باستثناء البطاط"، موضحا أن "وزير الداخلية عثمان الغانمي، رشحه مؤخرا لشغل أحد منصبين، إما وكيل الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي أو القائد لقوات حرس الحدود، إلا أن مكتب الكاظمي رفض الأمر".

 

وتلفت الى أن "مكتب الكاظمي أبلغ الغانمي بأنه يرفض تولي البطاط لأي منصب أمني بشكل قاطع، وذلك بالتزامن مع ترشيح مكتب رئيس الحكومة رائد شاكر جودت لمنصب قائد قوات الشرطة الاتحادية، لكن في المقابل، يرفض الغانمي عودة جودت، مهددا بتقديم استقالته في حال تسنمه أي منصب امني".

 

وتتابع أن "الخلاف بين مكتب الكاظمي والغانمي، حال دون تغيير قادة أمنيين مضى على وجودهم في المنصب أكثر من 6 سنوات، وأبرزهم قائد قوات الحدود حامد الحسيني، الذي من المفترض ان يستبدل، لكونه يشغل منصبه منذ العام 2015"، مشيرا الى أن "أسباب الخلاف بين الغانمي ومكتب الكاظمي حول الشخصيتين الأمنيتين تعود لرغبات شخصية، تتمثل بكون الكاظمي يرى أن جودت شخصية قيادية، فيما يرفضه الغانمي بدعوى تورطه في ملفات فساد سابقة".

 

وشهدت العاصمة بغداد في 20 كانون الثاني يناير الماضي، تفجيرا مزدوجا، نفذ عبر انتحاريين اثنين في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد، وأدى الى مقتل 38 شخصا وإصابة أكثر من 110.

 

وعلى خلفية التفجير، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول كشف في 21 كانون الثاني يناير الماضي، عن "تغييرات كبرى" في الأجهزة الأمنية، ونصت على إقالة وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق الركن عامر صدام من منصبه وتكليف الفريق أحمد أبو رغيف بدلا عنه، وإقالة عبد الكريم عبد فاضل (أبوعلي البصري) مدير عام استخبارات ومكافحة الارهاب بوزارة الداخلية (خلية الصقور)، وتكليف نائب رئيس جهاز الامن الوطني حميد الشطري بديلا عنه، وربط الخلية بالقائد العام للقوات المسلحة، فضلا عن نقل قائد عمليات بغداد الفريق قيس المحمداوي الى وزارة الدفاع وتكليف اللواء الركن احمد سليم قائدا لعمليات بغداد، وإقالة قائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن جعفر البطاط من منصبه وتكليف الفريق الركن رائد شاكر جودت بقيادة الشرطة الاتحادية، وإقالة مدير قسم الاستخبارات وأمن عمليات بغداد اللواء باسم مجيد من منصبه.

 

لكن هذه التغييرات أثارت الجدل في الأوساط السياسية، ما دفع الكاظمي الى التراجع في حينها عن تكليف جودت بمهام المنصب، وتكليف اللواء صالح ناصر حسين العامري، حيث كان قائدا للفرقة الثانية في الشرطة الاتحادية المنتشرة في جانب الكرخ بالعاصمة بغداد، وهو المنصب الذي بقي شاغرا لغاية الآن، ويدار بالوكالة من قبل رئيس أركان الفرقة، بحسب ما كشفت “العالم الجديد”، في وقت سابق.

 

وفي 18 تشرين الاول أكتوبر 2018، نشرت “العالم الجديد”، مذكرة القاء القبض الصادرة بحق الفريق الركن رائد شاكر جودت وعدد من الضباط في لجنة المشتريات بجهاز الشرطة الاتحادية، بتهم الفساد في عقود تجهيز الوزارة، وهدر أموال الدولة، وللإطلاع عليها "اضغط هنا".

 

وبحسب المصادر آنذاك، فان الفساد في عقود الشرطة الاتحادية وتجهيزها، والذي يلاحقه مكتب المفتش العام محمد مهدي مصطفى، قد بلغ نحو تريليون دينار (أكثر من 800 مليون دولار، وفق سعر الصرف في ذلك الوقت)".

 

يشار الى أن الفريق جودت صدرت بحقه نحو 20 مذكرة إلقاء قبض، بسبب اتهامه باختلاس 248 مليار دينار (أكثر من 200 مليون دولار)، قبل أن تتم تسوية جميع الملفات المتعلقة بشبهات فساده من قبل المفتش العام بوزارة الداخلية جمال الأسدي، وللإطلاع على أوامر نقل جودت من "الداخلية" الى "الدفاع" اضغط هنا.